العودة   منتديات جرحي > ะ».[ منتديات ادبـيـة ].«ะ > روايات - قصص حب حزينة - قصص مضحكة جدا

رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء

لا يوجد

رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء

مــســاء الأمْل بِـ اللَّه ، و الطمأنينة فِي ظِلهِ ،و الثِقَة بَمِا عِندَه "أجمل غرور " كانت روايتي الاولى و ابدء الان بـــ روايتي الثانية .. ...

 
أدوات الموضوع
#1
رغـــد..




رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء

 

مــســاء الأمْل بِـ اللَّه ، و الطمأنينة فِي ظِلهِ ،و الثِقَة بَمِا عِندَه

"أجمل غرور " كانت روايتي الاولى و ابدء الان بـــ روايتي الثانية .. ...


░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░

رومــانــســيــة قــلــوب مــتــوحــشــة

الكـــاتــبــة : فــضــاء

_1_

░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░



على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب
عبارة كنت أرددها صدق من صاغ معناها

مشينا دون لا ندري وشربـنا من بـلاهـا كـوب
وهـذي حال الـدنـيـا رمـتـنـا مـا رمـيـنـاهـا

تضحكنا تبكـيـنـا تـمـشـيـنـا على المـطـلوب
على كف القـدر نـمـشـي دروب ما رميناها

من الكاسب من الخاسر من الفايز من المغلوب
مع الأيام تـحـصـدنـا وحـنـا ما حصـدنـاهـا

وأنا واحد من الآلاف أعيش بعالمي مرعوب
أحس الأرض مهزوزة من أدناها لا أقصاها

نظرت الناس من حولي وكم بالناس هو منكوب
حوادث هزه الوجـدان أجـل بالعـيـن شفناها

ألا يا عـمـري الفاني ألا يا حـقـي الـمـسـلـوب
متى عـيـنـي بليل الياس لـذيـذ النوم يهـنـاها

متى يحـالفـنـي الحظ ويصحح وضعـي المـقـلـوب
يعـدل قسـوة الأيام وغلطة ما ارتـكـبـنـاهـا


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

الوقت : الواحدة ظهرا
سيارة متوقفة امام الجامعة


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»


فتحت الباب بإرهاق ثم جلست متهاوية اليوم هو اخر يوم من الامتحانات النهائية با الجامعة لسنتها الاولى تأخرت و هي تودع صديقاتها ""مــــــايــــــا" "
فبعد شهر من الان زواجها ثم انتقالها مع زوجها الى مدينة اخرى لتكمل دراستها بعيدا عن صديقاتها و جامعتها



سمعت صوت متبرم لفتاة با السيارة يدها تتحرك مليئة بأساور ملونة مصدرة لضجيج بسبب اصطدامها : بدري !!! كان جلستي شوي وشهو له العجلة .؟؟؟ .. اقعدي مع صديقاتك و أنا ملطوعة ...!! كنت متوقعة نرجع بسرعة اليوم بما اننا احنا الثنتين .. نسيت سبب تاخرنا سواء كنا كثير او قليل ؟؟



كانت المتكلمة هي طالبة بنفس الجامعة ""مـــنــــتـــهـــى"" .. اكملت فيما تنظر بغضب لساعتها الذهبية في يد شديدة البياض بشكل ملفت : كم الساعة ؟؟ .. انتي داريه ورانا مشوار طويل .. هذا غير لازم نمر المدرسة و نتاخر هناك بعد

اكتفت ""مــــــايــــــا"" با الصمت و هي تجلس باستقامة بعيدا عن البركان الغاضب...

هذا صحيح فمازال هناك المرور على مدرسة و اخذ معلمة و طالبة .. في مشوار يومي يستغرق ساعة ذهابا و ساعة ايابا ..

مجبرين لقطع هذه المسافة اما بسبب العمل في حال المعلمات او بسبب الدراسة لعدد من الطالبات الجامعيات كان فقط اثنتان اليوم حاضرتان بسبب اختلاف جداول الامتحان... مجموعة من الفتيات مع سائق اجنبي ترافقه زوجته ..

تحركت السيارة متجهه لمجمع مدارس كان هنالك زيادة فكان الركاب معلمة و طالبتين ؟؟


بصوت هادئ المعلمة ""جـــــواهـــــــــــر" "و هي تجلس و معها عدد من الامتعة ترمس شاي و قهوة و صينية حلى : السلام عليكم .. ليه التأخير !!


أجابت "" مـــنــــتـــهـــى "" بسخط و هي تشير بأصبعها المصبوغ با الاحمر : هنا جواهر اجلسي .. و عليكم السلام ..... سبب التأخير ناس ما تستحي .. و لا تقدر .. و لا ..

قطعتها "" جـــــواهـــــــــــر "" : خلاص .. خلاص تسمعك البنت .. ما لومها انا بأول سنة جامعة كنت اموت با الجامعة

بضيق " مـــنــــتـــهـــى " : عشانك راح اسكت ..

ثم بتساؤل : فيه بنت زيادة صح .. ؟

""جـــــواهـــــــــــر" " بصوت منخفض : تأخرت على الباص ف تركها .. عرضت عليها التوصيل بما ان ما في احد من اهلها فاضي .... بيتها على طريقنا ..

اجابت "مـــنــــتـــهـــى" : اممم .. المهم ما تضطرنا نغير طريقنا .. تعبانه حدي ..

و بابتسامة متناسية بأن هناك من يستمع "مـــنــــتـــهـــى" : بشري استلمت الجمعية .. الشهر هذا دورك ؟؟ الاسبوع اللي فات لو ما ذكرتك كنتي نسيتي .. كم المبلغ ثلاثين الف .. احد ينسى مبلغ مثل هذا !!

بفرح "جـــــواهـــــــــــر" و هي تخرج من حقيبتها ظرف ابيض منتفخ : ما نسيته لكن توقعت ما هو

بدوري .. و هذي ثلاثين الف عدا و نقدا .. من حسن الحظ كنت اخر وحدة .. ووقتها حلو على بداية الصيفية ..

سألت "مـــنــــتـــهـــى" : فكرتي كيف تصرفيها !!

"جـــــواهـــــــــــر" بحيرة :و الله لحد الان محتارة .. مبلغ لا هو كبير و لا صغير ..

ابتسمت "مـــنــــتـــهـــى" و بمشاكسة : اعطيني انا ... او سلفيني و اسددها لك لما اتوظف ...

ضحكت "جـــــواهـــــــــــر" و بأسا حقيقي : و الله ما تغلى عليك .. لكن عليها تعتمد حياتي .. العمارة محتاجة ترميم و على ما ينزل القرض محتاجة وقت ...

ربتت على يد الفتاة الاخرى"مـــنــــتـــهـــى" : اووووف ترميم و عمارة ... لا خلاص ... عليك با العافية ..



ســــــــــــــاد الصمت ..
الفتاة التى با الثانوية "ارجـــــــــــوان" منذ جلست سندت رأسها و اخذت قيلولتها المعتادة ..
و الفتاة الاخرى "بــــــشــــــــرى" استغرقت بتفكير كيف تفسر تأخرها و حضورها مع سيارة مختلفة .. و راحت تأمل إلا يلاحظ احد .. ثم دخلت في نوم عميق
"جـــــواهـــــــــــر" .. اغمضت عينيها .. تفكر و تحسب الالتزامات و الضروريات في قائمتها الطويلة .. تقسم و تطرح و تنقص و تضيف ..
""مــــــايــــــا"" ارسلت لخطيبها رسالة حب ثم نفذ بطارية المحمول .. و بما ان با الامس اضطرت لسهر حتى تذاكر ,, ثم حمام طويل من خلطات طبيعية خاصة با العروس .,,,,ثم مكالمة طويلة مع خطيبها ..
فقد قرر جسدها تعويض النوم الضائع الان على غير العادة هي من لا تستطيع النوم إلا على وسادتها البيضاء و سريرها العريض .. سقطت نائمة
أما ""مـــنــــتـــهـــى"" فقد انشغلت بــ استكمال رواية على الانترنت ..غاصت في احداث الرواية و تفاعلت مع الابطال فلم تحس با الوقت .. حاولت تحميل صفحة اخرى لكن الهاتف اشار الى عدم تواجد شبكة اتصال !!!
رفعت رأسها لتفاجئ بأن المكان ...مــــــــــــجــــــــــهـــــــــول ؟؟


سألت السائق بشك : احنا وين ؟



اجاب بروية و المركبة تقطع الطريق بسرعة كبيرة : طريق مختصر ..
نظرت للبعيد لكن لم تتعرف على اي دليل يعرف با المكان.. بخوف ايقظت "جـــــواهـــــــــــر" : اصحي .. "جـــــواهـــــــــــر" .. ما ادرى احنا وين !!
نظرت "جـــــواهـــــــــــر" بدهشة لــ "مـــنــــتـــهـــى" من المستحيل ان يفكر السائق بان يؤذي الفتيات .. فهو ينقلها من ذو نحو سنتين .. تثق به دون تفكير ..
تعرف زوجته فهي خلال السنتين تحدثت معها و تبادلت ارقام الهواتف معها و تعرف بأنها مسلمة ملتزمة تصلي و تصوم .. من المستحيل ان تغدر بها ..
بتأكيد هذا طريق مختصر .. ليس اول مرة يأخذ طريق مختصر .. نظرت لساعتها و ارتبكت من المفترض ان تكون الان في المنزل ..سألت زوجة السائق : احنا وين !! ليه ما وصلنا للحين ؟ قرب يأذن للعصر ؟؟

لكنها كوفئت بصمت مرعب .. كان الحل الوحيد هو التوقف..

تكلمت بصوت شجاع قووووووي : وقف السيارة .. قلت وقف السيارة ..



لكن السائق تظاهر بصمم و زاد من سرعته ..وبعد ان كان هناك القليل من المركبات المارة انعطف عن الطريق الممهد الى طريق ترابي لا توجد على اطرافة اي اثر لحضارة انسانية او سيارة عابرة .. مليء با الحفر و الانعطافات ..
ارتفــــــــــعت موجــــــــــــــــة الهستـــــــــــــــــــيريا

رفعت هاتفها و هي تتظاهر با الاتصال و هي تهدد السائق :راح اكلم اخوي .. او راح اكلم الشرطة ..
احسن لك توقف السيارة هنا ..


لكن عدم وجود شبكة كان عائق و مع ذالك اكملت التمثيلية لتخويف و هي تتظاهر با التحدث مع احدهم : الو ... ايوه ... ما ادري احنا وين رقم لوحة السيارة هي *******



مابين اصوات الصراخ و حركة السيارة .. استيقظ النائمات .. تحدثن با أصوات مختلفة .. مطالبات لتوقف السيارة ..
دخلت "بــــــشــــــــرى " في نوبة بكاء .. اما "ارجـــــــــــوان" فقد امسكت حقيبتها الممتلئة بخوف ثم اقتربت من الباب تحاول فتحه و رمي نفسها .. لكن "مـــنــــتـــهـــى" اوقفتها ..
و هي تحمل في يدها حذائها الجلدي ذو الكعب العالي الحاد ... و بقوة اسقطت الكعب على مؤخرة راس السائق و الذي انحرف عن الخط



هنا توقف بغضب .. و ترجل ..رأسه ينزف .. وفي يده سلاح .. مسدس .. تجمدن .. فتح باب الفتيات ..ثم امرهن با الخروج .. بداء بسحبهن دون اعطاء اي فرصة لهن
واحدة بعد اخرى .. خرجن من السيارة .. فيما زوجته تقف بعيدا متفرجة .. بعد ان تأكد بأن الجميع امامه
طالب بصوت خشن و لهجة مكسرة : وين ... الفلوس ..!!

صمت ...اذن هو سمع الحديث عن الجمعية و المبلغ المالي ..


بغضب "جـــــواهـــــــــــر" : لا تظن راح تفلت .. الشرطة راح تجيبك .. انا بلغت .. الشرطة قريب راح توصل



ثم بترغيب "جـــــواهـــــــــــر" : راح اعطيك المبلغ وزيادة لكن رجعنا .. و ربي راح اعطيك .. بدون
مشاكل ... وش قلت ؟ ... هذا يعتبر سرقة .. و السرقة مع التهديد مشكلة .. الشرطه ما راح ترحمك ...





صرخت "بــــــشــــــــرى"بهستيريا و هي ترتجف : اعطيه .. اكيد اذا اخذ طلبه راح يرجعنا .. ماراح نبلغ الشرطة .. لكن يرجعنا ..



اخرجت "جـــــواهـــــــــــر" الظرف و قبل ان تسلمه حاولت ان تعقد صفقة :: تاخذ الفلوس و ترجعنا ..


نظر لها باحتقار .. و انتزع الظرف بقووووة ..ابتسم عندما لمح المبلغ الكبير .. ثم مرر المبلغ لزوجته .. مبلغ يساوي مرتبه خلال سنه و أكثر يربحه في يوم واحد و بسهولة


.زوجة السائق و التي بعد ان اصبح المبلغ بيدها تفاعلت اكثر .. وبعد ان تأكدت من تجريدهن من اي وسيلة اتصال زاد جشعها .. فتقدمت و امرت بحده و هي تحاول نزع .. الساعات .. الخواتم و السلاسل .. و العبايات اولا ..
لكنها بدأت با الاقوى و الأعند .. ارجـــــــــــوان و التي تمسكت بعباءتها و هي تتمتم بغضب : الموت ... اهون



"جـــــواهـــــــــــر" .. احست بان ما يحدث مسؤوليتها .. تفكيرها يعمل بسرعة المكان صحراء جرداء .. لا ابراج اتصال .. با التالي لا سكان في القريب ..
و هو و زوجته اثنان ضد خمس فتيات .. لا لم يكونا اثنان ف المسدس هو ثالثهم .. حتى لو فكرت با الهرب فرصاص المسدس سريع ..وسيلة التهديد المسلطة على اعناقهن ..
و من النظر الى ملامح السائق يدرك المرء بأنه اخذ طريق لا عودة فيه .. يبدو ايضا بأنه قد خطط مسبقا و اختار هذا المكان البعيد .. و المبلغ المالي كان الاغراء
اكيد فهي قد ذكرت المبلغ قبل شهور من الان .. و اعادت تذكيرها ""مـــنــــتـــهـــى" " قبل ايام .. ربما يكون خطط لما هو ابعد ,, فيتركهن هنا بينما يكون حجز رحلة الى وطنه هو و زوجته
هذا اذا لم يكن قد توسع في مخططه و هناك معاونين اخرين قادمين في الطريق



نزعت ساعتها و خاتمها و قذفتها في وجهه و هي تتحدث ""جـــــواهـــــــــــر": : خذ .. و انقلع ....



صرخت "بــــــشــــــــرى ":تكفى ... تكفى .. رجعنا ...





هنا تدخلت زوجته و هي تحاول نزع العباءة لارجـــــــــــوان و التي كورت يدها ثم وجهتها بقوووووة لوجه زوجة السائق لتسقط للخلف ..
عندها انطلقت رصاصة من فوهة المسدس لتستقر بذراع ارجـــــــــــوان ..سقطت مغمى عليها او ربما ميتة .. صرخن جميعهن بخوف .. تعالت اصوات البكاء و الشهقات ..
و الــــــــــــــرعـــــــــــــــب الحــــــقـــيـــــقـــــي بـــــــــدء ...
كانت ارجـــــــــــوان تنزف عندها جردتها من عباءتها .... دون قلب ..
ثم انتقلت لبــــــشــــــــرى و التي خلعت بسرعة و خوف ...
ثم حان دور "مـــنــــتـــهـــى" و التى تكلمت بقهر : خذ كل شي إلا العبايات ..
لكن المرأة المتحمسة لم تستمع .. جردتها من عباءتها .. و الساعة و الحلق الذهبي .. ,وحتى الاساور المعدنية الملونة ...
ثم حان دور ""مــــــايــــــا" " و التى كان بكائها مصحوب بنشيج .. قبل ركوبها لسيارة خلعت الجاكيت
وبقيت فقط با التوب الخفيف و الضيق فــ الجاكيت ثقيل و الجو بداخل السيارة حار
و عندما خرجت من السيارة تركت الجاكيت خلفها حاولت اخذه لكن الرجل رفض ..
همست بصوت كسير و هي تتوسل المرأة : لا ..لا ..
حاولت تغطية ذراعيها او نحرها و صدرها بيدها ..كيف يحق لهذا السائق اللعين ان ينظر لها ..
بعد ان تأكدت زوجته من انها جردت الفتيات من عباءتهن و حقائبهن و الهواتف بنذالة متناهية .. تحركت باتجاه السيارة و كأنها انهت مهمتها ..
اما زوجها فقد ثبت عينية بجشع مقزز على " "مــــــايــــــا" " ثم حولها على الفتيات الاخريات محتار ..
تحرك باتجاه "مــــــايــــــا" لكنها تراجعت بخوف و اختبأت خلف "جـــــواهـــــــــــر" .. و عندها تحرك

باتجاه "مـــنــــتـــهـــى" .. لكن تعبيرها الشرس اوقفته نظر لبــــــشــــــــرى .. لم يعرها اهتمام !!
و عندها توجه للجسد المسجي .. "جـــــواهـــــــــــر" بجسد مرتجف وقفت حائل لتقطع طريقه ..
لكن زوجته تدخلت بغضب .. و عندها بخيبة امل واضحة و الم و هو يتلمس رأسه المصاب استقل السيارة و تركهن خلفه

تنفسن الصعداء ...
جلست "مـــنــــتـــهـــى" بسرعة بجانب ارجـــــــــــوان تتفقد التنفس .. و تتأكد بأنها مازلت حية
بصوت متردد .. خائف "مـــنــــتـــهـــى" و هي تراقب السيارة المغادرة : لازم نترك المكان بسرعة .. احتياط في حال كان متفق مع أحد ... اكيد راح يحضرون قريب ...


همست "بــــــشــــــــرى و عبراتها تهز جسدها : يا رب امووووت .. يا رب خذني ....ابوي راح يذبحني اكيد ...

شهقت ""مــــــايــــــا"" و هي تمسح دمعات : ســــــــــــعـــــــــــود .... وينك يا ســ..ــعــ...ـــو...د !!!

نظرت ""جـــــواهـــــــــــر"" لسماء و بغصة : اااااااااااه .... يمه ... ان شاء الله ما يصيبك مكروه بعدي ...


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

الالم والهم والخوف الدفين
والشقى والضيم و اهات العنا
و الاسى والظلم والدمع الحزين
كلها اسماء و المعنا ( انــا )..


°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°

الساعة الثانية عشر صباحا.....
°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°

كان الطريق خالي تقريبا من السيارات .. يبدو بأنه قد ضل طريقه .. باعتبار هذا طريق سريع قديم لا يعرفه ..
لكن بما ان الطريق فارغ ..
اطفئ المكيف و فتح جميع النوافذ و الفتحة الموجودة بسقف السيارة .. رفع صوت المسجل .. كانت اغنية صاخبة ل "ليدي غاغا " كان ممنوع من سماع الاغاني تماما ... فما بالك بأغنية اجنبية ؟ ..
و رغم ان الاغنية قد تدفعك لرقص إلا انه لم يتحرك ..
بسبب الهواء سقط شماغه على كتفه ليحرك الهواء بلطف خصلات الشعر القصير الاسود ..
فتح ازرار ثوبه الأسود ... تنفس براحه ..
زاد السرعة .. ثم تخلص من حزام الامان ..
رفع يديه عن المقود ... فرد يديه كجناحين .. اغلق عينيه ...و حــــــلــــــــق تماما كما يحلق الصقر .. بــــــــحـــــــــــــــــــريــــــــة بقووووة ..

فتح عينيه .. لمح في اخر مدى لرؤيا شيء يقف و له حركة... حيوان .. هل كان جمل يقطع الطريق .. .....
اقترب اكثر ووقعت اضواء السيارة على جسد انثوي يقف بمنتصف الخط تماما .. ذات شعر طويل متناثر بفوضى وبشرة و عينين بــــيــــــضـــــــاء .. !!!
ترتدي قميص ابيض .. و تلوح بأحد يديها غير خائفة من السيارة المتجهه نحوها .. " جـــــــــــــنــــــــــيــــــــــــــة " ؟؟؟؟
تسكن الطرق المهجورة تعبث با المسافرين و مقاومة لصدمات .. لكن لو صدمها سوف تطارده .... لتـــــنـــتـــقـــــــــم !!


بسرعة استعان با المكابح و امسك با المقود ثم غير مسار السيارة ..

توقفت السيارة بعد ان اصطدم رأسه با المقود .. رفع رأسه و هو يتلمس الكدمة الموجعة برأسه ثبت شماغه فوق رأسه ثم تلثم به .. وقعت عينيه على الظل المتحرك في الظلام .. ضرب المسجل ليغلق .. رفع الزجاج و اغلق الابواب ..
جـــلـــس بـــجـــمـــود

التصقت الجنية البيضاء بزجاج السيارة .. سمع صوتها بوضوح و هي تهتف بلهاث : تكفى .. تكفى .. الله يرحم والديك .. بسرعة الحق ..

بدء يستوعب الوضع ببطء لم تدخل لسيارة منعتها الابواب .. الجن تستطيع المرور .. بعد النظر للمرة الثانية الجنية لم تكن سوا فتاة شابة ذات شعر ذهبي فيه خصلة وحيدة كحلية تمتد من منتصف رأسها حتى مقدمته ذات عيون فضية لا ليست جنية ..


فتح الباب و هبط ... عصف به الهواء با الخارج .. سأل بفضول وحيرة : انتي مجنونة ترمين نفسك امام السيارة !!.. كنت راح اصدمك ..

ثم تحرك ليتفقد سيارته
امسكت بيده بقوووة و حاولت جره معها .. ثم توقفت .. و سألته بأمل : معك سلاح ؟

اجابها و هو يبعد يدها و يحاول ان يفهم ..: لا
ثم سأل و هو يلاحظ المعطيات المكان صحراء مقفرة .. و فتاة دون حجاب ..كانت تقف وسط الطريق : كيف وصلتي هنا ما في اي بيت قريب ؟؟.. وين ابوك او اخوك .. او ايا كان؟؟ .. السيارة تعطلت ! او انقطع البنزين ؟ وين عباتك .. انتي متأكدة انتي أنس !!

اجابت بسرعة : انا انس المسني و تأكد .. تكفى اسرع ما في وقت ..

عادت تحاول تحريكه معها و هي تشرح : كنا خارجين من الجامعة .. السواق غدر فينا و تركنا هنا .. اخذ عباياتنا و الجوالات .. احنا خمس بنات من الظهر هنا ..

تنفست بضيق و قهر وهي تضيف بسرعة مبتلعة نصف الكلمات و بما يشبه الهذيان : ولما رفضنا صوب ارجـــــــــــوان..مو كافي مصابة... تدري وين المصيبة .. "جـــــواهـــــــــــر" تقول الحقير يمكن متفق يوصلنا .. لمكان ابعد ويسلمنا ل ....

ثبت قدميه في الارض .. و ابعد يديها .. و تكلم بحزم : انا راح انتظرك هنا .. ؟

نظرت له بصدمة .. لم يكن رجل كبير كان بين المراهق و الشاب ربما لم يتجاوز سن 18 او 17 سنة ,,, طويل لم ترى وجهه جيدا بسبب الظلام له صوت قوي ..
توقعت عندما تطلب مساعدة شخص ما ان يهب بسرعة للمساعدة بشهامة دون مماطلة او اسئلة و كأنها مدانة ...
تراجعت للخلف و هي تضع يدها على فمها و تشهق برعب .. و بتساؤل : انــت معــهم .. متفق مع السواق ؟؟؟

اجاب برويه و هو ينفي و عينيه فيها نوع من الجمود : لا .. لا .. لكن الحذر واجب .. من الغباء نترك السيارة .. انا هنا انتظرك .. بسرعة انتي تحركي و تعالي مع الباقي ..

نظرت له بشك : حلفتك با الله ما تتحرك .. لا تتركنا ؟؟

اجاب دون تردد : انتظرك هنا ..

تحركت بسرعة و هي ترفع تنورتها فلاحظ بأنها حافية .. لكنها توقفت بعد ان قطعت مسافة كبيرة و سألته بصوت مرتفع حمله النسيم : اسمي .. منتهى عثمان .. و اسمك ؟؟

اجاب بصوت مرتفع : بــاســل ..

انتظر دقائق .. و هو يعيد حساباته .. لا يصدق عاقل القصة التى روتها له .. هل تريد اقناعه بأنهن منذ العصر حتى الان موجودات هنا .. مختطفات على يد سائق .. ؟ كيف لم يلاحظن قبل ان يقودهن السائق الى هنا و يستدركن انفسهن !

الم يبلغ احد الشرطة لتبحث عنهن .. و يمسك السائق ليعترف .. ما هذا السائق الذي يعتقد بأنه فوق النظام ..
الم تمر سيارة طوال هذه الفترة .. ؟؟ .. و اذا كان هنا من السائق متفق معه لما لم يمسك با الفتيات الى الان ..

قرر ان لا يكون مغفل اكثر ... و ان لا يستغل كما استغل من قبل في لحظة ضعفه ؟؟
او ربما هذا حظه اللعين يضرب مجددا .. ليتواجد في الوقت الخطاء و المكان الخطاء و ليساعد الشخص الخطاء .. بقلب ميت تحرك

كان على وشك ركوب السيارة و المغادرة و حسب .. عندما رآها عائدة و هي تحمل على كتفها و بمساعدة من فتاة اخرى جسد ساكن .. عندها حسم امره سوف يساعد مرغم فربما تكون هذه المرة هي نهايته التي ينتظرها !!
الفتاة الاخرى طويلة ذات شعر اسود طويل كثيف كانت خصلاته الطويلة تلتصق بوجهها و اكثر ما يلفت هو عينيها الواسعة و البنية الكحيلة "جـــــواهـــــــــــر"..
تقدم بحذر .. رفعت الفتاة المصابة و الملطخة با الدم رأسها لتقع عينيها الحادة علية "ارجـــــــــــوان" .. تراجع للخلف
رغم الشعر القصير جدا " الولادي " و كأن حلق بموس و عاد لنمو قبل فترة .. و رغم الالم المرتسم على وجهها إلا ان ملامحها تنطق بجمال ثائر .. تمتم دون ان يشعر : بسم الله .. ما شاء الله ... تبارك الله ..

ثم تلقى المفاجأة الثانية .. فتاة ذات شعر متناثر يلعب به النسيم ذو لون كستنائي مقصوص بطبقات شديد النعومة و لامع ..
لكنها كانت تحتضن نفسها و تمشي بخطوات خجولة و تضع عينيها با الارض .. بذراعين عاريين و ملابس ضيقة تجسم جسد انثوي مغري...
و راس منكس مختبئ خلف ستار من شعرها فقط قمة انفها الحاد الصغير المحمر يظهر "مـــــــــايـــــــــــا"...
تبعها مباشرة فتاة باكية متوسطة القامة نحيلة و ذات عينين جاحظة و انف افطس و شعر مشدود بقووووة للخلف "بــــــشــــــــرى"

تنبه للموقف بعد ان شلته الصدمة .. فتح الباب الخلفي في دعوة .. ثم تحرك لمؤخرة السيارة و فتحها .. و اخرج حقيبته .. سحب جميع اشمغته الاربعة ..و ثوب و جميع قمصانه الشتوية و جاكيت

رمى الاشمغة الاربعة و الثوب و القمصان و الجاكيت باتجاه الفتيات دون ان ينظر .. ثم استقر في السيارة ... مايا ارتدت الثوب بسرعة و .. ليجد ان اربع منهن في الخلف وواحدة بجانبه .. توزعن الاشمغة .. و بحركة مترددة نزع شماغه عن رأسه
ثم ناوله لها لكنها لم تتحرك و عندها تنبه كانت "ارجـــــــــــوان" هي الجالسة بجانبه و لم تستطع تحريك يدها ..
تدخلت من الخلف "جـــــواهـــــــــــر "و هي تحاول المساعدة .. و تهمس باعتذار :: كان راح نركب كلنا ورآك .. لكن المكان ضيق .. و هي مصابة .. هاتي انا اغطيها

اجاب ببساطة : لا عادي ..
ثم ابعد يدها .. ليثبت الشماغ فوق رأس الفتاة بنفسه .. عينين تشبه عينيه تحدق لروحه ,,, عيني "ارجـــــــــــوان" فيها حزن و غربه و نوع من التوحش .. لم تنزل عينيها من عينيه حتى انتهائه من تثبيت الشماغ فوق رأسها

حرك السيارة عائد لطريق الذي جاء منه .. سمع احد الفتيات تهمس للأخرى كانت ذات العيون الفضية "منتهى" : شكله صغير ...
اجابتها الفتاة ذات العيون الواسعة الكحيلة "جـــــواهـــــــــــر" :المهم ساعدنا كثر الله خيره ..

سألته "جـــــواهـــــــــــر" ...: معك جوال ممكن لو سمحت استخدمه !
سلمها الهاتف المحمول الخاص به ..

لم تجد فيه اي اثر لشبكة تنهدت محبطة و سألت : تتوقع قريب من هــ المكان فيه نقطة تفتيش .. او اي شي ؟

اجاب بروية : اظن اقرب نقطة تفتيش تبعد ساعة او اكثر ما اذكر متى تعديت أخر وحدة .... لكن اذكر و كأني لمحت محطة بترول قريب ..

همست ارجـــــــــــوان بألم : لا توقف إلا عند الشرطة

اجاب ببساطة : مو بكيفي .. السيارة محتاجة بنزين ..

قاطعته "ارجـــــــــــوان" و هي تحاول ان تعدل في جلستها و يغضب عاصف : انت ناوي تكمل اللي ما قدر غيرك يكمله .. احنا مو اغبيا انت اكيد واحد من اللي كان متفق معهم السواق .. و اخوياك ينتظرون في المحطة ... و عشان كذا وافقت توصلنا ..

اجاب و هو يحاول اقناعها فيما ارتفع في الخلف صوت النحيب ل"بــــــشــــــــرى" خائفة بسبب كلام ارجـــــــــــوان : المحطة فيها بقاله احتمال نحصل تليفون ثابت نقدر نكلم الشرطة ... لو ما وقفت عند المحطة .. السيارة راح توقف قريب..

اجابت بعناد : لا توقف .... لا توقف ...

قاطعها من الخلف صوت منتهى المحتار : هو معنا ... صح باسل .. احنا مثل خواتك ..

اجاب و اضواء المحطة ظهرت امامه : لو ...

لكن قبل ان يكمل .. كانت ارجـــــــــــوان فتحت الباب ... سمع صرخت "جـــــواهـــــــــــر " و هي تهتف : لا ارجـــــــــــوان ..
ترك المقود بسرعة و امسك بها فيما بابها مفتوح و الهواء العاصف يضرب وجهه .. استغلت فرصة تمسكه بها و بدأت في .. غرز اظافرها بوجهه و رقبته ...
ثم حاولت الامساك با المقود و تحريكه ليخرج عن الخط و يصطدم بأحد الكتل الصخرية المحيطة با الطريق ...
كان في عينيها نفس الرغبة التي في عينيه " الــــــــــــمــــــــــــــوت " ..ترك السيارة ..
اخيرا يتحقق الحلم .. هذه هي اللحظة التي ستجعل منه حر و دون ان يرتكب أثم الانتحــار .. روح حرة طليقة دون التشوهات الموجودة بها حاليا !!!
بأخر لحظة قبل الاستسلام ...
سمع صرخة احداهن : انــــــــتـــــــــبــــــه
و اخرى بصوت اعلى : يا ســــــعــــــــــود

رفع عينيه للمرآة .. ليرى اعين خائفة مغرقة بدموع و مرعوبة ..
إذا كان سوف يموت ... فسيموت وحيد كما ولد وحيد و عاش وحيد .. لن يموت و معلق برقبته ابرياء .. احتضن الجسد المتحرك بقوة ثم اوقف السيارة بيد واحدة قبل الخروج من الخط و استخدم المكابح بأخر لحظة .. بصرير قوي مصاحب للوقوف المفاجئ
تنفس با اضطراب و هو يحتضن الجسد النحيل .. ذو الشعر الحليق ... بعد ان زال مفعول الصدمة دفعها بقووووووة لتبتعد عنه ... لم يتكلم ...فتح باب السيارة و خرج ..

همست "جـــــواهـــــــــــر" بتساؤل و هي تتفقد ارجـــــــــــوان : ارجـــــــــــوان انتي بخير .. كيف جرحك ... ؟؟
بينما تحدثت "مايا" بصوت منخفض مرعوب : ليه سويتي كذا ..ليه شاكه فيه !! .... انا متأكدة هو مستحيل يأذينا...

اجابت ارجـــــــــــوان بصوت ضعيف ساخر : توك التقيتي فيه كيف تعرفين اذا كان ناوي خير او لا !....
اجابت "مايا " بسخط : و انتي كيف عرفتي ؟؟ ....

انتظرن جميعا عودته .. لكن تأخر فلحقت به "منتهى " ..
كان يقف خارج السيارة و يحدق في السماء .. تكلمت بسرعة كعادتها عندما تكون مرتبكة : لا تلومها .. كلنا تعرضنا اليوم لموقف لو انتبهنا شوي ما حصل .. وثقنا في شخص و استغلنا ..
هذي ثاني مرة تحاول ارجـــــــــــوان ترمي نفسها .. قبل بسيارة السايق لما رفض يوقف حاولت .. لكن انا منعتها ..

قطعها بصوت هادئ : كنا راح نموت ... كلنا ..
اجابت : لكننا بخير بفضلك ..... ادري اذيناك .. و اخرناك عن مشوارك و اكيد اهلك مشغول بالهم عليك .. لكن هذا المعروف عمرنا ما ننساه لك
نظر لها و بصدق رد : تكفون انسوه .... و انا بذات لا تذكروني .....

تحرك باتجاه السيارة و هو يتلمس الخطوط المستقيمة و المتوازية للخدوش في بشرته الصافية ..
جلس بهدوء ثم تكلم بحزم : كنت متردد من البداية في مساعدتكم ... كنت ناوي اتركــ ..

صرخت بما بقي لها من قوة مقاطعة و بوجه محمر "ارجـــــــــــوان" : سامعين ما كان راح يساعدنا ... كان راح يتركنا .. كنت متوقعة ..

نظر لها حتى انهت كلامها ثم تحدث : لكن ساعدت ... لي اخت اصغر مني و من اول ركوبك بسيارتي عديتك بمنزلتها .. شرفك هو شرفي .. و لا اسمح لأحد يمسك إلا إذا فارقتني روحي

احمر وجهها من التصريح ... انزلت عينيها و هي تفكر و تحاول معرفة هل هو صادق ام كاذب
اضاف بحسم : اي احد شاكك فيني ينزل الحين من سيارتي ..

الرد هو الصمت
جلس باعتدال ثم اضاف و هو يخاطب ارجـــــــــــوان: اي وحدة فيكم تجلس امام .. و انتي "اشار ل ارجـــــــــــوان" ارجعي ورا ..

دون ان تتكلم تم تبديل الاماكن فجلست "جـــــواهـــــــــــر" في الامام و "ارجـــــــــــوان با الخلف .. ثم تحركت السيارة ...توقف امام المحطة نزع المفتاح .. و أعطاه ل "جـــــواهـــــــــــر" في لفته غريبة ثم خرج للبحث عن عامل المحطة ..
كانت البقاله مغلقة نظرا للوقت

في هذا الوقت وقفت سيارة اخرى بجانبه ... كانت قادمة من الاتجاه المعاكس .. من نفس المكان الذي كان الفتيات مختطفات فيه ... تبعها سيارة اخرى !!
وجد غرفة العامل اضطرلإيقاظه و لم يجد هاتف ثابت ثم ملئ البنزين و قبل ان يتحرك ..

كانت السيارتان قد حاصرت سيارته .. احدها خلفه و الاخرى امامه .... بأنفاس مضطربة جواهر : هذا اللي كنت خايفة منه ؟؟
حاول تحريك السيارة لكن لم يستطع ..
سأل بصوت قوي : من فيكم تعرف تسوق السيارة ؟

اجابت مايا بخوف : انا اعرف ... لكن ..
قطعها و هو يترجل : اول ما اخليه يحرك سيارته ... حركي السيارة و لا توقفين ابدا إلا عند الشرطة ...
صرخت : مستحيل نتركك ورانا

همست جواهر : نموت سوا .. احسن ..

تحرك لسيارة التى تقف با الخلف فهبط منها رجل
سأل بــاسل بثقة : خــيـــر !! ليه سادين علي ؟
اجاب الرجل و هو ينظر لسيارة و يبتسم بارتياح لرجل الاخر و الذي هبط : قابلت بنات ضايعين قريب من هنا !!

اجاب باسل و هو يقطب : ليه ؟ ... وش السالفة !!
نظر باسل للخلف ليلاحظ بتأكيد لا يستطيع ابدا انكار ان الفتيات معه ... كان واضح بان من يرتدين اشمغة رجالية يمتلكن اعين جميلة ... ادار رأسه اكثر
السيارة التي خلفه فيها رجلين و التي امام سيارته فيها رجل ... ثــلاثــة .. و هو وحــيـــد .. و لا يمتلك سلاح ...
تحدث احدهم و هو يسحب من السيارة بندقية صيد ... كان رجل ببداية الثلاثين : اتفقنا مع بنات .. نتقابل هنا .. تعرف وناسه وسعة صدر !! .. لكن بعد ما وافقوا و حضروا ما عجبهم المبلغ المدفوع .. فتركوا السواق .. و احنا ندور عليهم من العصر ..


تقدم ووضع ذراعه حول كتف باسل : وش رايك لو تشاركنا الكيكه ؟؟ ...

نظر باسل مرة اخرى باتجاه السيارة و تحدث بصدمة : و انا اقول ليه ملابسهم ***** ؟ ...و ليه موجدين هنا و الساعة 12 !! ..
اضاف وهو ينظر بتقزز لسيارته : يعني دارين وش راح يصير .. و انا صدقت كذبتهم ..

اجاب الرجل الاخر و الذي الشيب قد غزى عارضيه ربما يقدر عمره في بداية الاربعينات و هو يغمز : احنا ثلاثة و انت الرابع .. خلك معنا و انبسط ..

باسل بتردد : بس اخاف يبلغون الشرطة ؟

الرجل بسرعة و محاولة اقناع و هو يحرك السلاح : مستحيل يبلغون هم حضروا بكيفهم محد غصبهم ..

فيما اضاف الرجل الاخر ببسمة قذرة : و معنا كاميرا راح نصورهم و نهدد ... لو بلغو راح ننشر ...

في هذه الحظة وصل الرجل الثالث قائد السيارة الامامية و هو ينظر لباسل : البنات بسيارته ..هو معنا ؟ .. او كيف ؟

اجاب الرجل الاربعيني و هو ينظر لباسل : اختار اما تنزل البنات و تمشي بطريقك و تنسى السالفة ... او تصير رابعنا !

او قد احمر خديه بسبب افكاره و بسرعة و اخيرا بدا كمراهق وجد كنز : معكم !

ضحك احدهم ببشاعة : الحياة فرص ... و انت جتك فرصة حياتك على غفلة ...

سأل باسل : على وين الحين ؟
اجاب الرجل : وراء المحطة فيه عمارة عظم "قيد الانشاء" ...

باسل : خلاص حرك و انا بعدك
لكن عندما تحرك باسل وجد ان احد الرجلين الذي كانا بسيارة معا قد رافقه ... فعلا تحركت السيارة التي امامه .. كانت هذه هي الفرصة .. لان السيارة التي كانت تعترض طريقه من الامام ذهبت ...
نظر بفضول لرجل الذي يمشي بجانبه كان يحمل البندقية الطويلة ... نظر بغضب لسيارته التي لم تتحرك لماذا لم تقفز الى مقعده وتحرك السيارة ... ماذا تنتظر؟؟

تعمد اسقاط شيء من جيبه و التظاهر با البحث عنه و التقاطه حتى يعطي الفتيات فرصة للهرب .... لكنها لم تــتــحـــرك !!.. و صل ثم جلس ببطء بينما الرجل الاخر سحب جواهر و قذفها للخلف و هو يهدد با البندقية ..
حرك السيارة لعمارة قيد الانشاء عبارة عن طابقين ليس لها ابواب او نوافذ .. فيها بعض المصابيح بغرفتين و التي تعمل على مولد كهربائي صغير با الخارج ...


آخر مواضيعي

صور طفلة روعة للتصميم 2018
رواية خنقت الورد يايمة وبيدي انكسر ذبلان
اقنعة مفيدة للبشرة
خلفيات آيفون للعيد 2018
قصيدة بك استجير للشاعر عبدالعزيز المذهل
رمزيات قلوب رمزيات بي بي رمزيات عشق
خلفيات بلاك بيري ادعيه 2018, اروع خلفيات بي بي دينيه 2018, خلفيات بلاك بيري اسلاميه
خلفيات بدون ارواح
قواعد اختيار ستائر النوافذ
خلفيات كمبيوتر إسلامية ملونة..
» خلفيات آيفون الملك عبدالله ، خلفيات لليوم الوطني السعودي2018
» انمي 2018
» لا يَلزَمُني عِنوان لانكِ أجْمَل عَنَاويني !!
» خلفيات آيفون للعيد 2018
» تسريحات شعر فيونكة..
» خلفيات كمبيوتر أسماك..
» رسائل تهنئة بعيد الفطر المبارك 2018
» برودكاست بلاك بيري متنوعة - برودكاست بلاك بيري 2018
» اكبر مجموعة من السكرابزات2018
» رمزيات قلوب رمزيات بي بي رمزيات عشق

بأمكانك الرد على المواضيع باستخدام حساب الفيس بوك

#2
رغـــد..



رد: رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
تم انزال الفتيات من السيارة با التهديد .. و نزعن الاشمغة مجبرات ...
قال احد الرجال بوقاحة لـــ باسل : بما انك انت اللي لقيت الغزلان من حقك تكون اول واحد ... اختار ...




لم يكن عرض الرجل نابع عن كرم اخلاق و لكن كان يريد التأكد من تورط الشاب ... حتى لا يستطيع التراجع لاحقا ... يبدو ان هناك بعض الشك في ولاء باسل ..
اشار باسل ببسمة جريئة لـــ ارجـــــــــــوان ..
رد الرجل : هي لك ...



امسك بــاســـل بها و جرها دون رحمة او مراعاة لجرحها و هى تصرخ و تبكي و تحاول الفكاك كانت تهدد بان لها سبع اخوان سوف ينتقمون منه شر انتقام ...
بأقرب غرفة أدخلها و هو يجرها ..كانت الغرفة مظلمة ...
خلال لحظات سمع صراخ لــ ارجـــــــــــوان و أنين حــقــيقـــي ...يصحبه مقاومة ... بعد فترة قصيرة خرج باسل و هو يرتب ثوبه و يتلمس الجراح برقبته
همس احد الرجال للأخر : الولد خـــطــيــر



ذهب احدهم لتفقد حالة ارجـــــــــــوان ليجد الفتاة مرمية بمريول ممزق تماما الى نصفين غــيــر مغطاة و هي على وشك الاغماء .. و صوت عويلها يخرج متقطع مصحوب بدموع مسكوبة على شرفها المستباح !
ضرب كتف باسل بتشجيع : يـــا وحـــــــش .....



ثم بدء تقسيم الغنائم احدهم اخذ جواهر و الاخر مايا و الثالث منتهى ... ثم تفرقوا على الغرف .. ووضع باسل لحراسة بــــــشــــــــرى و ارجـــــــــــوان ..


اقترب باسل من بــــــشــــــــرى .. بعد ان تأكد من ابتعاد الجميع و همس : خذي زميلتك و اخرجي من هنا


لكنها بكت برعب : ما اقدر .. راح يلحقونا .. و يذبحونا

نظر بسرعة ليتأكد ان لا احد في وسعه السمع : يا بنت انا راح امنعهم .. خذيها بسرعة .. لأنها ما تقدر تمشي ..

قالت بكلمات مقطوعة بعبرات : خلني اموت هنا احسن .. ابوي ذابحني ذابحني ...بعدين انت و ارجـــــــــــوان ! .. ارجـــــــــــوان ..

قطعها و كأنه يكلم طفل : قوي قلبك .. لا تخلينهم يلمسونك .. خذي خويتك ..

نظر لها و هي تساعد ارجـــــــــــوان على الوقوف .. همست ارجـــــــــــوان بدموع : ما اقدر امشي .. راح يغمى علي


نظر لها و شجعها : لا ما راح يغمى عليك ..:الجوال و المفتاح با السيارة ...

نظرت له ارجـــــــــــوان بغرابة ... ثم تحركتا ..




دخل يبحث .. و با الغرفة الاولى وجد " رجل مع منتهى " كان ظهر الرجل له .. حمل طوبة كانت ملقاة على الارض .. ثم اسقطها على راس الرجل ..

نظرت له منتهى بوجه متجمد .. و ملابس ممزقة ... لم تكن تبكي او تترجى او تقاوم ! .. او حتى بعد ان ابتعد الرجل لم تحاول الهرب

هــمس بغــضب : تحركـــي

لكنها لم تتحرك كانت متجمدة .. جلس امامها و هزها بعنف .. لكنها لم تستفق ... كانت مثل المنومة ... و كان لابد من ايقاظها .. رفع يده لأعلى ثم اسقطها على خدها و عندها نظرت له بصدمة و تساقطت الدموع

وضع يديه حول وجهها و تحدث بثقة : ما صار شي .. لحقتك قبل يصير شي ..

همست بتقزز : شفت وش سوا ... شفت الوسخ ...

وضع يده بسرعة على عينيها و كان يمسح ما جرى...و تحدث بعجلة : انتي ما شفتي شي ... هذا كابوس ... انسي .. و كأن هذا ما صار

امسك با الشماغ المرمي و العائد لها و غطى شعرها .. تحرك ليخرج و هو يمسك بيدها .. وقفت و نزعت يدها من يده ثم حملت الطوبه من جديد كان الرجل يتنفس ... قلبته بقدمها ثم اسقطت الطوبة من جديد ..


مشى ليجدها خلفه من جديد .. كان هناك صوت لبكاء مكتوم .. تتبعا الصوت و الذي يؤدي لغرفة مضاءة بمصباح خافت ..

كانت مايا تجلس بجانب المصباح و الرجل يصور بكاميرا و هو يضحك و يتحدث معها و يسألها عن اسمها... و يأمرها ان تخلع الثوب ببطء ....


و قبل ان يحمل باسل اي شي و يهاجم الرجل .. تنبه الرجل للواقفين با الخلف ... امسك بباسل بسهولة ..

كان اضخم و اقوى و اطول و اكبر في السن من باسل .. اعطى باسل لــ "منتهى" نظرة بمعنى( لا تــقـــفـــي اهــــــربـــي )

امسكت منتهى بيد مايا و جرت ....

صرخت مايا : و باسل كيـــف نتـــركــــه !


اجابت منتهى بعجلة : باسل يخارج نفسه .. امشي الحين ..


مشتا في الظلمة .. محاولين البحث عن جواهر .. كان الدور السفلي فارغ لا يسكنه سوا الصمت و الظلام و صوت لرياح العاصفة ..


صعدتا لدور العلوي و بأول غرفة كان الرجل واقع على الارض في وضع السجود و يئن بألم .. وجع حقيقي منعه عن الاتيان بأي حركة

نادت منتهى : جـــــواهــــــر


كانت جواهر مكومة بزاوية .. وقفت عند سماع صوت منتهى ..تحركت هاربة بــ اتجاه الباب .. همست بقهر : سرقوا فلوسي و مشيتها ... لكن لا يتوقعون اسكت اكثر ...


غادرن الغرفة .. ثم غادرن العمارة و هن يتخبطن في الظلام .. وصلن لسيارة و هناك وجدن ارجـــــــــــوان و بــــــشــــــــرى .. لكن لم يصل بـــاسل
دون كلام او اتفاق معلن ... لم يتحركن للمرة الثانية ..


سمعن صوت اطلاق النار قريـب .. كانت اربع رصاصات .. ثم عم السكوت ..
شهقت و هي تغطي فمها مايا : يـا رب ...


لحظات قبل ان يفتح الباب بعنف .. صرخن جميعهن بخوف .. تكلم بغضب و هو يمسك البندقية : ابفــــهــــم انا وش جالسين تـنــتــظـرون ؟؟

نظر لـــ"مايا " بغضب و هو يجلس : انتي قلتي تعرفين تسوقين ... ليه ما تحركتي !

ضحكت بدموع منتهى : بـاسل .. انت سليم ..الحمد لله .. سمعنا صوت رصاص فتوقعنا ..
رد و هو يحرك السيارة مغادر للمكان : بنشرت سيارتهم ... با البندقية ..

همست جواهر بقرف و هي تنظر ليدها : اظن يدي يبيلها قص ...


رد باسل بغموض ساخر لأول مرة في هذا اللقاء العاصف : اغسليها سبع مرات و اولها بتراب ...

تكلم بحزم و عقلانية و بنوع من التفاؤل : كلكم الحمد لله بخير ..

قطعته بــــــشــــــــرى بدموع : كلنا بخير !!.. وثقنا فيك لكن .... حرام عليك ليه سويت في
ارجـــــــــــوان كذا .. تدري انت لازم تتزوجها الحين ..

نظرن لها جميعهن باستغراب .. بينما هو ارتبك قليلا .. صفت صوتها ارجـــــــــــوان : ما صار شي .. هو صح عورني و هو يشد يدي المجروحة .. لكن

سألت بــــــشــــــــرى بصدمة : ما صار شي .. كان تمثيل ... لكن صوتك و ملابسك !


ردت ارجـــــــــــوان بنوع من الضيق : هو قال بكل صوتك ابكي .. و كان يشد على يدي المجروحة حتى حسبته نخر العظم .. و مزق ملابسي عشان يصدقون و قال لا تتحركين حتى اذا خرجت !


تنحنح ثم تحدث : بقول نصيحة و لكم حق تأخذون بها او تتركونها ... اللي صار اليوم لا تذكرونه لأحد .. يعني جزء ان السواق ترككم بصحراء .. و اخذ الجوالات و العبايات عادي و ضروري يعني يفسر غيابكم .. لكن جزء اللي فيه الرجال و محاولة اغتصاب انا اقول ماله لازم ينذكر ... خصوصا و ما فيها اي ضرر يذكر


اجابت جواهر : معك حق .. انا خايفة على امي .. ماله داعي تعرف بهذا الجزء

تمتمت بــــــشــــــــرى مرعوبة : ابوي لو عرف راح يتبرأ مني ... و ما راح يدخلني البيت

منتهى ببرود : ما يهمني يعرفون او لا ... دام انا سليمة هذا هو المهم

ارجـــــــــــوان ببساطة : عادي .. كله واحد .. لكن الافضل ما يعرفون

مايا بتفكير بصوت عالي : لو عرف سعود فديته يمكن يزعل ! ... لا ماله داعي يعرف بسالفة كلها ...

رد باسل : اذا لا تذكرون ابدا هذا الجزء لأي احد ...




وصل اطراف المدينة .. كان هناك شبكة تمكن من الاتصال .. لكن حالة ارجـــــــــــوان الصحية بدأت في التدهور و الجميع انشغل بها .. بدأت تهلوس بكلمات غير معروفة ثم غابت عن الوعي بسبب النزيف ..
وجد نفسه يحاول تلافي نقاط التفتيش و التوجه مباشرة لأقرب مستشفى ..
كانت بــــــشــــــــرى تهمس باكية :: ماتت .. ماتت ...

بينما "مايا " تحركها بلطف : اصحي ... لا تنامين ارجـــــــــــوان خلاص وصلنا ..

و منتهى تحاول تثبيت قطعة ملابس فوق الجرح .. و "جـــــواهـــــــــــر" تساعد "باسل في التعرف على الطريق .... ارجع يده للخلف ليمسك بيدها و هو يتحدث بخفوت : اصحي .. وصلنا ..

همست متمتمة : لا تتركني ...!!

و صل لأقرب مستشفى و توقف امام قسم الطوارئ .. هبط بسرعة .. فتح الباب الخلفي و حمل الجسد الهزيل .. بغضون ثواني كانت الممرضات و النقالة موجودة اخذين بزمام الامور .. وقف ليلتقط انفاسه ..



دخل ليسأل عن حال المريضة ... و اطمئن بأنها حية ووقع بعض الاوراق .. هي بذات سببت ازعاج له لأنها كانت تحمل الكثير من الصفات المشتركة معه ..!!

عاد ليجد الفتيات واقفات يرتدين هذه المرة ثيابه المكوية و التي كانت معلقة بسيارته و قد اضطر لخلع ثوبه و ارتداء بدله رياضية و اعطاء ثوبه لإحداهن

بــــــشــــــــرى بثوبه الاسود و شماغ .. و جـــــواهـــــــــــر بثوبه الابيض و بلوزة شتوية حمراء متناسبة مع الشماغ .. و مايا بثوبه الكحلي و الذي كان ضيق جدا و مغري جدا و فوقها الشماغ و جاكيت مرمي على الكتف ..

و منتهى بثوب النوم المخطط و لان اكمامه قصيرة فقد ارتدت بلوزة بنية تعود له و يتدلى شعرها الذهبي من تحت الشماغ ..

لاحظ رجلين احدهم كانت قدمه مكسورة تناسى المه و وقف ينظر للفتيات المرتديات للاشمغة الرجالية و الثياب المخصرة ..


مشى بخطوات واسعة .. حتى وصل منتهى و امسك بشعرها و اعادة تحت الشماغ .. ووقف امام مايا ... نظر بغضب حقيقي و مخيف للمتفرجين .. لم يعرف بأنه هو ايضا ملفت للانتباه !!
تناوبن جميعا ليتصلن بأهلهن ..


اتصل با الشرطة ليبلغ عن السائق ... و فعلا
السائق كان قد حجز رحلة بنفس اليوم ليعود الى موطنة عندما تم تفتيش حقائبه وجد المبلغ المالي و الهواتف و قطع الذهب و التى لم يجد وقت لبيعها ...
و عندما سأل عن مصدرها رفض الاعتراف ,,,


وصلت الشرطة سريعا لتأخذ اقوال الفتيات
ثم كان اول الواصلين هو والد "بــــــشــــــــرى " و التى اختبأت خلف باسل لكنه جرها دون رحمه

تمسكت بتي شيرت باسل و بذراعه خائفة و هي تطلبه برجاء حار : باسل اكيد راح يذبحني .. راح يضربني

عندها تدخل باسل و هو يحاول الوقف بصفها و تفسير الموقف .. لكن والدها لم يستمع له .. سحبها من المستشفى كالمجرمة دون ان يستمع لشهادة الفتيات الباقيات .. او لكلام باسل .. او حتى تدخل بعض الحاضرين

كان يردد : الله يأخذ عمرك .. الله يريحني من همك .. ليه رجعتي .. بعد ما سودي وجهي ... الله يسود وجهك .. يوم كامل وين كنتي ؟؟؟ ليه ما رجعتي مع الباص .. ليه ؟؟؟

امسك بيده باسل : إذا انا اتزوجها ....

وقف والد الفتاة لفترة يفكر ... ثم قرر الموافقة ... اعطى باسل العنوان و تبادلا ارقام الجوال ... و اتفق على ان يتقابلا غدا و لــ يملك و يأخذ بــــــشــــــــرى معه """
بإصرار غريب على رأيه و افكاره الخاطئة تصرف !!!
و هو يغادر نظرت بــــــشــــــــرى باتجاه باسل كنظرة اخيرة .. رأى في عينيها راحة و امتنان و شكر لمخلصها ,,,, جعلته يشعر بــــ.....!

ثم وصل والد "مايا " و والدتها ... ارتمت "مايا " بأحضان والدها بسعادة و هي تبكي و والدها السمين صاحب الشوارب العريضة يبكي مثلها تماما ,,,
كان يردد بشوق و هو ينظر له بشغف : اهم شي انتي سليمة .. كل شي يهون المهم تكونين بخير .. اذا ميمي سليمة .. كل شي يتصلح


دعا باسل ليغادر معه و يكون في ضيافته لكنه رفض ف فهو لا يستطيع المغادرة و ترك منتهى و جـــــواهـــــــــــر و ارجـــــــــــوان ...
احتضن باسل ايضا و بقووووة و بنفس الحنان .. و شكره مطولا .... ثم غادر بسلام ...
كان الذهول مسيطر من المفارقة مابين الاب القاسي المتحجر و الاب الحنون و العطوف...


دقائق معدودة ووصلت امرأة عجوز بعكاز و عمياء .. يدلها طريقها طفل صغير ... كانت والدة جـــــواهـــــــــــر ..

همست عندما انكبت جـــــواهـــــــــــر فوق رأسها و يدها تقبلها : وينك يا جـــــواهـــــــــــر .. و الله يا جـــــواهـــــــــــر يوم رجعتي لي سالمة .. كأنه رد لي شوفي ... ااااااه يا جـــــواهـــــــــــر .. ما حزنت يوم توفي اخوك كثر حزني اليوم ..

و مابين بكاء جـــــواهـــــــــــر و ام جـــــواهـــــــــــر .. و صوت جـــــواهـــــــــــر و هي تحكي الاحداث بصوت مرتفع عطوف حتى تسمعها والدتها .. انسحبن مغادرات كلا منهما غارقة بتفاصيل الاخرى ..


كان الفاصل ساعة .. قبل ان يحضر احد من اقارب منتهى .. سألت منتهى باسل : انت تدرس ؟ هذا وقت امتحانات ...كم عمرك ..؟ ليه ما تتصل بأهلك و تطمنهم ..

اجاب و هو يمسح بمنديل الجراح الدامية بخده : مفروض ادرس ثالث ثانوي .. لكن فوت هالــ سنه ... عمري 18 سنه .. و اهلي ما يتوقعون لا حضوري و لا اتصالي بهذا الوقت ..


سألت مصدومة : 18 و مسافر وحدك ...معك رخصة ؟

اجاب و هو يتأفف بضجر :لاااااا حتى انتي ؟. انا اسوق السيارة من و انا ادرس اول متوسط .. بلا رخصة .. وين المشكلة .. ما اعجبتك سواقتي اليوم ؟؟


بسرعة : سواقتك تمام ..

ثم اضافت : بــــــشــــــــرى ف أول ثانوي .. اما ارجـــــــــــوان مثلك تدرس ثالث ثانوي .. و مايا اول جامعة .. و انا ادرس ثاني جامعة .. و جـــــواهـــــــــــر معلمة .. بــــــشــــــــرى اصغر وحدة ..مقتنع في اللي قلته لأبوها..!!

همس بعد تنهيدة : مابلــ يد حيلة ... حتى الشرطة مالهم سلطة يتدخلون بين اب و بنته

اجابته بسخرية : و انت بيدك .. عرضت عليه تتزوجها و وافق .. وبعدين ؟؟ ... انت صغير و مو قد مسؤولية زواج ... الفزعة لها حدود .. انت صدقته راح يذبحها .. هو بس عشان زعلان .. اعطه يومين و يستوعب و غصب عنه يرضى ... ليه تورط نفسك ؟؟

نظر لها: انا دايم حظي كذا اتورط بأشياء لا على البال و لا على الخاطر .. ؟؟...

بقي يفكر لفترة ... همست بجفاء "منتهى" : يمكن لو متنا كلنا كان احسن ,,,,
كانت تتكلم بصدق وكأن امنيتها لم تتحقق .. دهش من التصريح ,,, تذكر الموقف .. سأل فجأة : من سعود ؟

اجابت بضحكة مكبوتة ساخرة : هو انت سمعتها .. خطيب مايا .. هذي لو تطيح ..بدل تسمي تقول (يا سعود) !! .. زواجها بعد شهر ..


سأل بفضول بعد ان لمح يدها البيضاء الشفافة و عروقها النابضة مرسومه .. و بقعة حمرا تشبه الحروق : محترقة يدك .. احنا با الطوارئ .. اكلم لك ممرضة تعقمها لك ؟؟

اجابت بصوت مشوب با المرارة : لا عادي .. متعودة على مثل ها لحروق بسبب الشمس..
كان هناك لحظة سكوت قبل ان تضيف : اسمه برص بالعامية .. و بهاق بلغة الطب ... تعرفه او يمكن سمعت فيه ...

حرك رأسه با الايجاب فيما اضافت : تأثيره ما يتعدى الجلد .. اخوي الله يرحمه كان عادي اسمراني .. وامي بشرتها عادية .. انا احسن من غيري لان كلي لون واحد .. لكن المشكلة في الشمس .. تسبب حروق و مهددة دائما بسرطان الجلد ..
و الضوء القوي يأثر على نظري ... مرض تأثيره نفسي اكثر من جسدي .. تحس نفسك مختلف ... و دايم تسألك الناس و تتأملك بفضول .. تصدق مرة سألتني وحدة و انا برابع ابتدائي"حبيبتي مرضك معدي ؟؟"...

اعترف و هو يخفض رأسه : مرض .!.. لما شفتك اليوم امام سيارتي .... قلت في نفسي هذي جنية من الي دايم يتكلم عنها الناس ... بيضاء و فيها جمال بدرجة غير طبيعية ... جمال مرعب ...


سألت بصدمة : جمال !... انا فيني برص ... بشرة تشابه بشرة الاموات او القماش الابيض .. و عيون ما تتحمل الضوء

قطعها بجفاء : بشرة اموات !!... قصدك تشبه اللؤلؤ و عيونك الماس .....انتي تدرين بأنك حلوه بس تستهبلين ...

رفع نظره ليسقط على رجل اربعيني .. انيق .. قمحي مرتب يمشي برزانة ..نظرت له و همست مودعة و هي تقف ببطء : اســتـــر مــا وجــهـــت ..و اشوفك على خير ..

كان على وشك ان يسأل من هذا .. لكنها ابتعدت بسرعة .. فتوجه لرجل لكن الشرطي الموجود كان يعطيه ملخص للأحداث "مقطوعة بعض الاجزاء " .. لم يسأل الرجل عن اي شي او يستوضح لم تكن له ردة فعل توضح شعوره .. هل كان خائف او حزين او فرح او .....
غادرت برفقة الرجل و هي تتحدث بترفع و اختصار .. و صوت متضايق .. فيه قلة ذوق و لا يشابه شخصية منتهى التي عرفها .. لم يستطع تبين السبب ...

عاد لداخل ليسأل عن ارجـــــــــــوان .. كانت افاقت بعد التبرع لها با الدم .. و لان فصيلة دمه مطابقة لفصيلتها فقد تبرع لبنك الدم بدلا من الدم الذي اعطي لها .. كان يشعر بتعب و ارهاق .. و دوار ..

حضرت الممرضة تخبره بان المريضه تطلب مقابلته

دخل بتردد و هو يصد نظراته :.. همست ارجـــــــــــوان : بــــاســـــل.. اســـ,,,ــفـــ,,ــة

قطعها بحسم : لا تشغلين نفسك .. انا مسامحك بدون تعتذرين .. لا تتعبين نفسك ... اتصلي بأهلك او هاتي الرقم اتصل انا...

اخبرته الممرضه و هي تنظر له بتفحص : اخذنا رقم اهلها و اتصلنا فيهم .. و اكيد على وصول

غادر الغرفة و جلس خارجا ... كان ينتظر بينما كان النعاس و التعب يتلاعبان به .. سمع اصوات تردد اسم " ارجـــــــــــوان "..
رفع عينيه ليلاحظ رجل ضخم الجثة ذو بشرة غامقة و بجانبه رجل لا يقل عنه با الحجم يمتلك نفس درجة اللون و لكن اصغر با السن و امرأة نحيلة مصاحبة لرجلين



سمع صوت الرجل و هو يسأل الممرضة عن غرفة ارجـــــــــــوان وقف بصعوبة و سمح لنفسه بأن يسأل بحيرة : وليش تسأل عن ارجـــــــــــوان ؟

اجاب الرجل الضخم بوضوح لا يقبل لشك : لأنها بنتي ..
.
سأل و هو متأكد من وجود خطاء .. ربما يقصدون ارجـــــــــــوان اخرى : ارجـــــــــــوان ... طالبة بثالث ثانوي .. كانت اليوم مختفية ؟؟

اجاب الشاب و هو يتقدم : ايه هي ..
قاطعه صوت الممرضة و هي تقوده للغرفة
فتح عينيه بصدمة ... شيء لا يعقل ان يمت هؤلاء الاشخاص بقرابة مع "ارجـــــــــــوان" لا لون البشرة و لا الملامح و لا حتى الطول و العرض ..


لكنه سمع التأكيد بإذنيه .. صوتها المتعب و هي تنادي عند دخول الرجل : بـــــــابـــــــــا .....
و عنده اطمئن وغادر ...

«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»


الجسد موجود والروح ارحلت!!
والزمن غدار،، لكني صبور..
عيني اللي من عنا الوقت أدمعت..
حزنها ياخوي شيد له جسور..

°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°

على وشك الخروج عندما سمع اخته تنادي بأسمه : بـــــــدر
التفت ليجدها تحمل صحن فيه قطعة حلا .. امسك با الملعقة بسرعة و تذوق و اشار بيده بمعنى (تــمــام) : امممم تسلم يدك ... رجعيها با الثلاجة لما ارجع أكلها ..
ابتسمت : طيب ... لا تتاخر

صدف والدته تخرج من غرفتها .. و عندما قبضت عليه و هو على وشك المغادرة و السهر با الخارج القت احد محاضراتها : على وين يابدر .. ارتاح و لو يوم و نام بدري بدل السهر .. السهر ماهو زين ..
عاد لها و هو يقبل رأسها : فديتك .. ماني مطول .. بكلم ولد جيرننا و راجع ..
خرج ليجد اخوانه و والده استأذنهم و هو يخرج : رايح مشوار و راجع
حذره والده بشدة : شايفك ها اليومين سهراتك كثيرة ... ما ادري كيف دراستك
اجاب بأبتسامة : ان شاء الله دراستي زينه ..

بمجرد خروجه من المنزل مسحت ابتسامته .. و امسك بشاب الاخر
سأل بصوت منخفض هادئ بــــدر : أنت فاضي !

اجاب الشاب الاخر بتكشيرة : وش تبي !

ابتسم بدر: خل نتمشى في سيارتي !

تحدث الشاب الاخر بنزق و صوت يقطر كراهية : من متى ممكن اسولف معك ؟

بدر بلطف غير معتاد : ليه خايف ما توقعتك جــبــان !

تحرك الشاب الاخر و المرتدي لبنطلون جينز اسود و بلوفر عنابي يمتلك عينين سوداوين و شعر اسود ناعم قصير كان يبدو كفرو لفهد طليق : ولـــيـــه اخــــاف ؟

مشى حتى سيارته و جلس بأريحية و عندها تبعه بدر و جلس ... تحدث الشاب الاخر بصبر نافذ : سولف اخلص .... مو فاضي !!

سأل بدر : زواجك بعد شهر و لا عزمتني ؟

اجاب الشاب الاخر باستهتار : ليه انا اعرفك عشان اعزمك ؟ .. من و احنا با الابتدائي و انت ما تطيقيني و نفس الشي انا .. انا ولد جاركم لا اكثر ؟؟

نعم هذه هى الحقيقة ... نزع بدر القلم الريشة الموجود بجيبه الأمامي ثم تلاعب به بيده
نظر له الشاب الاخر باحتقار : شكلك مشتهي لك مصيبة .. لك نفس تتمشكل دور لك واحد ثاني ؟

لكن بدر لم يكن يستمع . و بحركة سريعة طعن يد الشاب الاخر با القلم ثم نزعه ..
نظر للقلم و هو يقطر دم .. و تحدث بثورة : دايم كان نفسي اعرف ليه عمرك ما تدخل في هوشة .. مهما استفزيتك تنسحب ببساطة !! و قبل يومين عرفت .. هــه لان دمك ملوث .. لأنك مريض .. و قطرات من دمك تفضحك ..
و بصوت عالي غاضب و حاقد : من زمان كان ودي اشوف فيك يوم .. لكن ما توقعت يكون مرض ماله دواء ,, من متى .. كم بقى لك ؟؟

قطعه الشاب الاخر و هو يلف يده بمنديل ورقي و يحاول كبح غضب جامح : شمتــان !! .... من قال لك ؟ ارم القلم لأنه ملوث على قولك .. بسرعة قبل اعديك ...

نظر له بدون رحمة بدر : اللهم لا شماتة في مرض و لا موت ... ايــــــــــدز !! .... ايــــــــــــدز ؟؟ كنت اتمنى لو توفيت بحادث سيارة و اقول مات و ريحني .. لكن حتى في موتك !! ..

كان بدر على وشك الخروج عندما همس الشاب الاخر : اخوي هو اللي زواجه بعد شهرين
ثم بضحكة ساخرة : تعرف انا ما اقدر اتزوج .... راح يفضحني فحص ما قبل الزواج ....

خرج .. حتى و هو يموت كان يضحك .. يسخر من الموت ؟؟ .. كان غاضب رغم ان الشخص السابق كان عدوه نعم "عــــدوه " لكن احس بقلبه يتفتت
الشخص الذي طوال سنين طفولته و مراهقته و شبابه كان في محل مقارنه معه ... و الذي مهما فعل لم يستطيع ان يهزمه .. كانا بنفس السن .. و ارتادا نفس المدرسه .. كان احدهما طالب مثالي و الاخر طالب مشاغب ...

لم يستطع العودة للمنزل .. استقل سيارته لينطلق لصديقه الصدوق .. لسنده .. لمن يفهم تفكيره .. وصل و هو يحس بنفس الاحساس با الضيق و بصداع و الدوران ... و بأنه جائع لشيء مجهول .. مفتقد لعنصر اساسي ..
طرق الباب ثم دخل .. ليراه صديقه ثم يبتسم .. تحدث برويه : خلك عندك اصلح لنا كوفي و نتكلم على رواق ؟

امسك برأسه من الصداع القوي .. همس بارتياح وصديقه يقدم له كوب القهوة الجاهزة : مشكووووور ..اه .. راسي دايم يصدع لكن لما اجي هنا يهدا ..
بعد ان ارتشف نصف الكوب و هو يفكر لماذا يحس بنار تحترق بداخله منذ عرف بمرض ذاك الاحمق هو حتى لم يعد يستطيع النوم .. هل من الممكن ان يموت و يتركه ...
كيف مرض ! و متى ؟ و كيف تقبل خبر مرضه ؟... هل يعرف والديه او اخوته بمرضه ؟ .. هل يــتــألـــم ؟... لماذا الــحـــزن اســتوطن صــدره .. و لماذا كل هذا الالــــم .. احس بدموع ... دموع ...

قطع تفكيره صوت صديقه : هذي اخر مرة ... اعطيك مجانا .. من بكرة تدفع !!
نظر له باستغراب .. ثم فهم المزحة لكنه لم يكن في مزاج لذالك صفى صوته و الذي ظهر حزين رغما عنه : ابشر من عيوني ..

اضاف صديقه : سعره ثلاث مية ريال ... جرعة صغيرة و اذا نوع اقوى خمس ميه ريال
همس بضحك : طيب .. طيب .. مع انه با المقهى ارخص لكن اعطيك انت احسن
لكن الشاب الاخر لم يكن يضحك ... بكل جدية : بدر .. انت لك شهرين تشرب مخدر ... با القهوة .. و من بكرة لازم تدفع ..

نظر له بدهشة مزحة سمجة لماذا يبدو جاد .. اي مخدر .. و منذ شهرين .. من الصدمة انسكب المشروب على الارض .. سأل و هو غير مصدق : بلاش مزح .. مستحيل .. انت ما تسويها ؟؟

لكن الخدر المعتاد دب بجسده ... و الصداع زال .. شعر بأنه خفيف .. نظر بدهشة و بكل غضب الدنيا امسك بقميص صديقة و هو يصرخ : يا كلب .. عديتك مثل اخوي .. و انت تعطيني مسكر عشان ادمن .. تدمرني .. لــيـــه ...

اجاب الشاب الاخر و هو يبعد يديه ببطء : روق بدر .. ما صار شي .. لو حبيت تتركه تقدر .. و لو حبيت تستمر و تشتري راحة راسك ادفع .. السالفة بسيطة .. انت منت بخسران شي .. الفلوس و عندك بكثرة تقدر تشتري اي شي
صرخ بانفعال غير مصدق للعقلية المريضة لصديقة : و ديني !! .. و صحتي ؟؟ .. تعرف اش حكم المخدرات حرام .. تعرف تاثيرة على الجسم ؟؟.. ليه سويت فيني كذا .. ليه ؟؟ ... ما اذكر عمري اذيتك ..

نظر له الشاب الاخر بصمت و لم يرد ..
ثم تحدث و كأنه مهتم : لا تسوق السيارة بحالتك هذي خلك ساعة او ساعة و نصف كالعادة ثم ارجع للبيت ..

جلس و هو غير مصدق .. يحس لأول مرة بان الدنيا خذلته ... وهو مجرد غبي مغفل ...
ازداد الامر سوء .. غدر صديق .. و خيانة عدو ...

يريد ان ينتقم من الاثنين ... وقف بإرهاق و هو يتحامل على نفسه ...
لا يعرف كيف وصل لسيارته .. عندما اغلق الباب .. رأى من لم يشك ابدا في اخلاصه و وفائه بيوم من الايام يلحق به و هو يطلب منه ان ينتظر او يوصله هو ..

لم يستمع انطلق بسيارته .. اصبح يرى السيارات مجرد اضواء متحركة .. سمع اصوات نفير مزعجة .. يشعر با الضياع ...
احس بسيارته تنزلق ... و فجأة فكر بأنه لا يريد ان يموت .. لا يريد ان يموت ... ليس الان !!
هناك من يحبه والدته و والده .. و اخوته .. و اصدقائه ..و هناك حلم يريد ان يحققه و هو ان يكون طبيب و قد كان في بداية الطريق اجتهد حتى وصل با السنه الثانية طــب ..
هناك عدوه و الذي يريد ان يقف معه .. نعم معه و ليس ضده يريد ان يساعده في محنته ..
و هناك صديق يريد ان ينتقم منه ...
يريد ان يعيش من اجل اشياء كثيرة ..
يريد ان يعود فــ يصلي صلاة العشاء بخشـوع اكثر .. يريد ان يصلي الوتر ..
يريد ان يرى والديه لمرة اخيرة .. و يطلب ان يسامحاه ..
لا ... لا يريد ان يـــــمـــــــــــوت .....

«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

بــــــــــــــاسل

محتار اين ينام فهو لا يملك اصدقاء و لا اقارب يمكن اللجوء اليهم .. و لا يملك مال ...
و بتأكيد لا نية له للعودة للمنزل .. ليس اليوم على كل حال ..
و جائع لكن لو صرف مايمتلكه ماذا عن الغد ؟
حتى ملابسه تم السطو عليها .. جميع اشمغته و ثيابه فقدها .. لا يشعر با الراحة بدون شماغ ... رغم ارتدائه لــ ايس كاب .. الا انه لازال يشعر بعدم الراحة
نظر لسقف السيارة ... لا يوجد ما يفكر به على وجه التحديد .. لا يوجد حتى خطط للغد .. لا يعرف ماذا سوف يفعل ... يستيقظ يأكل و يتنفس و يتحرك و ينام دون هدف محدد
وحــيد .. غريـــب ... مشـــرد ... مبـــعد ..

الحياة مــلــل و ضـــيـــق و نـــكـــد ؟....

لا هناك الفتاة .. و التي وعد والدها بزواج منها .. مع ان زواجها من اي شخص اخر سيكون حل افضل من زواجه هو !
فتح هاتفه كان في قائمة الاتصال و الاسماء ... خمس ارقام فقط لا غير ..

ابــليـــس
الــــوالــــد
تــــويــتـي
خ . م
أبــــــو بــشـــــرى

و جميع الارقام لا يمكن ان يتصل بها .... حرك السيارة ... ليختار مكان و يوقفها فيه و ينام بداخلها ...

الرسائل لا يوجد رسائل .. لا كان هناك رسالة لإعلان عن خدمة !!
المكالمات الواردة ل "إبليس" مكالمة واحدة و مدتها 56 ثانية .. لازال يذكرها ... كانت عبارة عن تهديد .. كشر و هو يتذكرها

و المكالمات الصادرة مكالمتين ل 902 .... ومكالمات الفتيات لاهلهن

اضاءت الاشارة بلون اخضر ليقطعها ... و عندها شاهد السيارة القادمة من التقاطع المقابل بسرعة الصاروخ قاطعة للإشارة ..
طرح عقله تسائل اخير بـــتـــبــلـــد... هو جذاب نعم و لكن لنكبات فقط .. لماذا تترامى علية المصائب .. و تلاحقه المتاعـــب هو بذات ؟؟
لكن بتأكيد هذه الاخــيــرة
بمحاولة يائسة من أجل " بشرى " حاول التراجع للخلف و تلافي الاصطدام ...

لكن الوقت لم يسعفة .. اغلق عينيه بقوة و بـــاستـــسلام مذعور ... و هو يعرف بأنه لن يفتحها مرة اخرى ... و نطق بصوت عالي : أشــــــهـــد أن لا اله إلا الله و ان محمد رسول الله ...

ليعلن انسدال الستارة على حياته القصيرة الشقية



«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»
آخر مواضيعي

صور طفلة روعة للتصميم 2018
رمزيات اطفال..
خلفيات العيد مايكتمل بدونك ي فلان 2018
رواية جنوبي وعشق مهرة من مهرة جنوبية للكاتبة نبضي آبها
رمزيات آيفون 2018
اكبر مجموعة من السكرابزات2018
انفيسا ملكة جمال الأطفال في روسيا..
رسائل تهنئة بعيد الفطر المبارك 2018
وداعا للرؤس السوداء.
انمي 2018
» رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
» سكرابز كرتوني للتصميم..
» خلفيات جلاكسي 2018
» خلفيات كمبيوتر أسماك..
» خلفيات العيد مايكتمل بدونك ي فلان 2018
» صور طفلة روعة للتصميم 2018
» رمزيات اطفال..
» رمزيات اطفال..
» تسريحات شعر فيونكة..
» انفيسا ملكة جمال الأطفال في روسيا..

#3
رغـــد..



رد: رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░

رومــانــســيــة قــلــوب مــتــوحــشــة

الكـــاتــبــة : فــضــاء

_2_

░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░




كبرتني يا هـــم .. دخيلك قول للدنيا أنا عمري الحقيقي كم ؟
كبرتني يا هــــم .. تروح سنين من عمري تضيع وما احد مهتم
مـــا عـــاد لـــي فيـــها أمـــل .. هـــالـــدنيـــا هـــذي يـــــوم
عمــــري ذبـــل حلـــمـــي انــقــتـــل .. فــرحــي غــدا معــدوم

ابعــرف وش سبــب حزنــي .. ابعــرف وش سبــب الهمـوم
كثــير احــزان فــي الدنــيــا .. سبــبها دعــوة المــظــلــوم
أمــانــه يلــلي ســامــعنــي .. اذا انـــي ظـــلمـــتــك يـــوم
تعال و قل مــســامــحــنــي .. تــرى والله جــفــاني النوم
وحــالــي صــار حــالـــي غم .. كأنــي مـــا دعتــلـــي أم
وكـــل ليـــلة تـــمـــر أقـــول .. كــبــرتــنـــي يـــا هــــم !

أنـــا مــا عشــــت ابـــد ســـنـي .. ولا حـــســيــت غيـــر الـآه
احــس عــمـري رحــل مـــنـــي .. واحـلامــي ارحــلــت ويـاه
زمـــاني يـــروح ويذبـــحـني .. واعانـــي من التـعب و الــقـاه
واقـــــول الـــله يـــــعــوضـــني .. لـــي الــجــــنــــه بـــإذن الله

█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█

يجلس بجانب رجل كبير بسن .. شاب نحيل يرتدي ثوب ابيض فضفاض و جاكيت يعادل ثلاثة اضعاف وزنه .. مرتب له صوت قوي و احاديث محببه .. يتوسط المجلس و يلفت الانتباه بطريقة كلامه
متعلم و مثقف ... يعطي رأيه بصراحة و ثقة .. يعرف كيف يجادلك بمنطقيه و يقنعك برأيه..

كان الحضور بحدود الخمسين رجل أو أكثر ..
قاطع حديثه أحد الرجال و هو يسأل الرجل المسن : ما قلت وش المناسبه يا ابو عبدالله ؟

رد الرجل المسن و هو يبتسم بسماحة : ولدي الكبير عبدالله .. الحمدلله بعد ثمان سنوات سجن ... طلع قبل اسبوع .. عشاكم اليوم بمناسبة خروجه بسلامه

الرجال بسرعة : الحمد لله على سلامته

ورد اخر : السجن مدرسة .. الحمد لله على سلامته .. الله يصلحه و يخليه لك ..

سأل احدهم : وش كانت تهمته ؟

اجاب الرجل الكهل و هو ينظر لرجل الذي بجانبه بإحراج : رفقاء السوء .. و كان مراهق .. اتهم بقضية مخدرات ..

تحدث احد الرجال برويه ولهجة هازئة : الله يصلحه .. عسى بس اتعظ و تاب .. و تعلم من السجن ..

اضاف الرجل بفلسفة و هو ينظر لشاب بجانب أبو عبدالله : كلا من يخطي يتعاقب .. لكن المشكلة اللي ما يعترف بذنبه ...شباب ها الأيام كلا يرمي ذنبه على الثاني على رفاق السوء طيب منهم رفقاء السوء ... الله يصلح بس ..

كاد ان يرد الشاب لكن أبو عبدالله امسك بيده و أجاب : صـــادق ..

فقط لا غير ...
يحس بأن وجهه قد يتمزق من ابتسامته المزيفه .. ابتسامة اظهرت بوضوح غمازة بخده الايسر ..
نظر لليمين ليجد احد رفاق طفولته .. لم يتعرف عليه الرجل .. فوجد الامر مسلي .. بعد نقاش قصير علم بأن لديه اربعة أطفال و قد ترقى حديثا لرتبة رئيس رقباء ..
رفع عينيه و هو يحاول تجاهل المقارنة .. و يردد بسخرية فكر با الجانب الايجابي لازلت شاب و يمكنك البدء من جديد رغم احساسه بأنه بعمر المائة سنة

يشعر بتشتت جميع الاشياء غير مألوفة المكان و الاشخاص وأجهزة الاتصال و السيارات و حتى الملابس و روائح العطور ..
كان يجلس و يتأمل حتى سمع المحادثة الاخيرة ما بين الرجل و والده و الذي من الواضح تكدر.. فكر بملل "لهذا انا كنت رافض عمل وليمة ضخمة عند خروجي من السجن "


بعد ان تأكد من مغادرة والده للمجلس لفترة قصيرة
من الطرف البعيد للمجلس وقف متجه لوسط المجلس .. طوله مئة و خمسة و ثمانون سنتمترا , وزنة حوالي الثمانين كيلو غرام شعره بني طويل و يمتلك عينان لوزيتان له ***وكة محددة بدقة ...
انيق و مرتب .. ثوبه ابيض رغم الجو البارد .. عمره ثمان و عشرون سنه ..
جلس بجانب شقيقه ببرود ثم قال : خــالد ابـوي وين راح ...

وقف شقيقه الاصغر بكدر حقيقي من ينظر اليهما سيعتقد بأن خالد اكبر من عبدالله بينما العكس صحيح .. متجه ليتفقد والده و هو يرتب معطفه الثقيل
بعد ان وقف شقيقه مبتعد سأل الرجال و الذي تحدث سابقا : كيفك يا بو ناصر ؟

نظر له الرجل مستغرب دون ان يعرفه : الحمدلله بنعمة .. اعذرني ما عرفتك ؟

اجاب و هو يبتسم ببساطة : عبدالله ...

لم يرد الرجل ..
بينما اضاف عبدالله و هو يسترخي بجلسته اكثر : تدري ليه دخلت السجن !

لم يعطي الرجل وقت لرد .. كان يتلاعب بين اصابعه بمفاتيح مجموعة بينها ميدالية عبارة عن تعليقه بحرف f ضخم من الذهب الاصفر : بسبب مخدرات ...

اشار بيده امام انفه علامة على الشم : حبوب و ابر و غيره .. كلها ... بجميع انواعها جربتها .. و لا احد اجبرني او حرضني .. انا بكامل ارادتي تعاطيتها .. بس صح كيف تعرف المخدرات و انت حدك سقاير ..
اضاف و هو يبتسم بسخرية يبرع فيها جيدا : هذا انا اعترف بذنبي ...

نظر لرجل بقوة و اضاف : و تعلمت من السجن درس مفيد .. المرة الجاية لما ادمن العبها صح بحيث ما انكشف و ادخل السجن ...

نظر له الرجل بصدمة .. وقح و لا يحترم احد و بكل بجاحة يفتخر بذنبه .. وقف و هو يحس أنه لم يفرغ ما بداخله الى الان .. بينما قال الرجل و كأنه يقرر امر واقع : ما قول إلا الله يصلحك ..

نطر له باستهتار و قال : الله يصلح الجميع ..

خرج من المجلس و هو يحس با الاختناق .. كان وعد والده ان يحضر لكنه لم يحدد ان يبقى الى متى .. و عندها قرر بان هذا وقت المغادرة ...

تأكد ان جميع ما يحتاج له في السيارة .. حقيبة ضخمة خاصة بتخييم فيها موقد صغير و اواني صغيرة لطبخ ... اشترا جميع محتويات القهوة و الشاي و حتى الكبسة .. و كمية كبيرة من الماء .. وقد اخذ منه ذالك وقت طويل ...
منذ كان با السجن اقسم بعد خروجه من بين القضبان ان يخرج لتخييم عدة ايام وحيد في الصحراء ... بعيد عن جدران الاسمنت و الناس المتقلبة و الحضارة الزائفة .. لتكن السماء هي سقفه و النار المتقدة رفيقته .

على وشك الركوب عندما سمع صوت تحت السيارة .. كانت قطة سوداء نحيلة قذرة ... يبدو انها تعرضت لحادث افقدها احد عينيها .. احتضنها برقة ...

همس لها بجدية : تخاويني ...

انطلق بسيارة و على طريقه لمح اصطدام لسيارتين ... و ايقن ان صاحب السيارة البيضاء الفخمة قد توفي ..

ابتعد عن المدينة " الـــــــريـــــاض " ... و توغل .. هبط و هو يشعر بضيق ..

اوقد بعض الحطب و وضع الشاي ليغلي .. انزل القطة وادخلها " بفروته " .. نظر لسماء و لا يعرف لما تذكر .. ربــما الحــنين ... ذكريات كثيرة اغلبها مر

فقد اشياء كثيرة عند دخوله لسجن ...
بأول سنه حضر له اخيه ليخبره بأن والدته مريضة جدا و تحتاج لدواء و العناية ... و هم مفلسين ... فبكرم منه اعطاه امر لبيع سيارته .. بتأكيد لا يحتاج سيارة بسجن

في السنة الثانية توفيت والدته ..

بعد اربع سنوات تزوجت حبيبته ..

و بعد ست سنوات حضر له اخيه يشكو له ضيق الحال .. فهو متزوج و لديه اطفال .. و ايضا كان يعيل والده .. و عندها احس بأنه لابد ان يساعد فأقترح بيع قطعة ارض كان يمتلكها ...

والده كبير با السن و اخيه مشغول جدا ... فلم يزوراه .. والحالة المادية متردية للغاية ...

لكنه عندما خرج من السجن وجد الامور مختلفة عن ما توقعه ... نعم والده مريض و كبير با السن ..
لكن الحالة المادية ابدا غير متردية .. فأخيه يمتلك بيت ملك من دورين .. و بدلا من السيارة يمتلك سيارتين ... و خادمة و سائق ... !

الى الان لم يشعر با الضيق ... الضيق الحقيقي اطبق عليه عندما علم ان من اشترى أرضه هو زوج حبيبته ... نفس الشخص الذي يكون صديق أخيه !!
ألا يكفي سنين ضائعة بسجن .. ألا يكفي حزنه لفقد والدته و هو بسجن و لم يرها او يقبل يدها ... ألا يكفي ألم و وحشة السجن ... ألا يكفي غبنه عندما علم ان حبيبته تزف لغيره ..

«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

ابعــرف وش سبــب حزنــي .. ابعــرف وش سبــب الهمـوم
كثــير احــزان فــي الدنــيــا .. سبــبها دعــوة المــظــلــوم
أمــانــه يلــلي ســامــعنــي .. اذا انـــي ظـــلمـــتــك يـــوم
تعال و قل مــســامــحــنــي .. تــرى والله جــفــاني النوم
وحــالــي صــار حــالـــي غم .. كأنــي مـــا دعتــلـــي أم
وكـــل ليـــلة تـــمـــر أقـــول .. كــبــرتــنـــي يـــا هــــم !





«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

بقي فقط منعطفين قبل ان يصل للمنزل عائد من دورانه في الشوارع بسبب الارق بعد أن اثار تماسك نفسه كلام ذاك الاحمق بدر حول مرضه ..

عندها من جهة اليسار تجاوزته سيارة ذهبية مسرعة لها نفس رقم لوحة سيارة بدر ...
دون تفكير اسرع خلفها ليلاحظ ان هناك سيارة اخرى خلفها تتبعها و تعطي اشارة تنبيه ...
و بسبب السرعة الكبيرة في شارع مزدحم ... خمن ربما مثبت السرعة علق ...؟

بسبب هذه الفكرة اصبح هو ايضا يتبعه ... و هو يردد : يـا رب احفظه

و عندها كانت الاشارة حمراء صرخ بفزع :: لا بدر ... لا
لكنه تجاوزها دون توقف .... ليصطدم بسيارة بيضاء فخمة


في لمح البصر ... تجمع الناس ...
هبط مـــمــــدوح من أحد السيارات و لـــــيــــث من سيارة اخرى ...

وقف ممدوح مجمد وهو يضع يده على رأسه من الصدمة ...أما ليث فركض دون تفكير الى سيارة بدر ... صرخ في الناس المتجمهرة : بسرعة احد يتصل في الاسعاف ..

نظر لداخل السيارة لكن الباب كان عالق بسبب الاصطدام .. و وجه بدر مخبأ في الايرباق "الوسادة الهوائية التي تفتح عند الاصطدام "

نظر لمقدمة السيارة ليجد دخان يتصاعد ... قد تحترق السيارة بأي وقت .. اندفع بأتجاه الباب و هو يحاول فتحه
لم يساعده احد بل نصحه احدهم : لا تحركه ... احتمال تتسبب له با الاعاقة لو اصابته با العمود الفقري

لكنه لم يستمع .. وجد ان احدهم كان يساعده فجأة و هو يفكر نفس تفكيره " ممدوح " اصبحت ايديهما مضجرة با الدم بسبب زجاج السيارة و محاولتهما المضنيه لفتح الباب

فتح الباب ليجد بدر تقريبا سليم إلا من إصابة خلف رأسه ... بسرعة انزلاه وصلت سيارة اسعاف ... و اخذته ... لأنه كان فاقد للوعي و هذا مؤشر سيئ

ممدوح كان على وشك ان يلحق بسيارة الاسعاف عندما لاحظ احد جمهور الحاضرين يصور السيارة الاخرى دون انسانية ..

هبط من سيارته بغضب عاصف اختطف هاتف الجوال و قذفه للأرض .. و صرخ با الشاب : لو أخوك بتوقف تصور ..

حبست انفاسه وهو يرى منظر السيارة الاخرى و السائق .. لم يلقي عليها نظرة لأنه كان مشغول بسيارة بدر
تم فتح الباب لسيارة المهشمة و الشاب الأخر " ليث " يساعد الشاب المصاب و يحاول أخرجه ... شاب صغير بجرح ينزف من اعلى رأسه فلا تتمكن من رؤية وجهه

اقترب اكثر ليجد الشاب لا يستطيع فتح عينيه كأن بعض الشظايا جرحتها .. و قدمه اليسرى شبه مقطوعة بحديد السيارة كانت شبه معقلة با العظم فقط ...
و مازال الشاب لم يفقد الوعي ... اصبح يهمس بتمتمة باسل : جوالي ... وين جوالي ..

اصبح صوت الشاب اكثر خفوت و هو يرفع يد ممزقة دامية : كلم .. طلال .. عن بشرى ..



لم يكمل حديثه لان فمه اصبح يقذف با الدم ...
دون انتظار للإسعاف لتأتي انتزعه ليث ... لان ببساطة الشاب كان يلفظ انفاسه الاخيرة
حمله بمساعده من ممدوح ....


وصل المستشفى .. نفس المستشفى الذي اخذ له بدر ...

في غضون ساعات
جميع اهل بدر متواجدين ... اخوته .. والده .. بعض اقاربه ..و اصدقائه ...
بينما الشاب الاخر لا أحد ...


ليث و ممدوح ... كانا يمران ليتفقداه .. ربما شفقة ..
مر يومان ... بدر في غيبوبة ... و باسل بحالة حرجة ...

في اليوم الثالث .. با المستشفى ..

كانوا يقفون جميعا بانتظار قسم الرجال لزيارة بدر لكن لم يسمح لغير والده و والدته بزيارته فتوقفوا جميعا لسلام على والده و موساته و الاطمئنان على حال المصاب
.. عندما سمع احد الرجال صوت الممرضة و هي تذكر أسم أحد المرضى : باسل حطام العبدالله

وقف و هو يصحح لها : تقصدين بدر حطام العبدالله...

نظرت دون ان تفهم ولكنها اعتقدت بأنه يعرف هذا المريض ... عاد الدكتور و هو يسأل : أحد يعرف المريض باسل ؟
لم يجب أحد .. فسأل مرة اخرى و هو على وشك المغادرة : أحد يعرف أقارب باسل حطام العبدالله ... !

صحح له ليث بسخط : أسمه بدر حطام العبدالله
رد الدكتور بثقة : لا ... الشيء الوحيد المتأكدين منه هو بطاقته و أسمه فيها باسل حطام العبدالله ... شاب دخل بحادث قبل يومين .. للأسف ما معه جوال عشان نقدر نتواصل مع أهله ...

أجاب ممدوح بغضب : تقصد بدر ... حادث قبل يومين .. و هو الحين بغيبوبة ...


رد الدكتور : حالته حرجة .. عنده كسور بمناطق مختلفة با الجسم .. و نزيف داخلي .. و العين للحين مو متأكدين من اصابتها .. و اسمه باسل ..

تراجع ليث بدهشة وهو يعلق : بدر عنده أخ .. أسمه باسل .. انا اعرف كل اخوانه ما عنده اخ بهالاسم
تمتم ممدوح بصدمة : الشاب اللي بسيارة اللي صدمها بدر .. يكون اخوه ..

دقائق تفصل بين هذا الموقف .. و إعلان وفاة بــــــــــــــــ .... دماغيا ..



عندما اعلمه الدكتور المتخصص بوفاة ابنه دماغيا .. و بأن ابنه الاخر موجود أيضا ...
رد بوجع أمام جميع الحضور : لا تقول بدر ... تكفى قول باسل


كأنه كان يقول " بشرني بوفاة باسل ... و لا تذبحني بوفاة بدر ..."

لم يدقق الدكتور بكلمات شخص مصدوم : للأسف .. أبنك بدر ... توفي دماغيا .. ممكن اقابلك بمكتبي على انفراد

عندما انفرد به لم يكن وحيد .. كان خال بدر "ريــــــــــاض " موجود ابتدئ الدكتور حديثه : ابنك بدر قبل وفاته وقع على موافقته لتبرع با الاعضاء ... يمكن لأنه كان يدرس طب و يمكن لأنه حاسس ان احد من عائلته راح يحتاجه ..
باسل للأسف محتاج زراعة قرنية ... و اخوه متبرع متوافق معه .. لكن محتاجين موافقتك

همس بغضب : لا .. اخليكم تقطعونه وهو ميت

لكن خال بدر "رياض " كان يعرف شيء لا يعرفه "أبو بدر " مثل ان الخطأ با الحادث المروري خطأ بدر مئة با المائة و ان التحاليل اثبتت بدم بدر وجود نسبة كبيرة من المخدرات : أذكر الله يا ابو بدر


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»
مـــــايـــــــــــا
°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°


للمحبة حدود وحبي لك سما والسما لو تعرف ابعاد وحدود
ما جريت في دمي وعروقي كما تسبح الأفلاك في عرض الوجود
تدري عندي وشهو مفهوم الظما غيبتك أحيان ولو منت ب جحود
يا غمام كل ما مرّ وهما تنتهي جروحي و تهتزّ الورود

قل لـ عينك هاللي تذبح بـ الوما هاللي بين الداعج وبين الرقود
ان قلبي من غلاتك ربما لو يجود بصاحبه بك مايجود
مدري قلبي شاف حبك واعتمى لاغي اللي بعدك وما يبغي زود
ولا قلبي شاف من بعد العمى كن كل حب مضى ماله وجود

لك في صدري حب راقي مثلما للنسيم اللي على روضك ينود
وان سألني الحاسد احبك لما قلت خذ عيني و شوفه يالحسود
العيون تحب وتنحب انما انت عندي غير عن كل الوجود
لو تحبني موت أنا أحبك سما واحسب انت طولها وعرض الحدود ..


•.°•.°•.°•.•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.


استيقظت متأخرة .. و بعد حمام دافئ عاد اليها نشاطها.. لاحظت مرمي على طرف السرير شماغ و ثوب و جاكيت اسود .. اقتربت ببطء كانت جميعها تعود ل باسل ..
امسكت بها برقة ثم طوتها بعناية و رغم رغبتها في نسيان كل شي يعود لذالك اليوم المشئوم

إلا انها لم تستطع التخلص منها وضعتها بعناية في زاوية بعيدة من الخزانة .. طرق الباب بفوضى ثم دخلن دون استئذان وهن يحملن اطباق من الطعام و المشروبات .. .. منال .. .. مها... ملاك ,,,,, ثم اصغرهن مي .. اخواتها
عمت الفوضى الغرفة الصغيرة... جلسن يسألنها عما حدث معها .. صمتن بينما بدأت تحكي القصة "دون ذكر الجزء الأخير وهن صامتات فقط بين حين وأخر احداهن تشهق بعنف او تكيل اللعنات على ألسائق حتى وصلت الى جزء الانقاذ
بدأن يسألنها عن شكل منقذها .. و عن اسمه ..

اجابت مبتسمه : اسمه باسل . ... شكله .... وسيم و طويل .. وسيم مررررره بصراحة .. لكن عصبيته تخوووووووف ... عظامي رجفت لما عصب

قطعتها ملاك ضاحكة : اوسم من سعود ..؟

اجابت بسرعة : ما في مقارنة من الاساس .. سعود شاب روحه تحليه .. فديت روحه...

و بتصريح لتقطع الطرق فهي لم تمدح يوما إلا رجلين والدها و سعود : باسل... مثل اخوي الصغير ..

جلسن اخواتها يتناقشن ثم تفرقن ... كان عليهن جمع الاواني و تنظيفها " منال " .. و اخرى وضعت قناع و استرخت "مها" ..لكن قطعها صوت والدتها تطلب منها العناية با مي"انشغلت في تغيير ملابس الطفلة الصغيرة "مي"و تنويمها .. .
احداهن تمنت لو كانت بدلا من "مايا" ... لتخوض هذه المغامرة المثيرة كانت ملاك تدرس بصف ثاني ثانوي .. فربما كانت ستجمعها علاقة عاطفية عاصفة مع المنقذ ...!!

مايا وقفت تبحث عن هاتف لترسل للذي افتقدته في ال 24 ساعة الماضية ..

اتفقت مع والدتها و والدها بعدم اخبار احد عما حدث منعا للبلبلة .. فعندما فقدت في اليوم الماضي ذهب والدها وحيدا لشرطة ليبلغ و هاهي عادت دون حدوث اي ضرر يذكر .
ارسلت رسالة من هاتف والدتها لرقم الذي تحفظه كاسمها
"حبيبي اسفة لانشغالي عنك امس لكن اختي مي رمت جوالي و انا ساهية في غسالة الملابس و احترق الجهاز و الشريحة و انا من القهر نمت بدري و الان صحيت فقلت اطمنك "


وصلتها رسالة بعد فترة من سعود نصها " فداك الجوال و الشريحة .. مع اني عتبان عليك !!"


احتضنت الجوال بشوق ثم قبلته وردت " لك حق تزعل و لك حق نرضيك .. "


اجاب بعد فترة طويلة " انتظريني اليوم "

صرخت برعب ووقفت ... يلزمها عمل الكثير ...
كان بعد صلاة العشاء عندما حضر ... كانت اعدت العشاء .. و تأنقت .. و لكن تأخر بعض الشيء لان والده اراد ان يتعشى معه ...
احست بضيق لان والده منذ البداية كان ضد خطوبتها و ملكتها على سعود .. سعود ابن الجيران و حبيب الطفولة و المراهقة و الصبا .. عائلته تنتمي الى طبقه تتوارث الاموال و الاراضي ذات صيت واسع ..
احد اخواته تزوجت برجل ذو منصب كبير في الدولة..
بينما مايا عائلتها متوسطة المستوى والدها مدير مدرسة ابتدائي .. و والدتها ربة منزل همها الاول و الاخير هو تزويج بناتها .. و في كل مرة تحمل تتمنى ان ترزق بولد ..و لكن للان بعد لم يتحقق حلمها ...

منذ دخوله المنزل وجدها باستقباله ... جلس والدها و والدتها معهما قليلا ثم انسحبا ...
حضرت العشاء بسرعة ... و كانت تأكله بدلال و حب
سأله : ما سألتيني وش رضوتي !

ضحكت بنعومة و سألت بثقة : لك ما تطلب !

اجاب بابتسامة شيطانيه : تذكرين الطقم الوردي الدانتيل ؟

قطعته بفزع : لا ... لا ما راح اشتريه

نظر لها بضجر : انتي وعدي ...

قبل فترة .. و لأنها ارادت ان تشاركه في اختيار ملابس جهازها و التى دفع مقابلها طلبت منه ان يخبرها بما يحب ان ترتدي ..
لكنه لم يهتم حتى ذالك اليوم عندما فاجأها بصورة لطقم من قطعتين بلون وردي .. اختارها من كاتلوج محل ملابس داخليه معروف
رفضت لان الطقم لا يتماشى مع ذوقها ..
بحنان و خجل : لكن ... كله اربطة !


ابتسم و همس :بس عاجبني

لم تقاوم اكثر ... أنزلت رأسها بخجل لم تستطع وضع عينيها في مستوى عينيه .. بصوت مبحوح : من عيوني

و هو ينظر لها : مايا ... !


نظر لها بابتسامة ووقف معتذر .. حاولت ان يبقى لكنه اجابها مباشرة : اخاف اخربها خلاص قرب الزواج.. و بعدها نخربها براحتنا ..

لم تكن تشعر بأي شعور سوا حب و هيام لهذا الشاب المتزن بزيادة ..

رتبت جميع حقائبها .. حتى فستان زواجها اصبح بخزانتها .. كان تفصيل حسب الطلب و كلفها ثروة ... الزواج سيتم يوم الخميس بعد ثلاثة اسابيع في احد افخم قصور مدينة الرياض
حجزت صالون التجميل و المصورة قبلها بسنة حتى لا يسبقها احد او تكون محجوزة بذالك اليوم فتفسد مخططاتها ...
كل شيء لابد ان يكون مميز لأنها بذلت جهد لاختيار زينة الطاولات و الكوشة و المشروبات و البوفيه .. حتى شريط الزفة غيرته عدة مرات ... فقط لتضمن التميز ..
المطربة التى سوف تحيي الحفل اختارتها بدقة و اضطرت لدفع لها زيادة حتى تكون في قمة تألقها ...
اهتمت بكل كبيرة وصغيرة حتى تضمن ان تكون ليلة زواج لا تنسى

كثير من الفتيات يتخوفن من تلك اليلة ... لكن هي عكس ذالك كانت مشتاقة ... متحمسة ... تكاد تطير من السعادة ... و تنفجر من الترقب ...





«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»
آخر مواضيعي

تسريحة الدونات
رمزيات آيفون 2018
رواية خنقت الورد يايمة وبيدي انكسر ذبلان
فيسات لليوم الوطني 2018 ايقونات ماسنجر لليوم الوطني
رواية جنوبي وعشق مهرة من مهرة جنوبية للكاتبة نبضي آبها
رسائل تهنئة بعيد الفطر المبارك 2018
رمزيات سكايبي 2018
برودكاست بلاك بيري متنوعة - برودكاست بلاك بيري 2018
وداعا للرؤس السوداء.
رمزيات واتس اب 2018
» انمي 2018
» وداعا للرؤس السوداء.
» قواعد اختيار ستائر النوافذ
» رمزيات أسماء بنات 2018
» خلفيات آيفون للعيد 2018
» فيسات لليوم الوطني 2018 ايقونات ماسنجر لليوم الوطني
» خلفيات بلاك بيري ادعيه 2018, اروع خلفيات بي بي دينيه 2018, خلفيات بلاك بيري اسلاميه
» خلفيات جلاكسي 2018
» رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
» رمزيات جلاكسي 2018

#4
رغـــد..



رد: رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®

ارجوان
°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°

كبرتني يا هـــم .. دخيلك قول للدنيا أنا عمري الحقيقي كم ؟
كبرتني يا هــــم .. تروح سنين من عمري تضيع وما احد مهتم
مـــا عـــاد لـــي فيـــها أمـــل .. هـــالـــدنيـــا هـــذي يـــــوم
عمــــري ذبـــل حلـــمـــي انــقــتـــل .. فــرحــي غــدا معــدوم

•.°•.°•.°•.•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.

استيقظت بعد اغفائه قصيرة و قد زال مفعول المسكن .. رفعت رأسها لتجد المرأة التي في منزلة والدتها ,,,, و لكنها ليست والدتها ...فوالدتها قد توفيت منذ كانت بعمر السنتين

امسكت أمنة بيدها الناعمة و الحنونة بيد ارجوان و سألتها : حبيبتي لو تحسي ب الم خبريني استدعي لك الممرضة

اجابت رغم الالم الذي تشعر به : الم بسيط ... كم الساعة ؟ ... من متى نمت ؟ ...

اجابت أمنة : انتي نايمة من أمس الصبح ... و الساعة الحين ثلاثة العصر ...
نظرت مفجوعة .. و بلهجة غير قابلة للجدل : ماما ساعديني عشان اتوضى ... و اصلي ..


ساعدتها و هي تحمل تقريبا الجسد النحيل للتوضؤ با الحمام ثم تعود لسرير كانت تحس بأنها منهكة لمجرد ذهابها للحمام في غرفة مليئة با المرضى في قسم العظام يفصل بين سرير و اخر ستارة ...
في اليوم السابق نزفت كثير و هي في الاصل لا تملك إلا قليل من الدم و تسببت الرصاصة في كسر عظامها و احتاجت عمليه جراحية لاستخراجها .

انتهت من صلاتها .. عندها دخل زوارها .. له سبع اخوه .. عماد و عمر اخويها من الرضاع " او هكذا تعرف عنهما دائما "!! و حسام اخوها من والدتها و جميعهم اكبر منها... و الاصغر منها سلمان و موسى و عيسى و ابراهيم ...
حضر عماد و زوجته .. و حسام ,,,, و والدها الذي لا تعترف بسواه والد لها ... لكن لم يحضر عمر يبدو انه لم يكلف نفسه العناء لزيارة الفتاة التي ليست بأخت له بدم

تظاهرت بأنها لم تلاحظ غيابه .. غادر والدها مرغم متوجه لعمله بعد زيارة قصيرة ... ثم تبعه عماد و زوجته ..

و بقي حسام و هو يتذمر كعادته : هذا مستشفى هذا ... اخو صديقي صلحوا له عملية هنا و من بعدها ما شاف خير .. و اخت سالم توفت فيه .. كانت عملية لوز و لعبوا بالمخدر و نامت ويمكن صحيت بقبرها .. عادي خطاء طبي .. لو عندي فلوس كنت راح انقلك لمستشفى السعودي الالماني مثلا او .... اي مستشفى بفلوس ..
هناك على الاقل فيه غرفة لكل مريض .. مو هنا سبع او تسع مرضى بنفس الغرفة و الممرضة تطل متفضلة تتأكد انتي حية او ميتة ... و النظافة عدم ..متى غيرتي اخر مرة


همست بتعب : الحمدلله على كل حال ..

قطعها بتقزز : ما فيه عناية با المرضى ..متى راح تخرجين لان ما عندي اي استعداد ازور القرف هذا مرة ثانية

احست ان الالم عاد بضرب بقوووة تحدثت متعبة : ان شاء بكرة راح اخرج .. حسام خلاص لا تعطل نفسك ..خذ ماما معك.. ماله داعي قعدتها هنا .. انا اقدر ادبر نفسي ...


و هو ينظر لساعته : معك حق اكيد راح اخذها انتي الحمدلله تحسنتي كثير تقدرين تتحركين و تمشين وحدك بدون مساعدة ,... البيت معفوس من دونها .. انتي متأكدة ما تحتاجينها !

كان واضح بأنه مغادر ... و سيأخذ والدتها معه حتى لو لم تتحسن !!
اصرت على والدتها حتى تغادر .. انتهى وقت الزيارة .. و بقيت وحــيــدة .. وضعت رأسها على الوسادة ثم بكت لألم ذراعها .. و لشعورها بـنـبـذ ..
نعم هؤلاء هم عائلتها .. لكنهم كانوا يحملون جميعا نفس الملامح و لون البشرة .. حتى حسام لا يشبهها رغم ان والدته هي والدتها ...

قصة وجودها الخاطئ بوسط هذه العائلة .. لم تسمعها من احد و لكن طوال عمرها و الذي يقدر بــ18 سنة سمعت مقتطفات من القصة كافية لتكون فكرة

قبل 23 سنة كان ابو عماد و ام عماد اسرة طبيعية و مستقرة ربما يعانون من الحالة المادية المتردية قبل ان تظهر والدتها الحقيقية في حياتهم ..
كانت فتاة من نفس الطبقة الفقيرة .. و لكن لها دستة من الاخوات و الاخوان و زوجات الاب ... و تريد الخروج من هذه العائلة بأي ثمن حتى لو كان الثمن تفريق اسرة و اتعاس اطفال .. و زواج غير متكافئ .. و هكذا تزوجت ابو عماد ...
و انجبت حسام .. ثم ما لبثت ان كرهت حياتها هذه ايضا .. و فعلا حصلت على الطلاق لتضحي بطفلها الذي لا يشبهها ابدا ,.. و تعود لبدايتها

بعد فترة قصيرة تزوجت من جديد من شاب هذه المرة ميسور الحال .. احست با السعادة هذه المرة و احبت زوجها و كانت هذه هي الحياة التى تمنتها ...

لكن لزوجها رأي اخر خصوصا عندما علم بأنها تنوي ان تبقى معه للأبد فهو قد تزوجها لتضييع الوقت و التسلية .. و تجريب قبل الزواج الحقيقي !!
فطلقها و اعادها لمنزلها و غادر هو البلاد تماما .. عادت لمنزلها و تدهورت صحتها و اكتشفت بأنها حامل .. ولدت وزادت حالتها سواء و بفضل عقد الزواج تمكنت من تسجيل ارجوان باسم والدها ...
بعد اشهر من زيارة المستشفى شخص مرضها با الفشل الكلوي .. و في منزل والديها لم تستطع الذهاب للمستشفى بانتظام و لا الحصول على الأكل و الملبس .. و اهلها ضاقوا ذرعا بها
و هنا عادت لتطلب العون من ابو عماد بحكم كونها والدة ابنه و بحكم العشرة السابقة بينهما ,,, و فعلا اعادها لذمته ...
رعاها هي و ابنتها و عامل ارجوان و كأنها ابنه له ... رغم فقره ...كانت دائما تناديه بابا و زوجته "ماما أمنة ".. و اعتادت ان يكون عماد و عمر و حسام اخوتها الاكبر منها ..
بعد سنتين توفيت والدتها و من هذه النقطة تكفل بها ابو عماد كليا دون ان تحس بأنها مختلفة لم تتعرف على عائلة والدتها و التى اصلا لم تسأل عنها او عن حسام ... و كبرت العائلة بعد ولادة سلمان و موسى و عيسى و ابراهيم ...

كبرت وهي تعتقد بأنها ابنة لهذا الرجل العظيم "أبو عماد" حتى دخلت المدرسة و اصبحت تعرف اسمها رباعي عندها سألت عماد عن اسمه و عندها اخبرها
بأن والدها مختلف و لذالك هي لا تشبهه و لا تشبه "ابو عماد" لكنها تبقى اخته هو و عمر و ابنة ابو عماد لأنها رضعت معهم .. تقبلت الموضوع بحزن .. و لكن لكونه لم يتعدى الاسم و الشكل الظاهري فهو لم يشغل تفكيرها كثيرا ..

حتى ذالك اليوم و هي في الصف السادس .. كان هناك ضيوف كثر بسبب حضور اخو ابو عماد من مدينة اخرى بعد غياب طويل كان اخر حضور له عند ولادة عماد ..
سألتها احد الفتيات : هذا بيت عمي .. و انتي وش يقرب لك عمي ابو عماد ؟
اجابت : بابا..
اجابت الفتاة : يعني انتي بنت عمي ؟
اجابت مبتسمة : أيوووووووه
تحدثت بفخر عندما رأت عمر قادم : وهذا اخوي عمر

كانت دقائق حتى كانت الفتاة تخبر ولد اكبر منها كان بعمر "عــــمـــر" .. سمعت الولد و هو يسأل عمر باستغراب : صدق هذي اختك ؟ .. اول مرة اشوفها !
اجاب عمر : لا من قال اختي .. حتى ما تشبهني ...
صرخت بغضب فهذا الموضوع لا يحتمل المزح : اختك غصب عنك ...
قاطعها : ابوك غير ابوي .. و أمك غير أمي ..
ارتجفت شفتها السفلى و سد حلقها بنشيج حزين و هي تمسح الدموع المنهمرة : عماد ... يقول .. انا اختك .. من ...الرضاع
ضحك بخشونة : عماد يلعب عليك .. كيف ترضعك أمي و انا اكبر منك بخمس سنوات و سلمان اصغر منك بثلاث سنوات .. مع من رضعتك .. !! ..
عندها سأله الولد الاخر : ليه ساكنة معكم إذا ماهي باختك ؟؟
أجاب عمر بوقاحة : ابوها ما يبيها .. و أمها توفت


مهما طال الزمن او قصر لن تنسى لحظة الاذلال و الشعور با الخزي تلك ...بعمر صغير تعرفت على حقيقة مرة و بطريقة بشعة ...والدها لا يريدها ؟؟ لماذا ؟؟ ماذا فعلت حتى يكرهوها
تلك الحادثة عبثت با الروح الامنة لتصبح روح فارغة ...
دائـــما ..دائـــما ما احست با الفرق .. هي لا تشبه لهم في المظهر و لا الملامح .. و لا اقاربهم هم اقارب لها ... تحس بأنها منبوذة .. لا تنتمي لأحد ..
حتى حسام الذي يشاركها من جهة الام إلا انه تخلى عنها و اخذ لون و ملامح والده ليتركها وحيده !!
تحس بكل مره تنادي ابو عماد "بابا " بأنها ترغمه على تحمل مسؤوليتها ... و في نفس الوقت تحس بأن ليس لها الحق بأن تناديه بابا .. ليس لها الحق با العيش تحت سقفه ...
ليس لها الحق بتطلب .. ليس لها الحق بطلب الحب و الحنان و الاهتمام و النصيحة ... ليس لها الحق ان تطلب اي شي فقط تأخذ ما يعطى لها و تشكر ..

في صباح اليوم التالي ... حضر عماد و والدتها "أمنة " لأخذها للمنزل ..

المنزل يحتوي على أربع غرف و مطبخ و حمامين ..
احدها غرفة نوم ابو عماد و ام عماد و الثانية مقلط و أحد الغرف مجلس لنساء و الاخرى مجلس لرجال ... و با الليل تقلب لتصبح غرف نوم لتصبح مجلس الرجال لــ سلمان و موسى و عيسى و ابراهيم ... و المقلط لــ حسام و عمر ... و هي تنام وحيدة بمجلس النساء ...
الحمامين مشتركة لجميع افراد المنزل

اعمال المنزل تسقط تلقائيا على عاتق ارجوان
بينما أبو عماد و ام عماد ... يعمل كحارس مدرسة بنات و زوجته مستخدمة بنفس المدرسة "فراشة "

عادت للمنزل الضيق و مع ذالك شعرت بأنها عادت لقصر واسع جميل مريح

«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

""جـــــواهـــــــــــر""
[°•.¸.•°®» «®°•.¸.•]


كبرتني يا هـــم .. دخيلك قول للدنيا أنا عمري الحقيقي كم ؟
كبرتني يا هــــم .. تروح سنين من عمري تضيع وما احد مهتم
مـــا عـــاد لـــي فيـــها أمـــل .. هـــالـــدنيـــا هـــذي يـــــوم
عمــــري ذبـــل حلـــمـــي انــقــتـــل .. فــرحــي غــدا معــدوم


•.°•.°•.°•.•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.

نظرت لوالدتها بعجز غير مصدقة ما تسمع .. ثم لوحت بفنجال القهوة و هي تكح لتخرج القهوة من فمها و انفها ...
سألت غير مستوعبة : اتزوج من ؟؟

همست والدتها بصبر : ولد عمك ... ابو عبد المجيد ... امس لما تاخرتي اتصلت عليه ... و قام يدور من مركز شرطة لمركز شرطة ... و يتصل على كل صديقاتك ... و راح لخالك محمد يدورك لكن ما لقاك ...و يوم اتصلتي و علمتيني ... قال ..

قطعتها بغضب : الله لا يكثر خيره و لا يشكر فضله ... لو اخوي حي ما احتجناه ... لكن ...

وضعت الفنجال بقهر : و بعدين اخوي ياما فزع له و لإخوانه و لا عمرنا منينا ..

وقفت بغضب و هي تقلد صوته : وش قال "لازم تتزوج !... الوضع ما ينسكت عليه !... من بعد وفاة سعد مفروض زوجتيها!.. و انا مستعد استر عليها ! و انتي و سلطان اهلي انتي مثل امي و سلطان مثل ولدي" .. يعني لو انا متزوجة راح يرد المكتوب ... او كيف ؟؟

نهرتها والدتها بغضب : اركدي و اسمعي ... أمس كلا دري با اللي صار ... و صارت سيرتنا على كل لسان اللي يسوا و اللي ما يسوا ... خالك محمد و ولد عمك ابو عبد المجيد اليوم جايين بعد العصر .... و الله ثم والله يا جواهر لو فشلتيني فيهم ما يصير لك خير

همست جواهر بقهر : يمه بس انتي عارفة وش يبون ... أكيد بيقولون تزوجي أبو عبد المجيد ... ما كأنه شايب و عايب ... يسمونه ستر هذا تعذيب ... اتزوج واحد بعمر ابوي ...

قطعتها والدتها : اجل تزوجي علي ؟

صرخت بنفور : ولد خالي لكن زوجته صديقتي ... و عنده عيال و مرتاح في زواجه .. اخرب حياته و حياتي ليه ؟

همست والدتها : لا تتعبين قلبي يا جواهر ..
ثم برفق : ادري انتي تصرفين على البيت و لا ناقصنا شي ... لكن الحياة ما هي فلوس وبس ...و ادري ودك تتزوجين رجال يريحك ويكون لك وحدك ؟؟ .. لكن يا امي الزمن هذا يخوف .. انتي يتيمة لا أب و لا أخ ... و الحياة ما تجي على الكيف .. سايريها و ارضي با المقسوم ...

جــــــــواهـر بصوت ثابت : بكرة يكبر سلطان ...

والدتها بشفقة : بكرة سلطان يكبر .. و على ما يكبر وش بتسوين .. بعد اللي صار امس كلا بيرمي عليك كلام .. الناس ما ترحم يا جواهر .. و حتى إذا كبر سلطان هو ولد اخوك ما هو بولدك عشان يتكفل بك ... الولد يحن لامه ... انتي ما لك إلا زوجك و عيالك ..

اشاحت بوجهها بضعف ... عندما توفي سعد اخيها , عرض نفس العرض من ابن عمها و ابن خالها لكنها رفضت , و كانت تعيش معها زوجة اخيها و هي موظفة و لا تحتاج وجود رجالي بحياتها و هكذا نسي الموضوع ..
لكنها منذ سنة تزوجت ارملة أخيها و تركت ولدها بحجة انها لا تريد اخذه من جدته ولكن الحقيقة ان زوجها رفض تربيته ...



وقفت و هي تصرح : يصير خير ... يصير خير ..

جاء العصر بأسرع مما تتوقع ... و بعد الصلاة مباشرة كان الباب يطرق ... و فعلا كان خالها و ابنائه وولد عمها
بعد القهوة تكلم خالها : الحمدلله على سلامتك .. لكن الامور زادت عن حدها و العرب اكلت وجهنا ... انتي تدرين من بعد وفاة سعد وأنا ودي اخذك انتي و امك لبيتي ... لكن عيالي صاروا رجال و خفت يضايقونك و لا تاخذين راحتك في بيتي ..و لا حبيت اجبرك تتزوجين واحد فيهم ..

نظر لوالدتها .. ثم اضاف بحسم : اختاري ولد عمك ابو عبدالمجيد ... او واحد من عيالي , اذا ما تبين علي لأنه متزوج .. فــ أحمد ما هو متزوج .. !! انا حذرتك يا جواهر انا بأخذ اختي لو رفضتي ؟... و وقتها تفاهمي مع ولد عمك ...

نظرت له بصدمة " هو زواج و السلام " ... لم يكن احمد سوا طالب با الجامعة با السنة الثالثة اصغر منها ... و لم يستقل بحياته بعد ... من اين يصرف عليها او يريد خالها ان تصرف هي و تربي ابنه الشاب .. اي زواج مقيت هذا ...
و لأول مرة يهدد خالها .. هو ربما حتى و لو حاول تنفيذ تهديده فهو لن يستطيع لان والدتها لن تطيع ... ولكن قد يقاطع والدتها و هذا بحد ذاته عقاب مدمر لوالدتها ..
احساس مجنون بأن تقذف با الجميع بخارج المنزل ...
بأي حق يحددون مصيرها .. و يطبقون حكمهم الجائر هذا ... أما ان تتزوج بكهل متشبب .. او رجل عاشق لزوجته .. او طفل مراهق ..
لا تستطيع ان ترفض حتى لا ينقلب خالها ضدها .. اجابت و هي تحس باختناق : اعطني يا خال فرصة افكر .. و ارد لك خبر !

اجاب بصبر نافذ : متى تعطيني خبر ؟

اجابت : بعد أسبوع .. استخير و يصير خير

قطعها و هو يفند حججها : بعد بكرة اسمع رايك .. استخيري اليوم .. و ما يحتاج تسألين تعرفين كل شي عن عيالي و عن ابو عبدالمجيد ..

نظرت له بغضب " و كأنها بضاعة فاسدة كلا يحاول رميها على الاخر و عاثر الحظ من سوف تختاره " لم تستطع الرد بسبب تجمع الدموع ... و الغضب الثائر بداخلها .... دخلت لغرفتها .. رمت جميع محتويات التسريحة على الارض بعصبية
رمت نفسها على السرير و هي ترتجف ... امسكت با الوسادة ولكمتها بقوة و قهر و هي تهمس : و ليه ...ليه .. ليتني ميتة .. و لا يتحاذفوني بينهم ...

نظرت للمرآة و لصورتها الباكيه و سألتها : . كلهم مجبورين يتطوعون و يتزوجونك بسبب القرابة و عشان الناس ما تلومهم ... يخافون كلام الناس لكن ما يخافون رب الناس ... طز فيك و في مشاعرك و في رغباتك ...

احست بضعف فلا سند و لا معين .. مسحت الدموع
ثم ارتدت شرشف الصلاة و التجأت لرب الناس ... و مفرج الكرب .... امسكت المصحف و هي تدعي و تبث حزنها و قلة حيلتها ....
دقائق ثم سمع صوت جرس الباب
مشت لتجد ان اقاربها لم يغادروا " زيارتهم ثقيلة كا العادة"...
فتحت الباب لتجد امرأة عجوز هي صديقة لوالدتها .. ادخلتها و ضيفتها في حين كانت والدتها مشغولة بضيوف الغير مرغوبين ..
.
امسكت بيدها المرأة و هي تبتسم : الحمد لله على سلامتك .. الله يكفيك شر اولاد الحرام و بنات الحرام .. كنت ادعي لك .. و حتى ولدي لما دري حاول يساعد لكن ما عرف كيف

فكرت منذ متى كان لهذه المرأة ولد فهي لا تذكر ...

سألتها : انتي كيفك ؟ ان شاء الله بخير ..

اجابت المرأة بإرهاق و بصبر : الحمدلله على كل حال ..

تنهدت ثم اضافت : ولدي ... طلع من السجن من يومين ...

ترقرقت الدموع و بطرف طرحتها السوداء مسحتها : فرحانة فيه ...

تساءلت جواهر ماذا كان يفعل الولد با السجن : الله يقر عينك فيه ... بس ليه كان بسجن ؟

اجابت المرأة بهم : تورط ... اصحاب السوء ... و الصاحب ساحب ...

نظرت المرأة لها و همست : خالك و ولد عمك هنا ... الله يخليهم لكم .. ليه تبكين؟

اجابت و احست بدموع تطفر من القهر : يبوني اتزوج غصب ..
و بدأت في سرد الحكاية ...

عندما انتهت ... قالت المرأة العجوز بثقة : عندي الحل !!!!



«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

"مـــنــــتـــهـــى"
°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°

كبرتني يا هـــم .. دخيلك قول للدنيا أنا عمري الحقيقي كم ؟
كبرتني يا هــــم .. تروح سنين من عمري تضيع وما احد مهتم
مـــا عـــاد لـــي فيـــها أمـــل .. هـــالـــدنيـــا هـــذي يـــــوم
عمــــري ذبـــل حلـــمـــي انــقــتـــل .. فــرحــي غــدا معــدوم

•.°•.°•.°•.•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.°•.

عادت مع والدها .. كانت تريد ان تنام .. لا تريد ان تأكل او تشرب .. او تستحم .. او ان تتحدث مع احد .. لكن الامنيات لا تتحقق دائما ..

إذا امكن تشبيه البشر بحسب تصرفاتها بكائنات اخرى

ف الكائن الذي خرج من المطبخ كانت بكل جدارة " أميبــــــــــــا"كائن حي وحيد الخلية ينتمي إلى مملكة الطلائعيات ضمن طائفة اللحميات .. لا اكثر...

سألت الفتاة"أميبا" "أحلام" وهي تطيل النظر ل "منتهى" و هي تمسح يدها بفوطة المطبخ يبدو انها كانت تعد العشاء !! : كلمت الشرطة !! .. و ش قالوا ؟؟


اجاب الرجل "أبو منتهى" عثمان : ايه ..السواق با السجن .. اتصلتي في متعب و أســـامـــة؟
اجابت : ايه ... من العصر و هم من مكان لمكان .. ما ارتاحوا .. حسبي الله على من كان السبب .. ليتها ما رجعت و افتكينا !... متعب كان في قسم الشرطة .. و أســـامـــة كلمني اخر مرة من مستشفى ما دري شسمه ...

قاطعتها منتهى مستهزئة رغم تعبها الشديد : عاد المستشفى .... متفائل مرررة ...

ظهر امام الباب شاب "متعب" .. حسن الملامح لكنه كان بكل جدارة "جرذ عملاق ... جرذ مجاري عملاق " سأل بصوت مرتفع : وش قالت لك ... وين كانت ؟؟

تحدث والدها عن ما جرى
تحركت و هي تفكر بنوم و بسرير و ربما بحمام دافئ .. لكن قاطع طريقها شعورها بحضوره .. ارتجفت يدها مرغمه و هي تعيد ترتيب لثمتها لتظهر عينيها فقط .. توقفت قدميها عاجزة .. قاطع طريقها "المسخ القذر " أســـامـــة ...
كان يسحب قدميه ليقترب ..نظر لها بحقد و سأل و هو ينظر لعينيها : وين كنتي ؟...

عاد والدها ليتحدث لكن أســـامـــة اشار فقط بيده ليقطعه ثم اضاف بغضب : خلها تتكلم .. سألتك وين كنتي ؟

اجابت ببرود و يدها تمسك بطرف الشماغ :خله يعلمك ..

و اشارت باتجاه والدها .. و اضافت و هي تحث قدميها لتتحرك : انا تعبانة ؟ .. و ماني فاضية لتحقيقك.. و لو تحب خذ الكلام من جهات رسمية الشرطة عندها بلاغ رسمي و ماخذة اقوال الجميع بما فيهم السواق و با المرة زور السواق و اسأله بنفسك .. يمكن فيه كذب او افتراء ...

تحرك غاضب امتدت يده ليمسك بشعرها و الذي طوال السنوات الماضية اعتاد ان يمسك به ويشده لكن قبل ان تصل يده تدارك الموقف و تركها .. لم يتراجع بل هدد : تكلمي قبل ادفنك بأرضك ...

قاطعه صوت والده و هو يمسك بيده بحنان و هو يتحدث بعطف .. دخل عند ارتفاع الاصوات


ثم تحرك والدها و هو يحكي بـــمـــلــــل تفاصيل ما حدث و التى اخذها من الشرطة عندما توجه لاستلامها من المستشفى ..!!
وصل الى النقطة التي تحدث فيها عن باسل : و لقاهم بزر صغير .. ووصلهم للمستشفى ... و الله سلمهم

انفتحت عينيها على اتساعها ... و احمر خديها ... و تحولت يديها الى قبضتين على وشك لكم احدهم وصرخت : بزر .. بزر .. اللي انا متلثمة بشماغة رجــــــــــال ... في زمن قل فيه الـــرجــال ...فزع لبنتك .. كان ممكن يتركنا .. كان ممكن يفضحنا ... لكن تدري وش سوا رغم اننا لا بنـــات عمه و لا اخــواته .. ستر علينا
فسخ شماغه لنا و اعطانا من ملابسه .. غير طريقه عشان يوصلنا و يتأكد من سلامتنا .. قال شرفكم شرفي .. بدل تشكره تقول عنه بزر .. لاحظتك اليوم حتى ما شكرته .. حتى ما عزمته .. كذا الناس ترد المعروف ...

مسحت دمعات هاربة .. كان والدها يقف امامه دون ان يهتز له شعرة حتى لم يغضب .. بلا مبالاته المعتادة

هزت رأسها بعجز و اضافت كلمات طالما تمنت ان تفصح عنها .. كنزتها طوال سنين .. و بما انها مازالت في طور الصدمة مما حدث اليوم لم تستطع الكبت اكثر و أيضا ندمت عندما كادت تتوفى اليوم وهي لم تفصح عنها
منتهى : تدري من الــبـــزر .. و ما هـــو بـــرجـــال .. هو اللي فضح زوجته بنت عمه و ام بنته .. و تبلا عليها بدل يستر عليها ....

صرخ من خلفها المسخ الهائج "أســـامـــة " و والده يمسك بيده لكنه لم يستطع الامساك به قبل ان يندفع لها و يدفعها لتصطدم با الجدار خلفها ثم تتهاوى على الارض : يا حيوانه من قاعدة تكلمين ؟؟

نظرت له بقهر .. ثم تحركت .. مغادرة للمكان .. نحو غرفتها و سريرها .. لكن وجدته مبعثر .. مقلوب رأسا على عقب ... رسوماتها .. لوحاتها .. دفتر مذكراتها .. ملابسها .. جميعها مبعثرة ...

لحقت بها الاميبا "أحلام" قائلة بتبرير اخرق : أســـامـــة اليوم فتش الغرفة كاملة ... يعني في حال هربتي اكيد اخذتي شي .. او تركتي شي !

دخلت والدة " أحلام "معتذرة و هي تحاول ترتيب ما تطاله يدها : انتي ادخلي الحمام توضي و انا ارتب على ما تنتهين

ثم نظرت بغضب لابنتها : انا قلت لك رتبيها .. او خل الشغالة ترتبها


ردت احلام : كنت مشغولة با العشاء .. و الشغالة مشغولة معي



عادت منتهى مسرعة للصالة .. لتجده يجلس بجانب و الده و يتكلم ببطء وصوووت منخفض هامس .. والجانب المشوه من وجهه هو المقابل لها ..

أســـامـــة : لازم نزوجها ... زوجها متعب هو يبيها .. ولد عمها و اولى بها من الغريب .. و يعرف عيوبها و راضي فيها ... و غصب عنها بترضى ...

سألته بغضب و دموعها تغطي وجهها و بصوت متهدج: انت و تفكيرك المنحط ...وش كنت متوقع تحصل .. جوالي السري .. او رسايل غرامية .. او صورة حبيبي ؟؟؟؟


دون ان يدير وجهه كامل بلهجة غير غاضبة : اللي جاني اليوم من تحت راسك كافي .. لا تسمعين الجيران فضايحك ...

وقفت بعناد : كنت خايف اهرب ..اطيح سمعتك في الارض !!... امرغ اسمك في التراب .. و يقولون الناس بنت عمه ...

وقف ببطء و بكل ثبات تحدث "أســـامـــة": ليه لا .. انتي بنت امك ...!!

صرخت من قلبها .. لأنها عاجزة عن اكثر من ذالك : إلا امــــــــــــي .. إلا امــــــــــــــي .. لا تجيب طاريها ..

احست بزوجة عمها و هي تمسك بها .. هددت : عاملني على إني عـــار ... أصير لك عــــار ....

اما هو فمسح وجهه بيده .. وعند ذالك رن هاتفه .. تغيرت ملامحه .. انفرجت اساريره .. ورد بصوت بشوش :: يا هلا والله ... خولة حبيبتي ... لا ابشرك لقيناها .. السالفه طويله ... لا مايحتاج مشكووووورة....


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»


نـهاية البـــــــــــــارت


●رُبَّ ركعةٍ في ظلامِ اللّيل
਀̀أحيَتْ قلبًا
਀̀وسترت عيبًا
਀̀وغفرت ذنبًا
ورفعت مقام صاحبِها في علّيّين…

أسأل{الله العلي العظيم}
أن يحيي…قلبي وقلوبكم على طاعته.


█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█
آخر مواضيعي

انمي 2018
برودكاست بلاك بيري متنوعة - برودكاست بلاك بيري 2018
تسريحات شعر فيونكة..
وداعا للرؤس السوداء.
صور طفلة روعة للتصميم 2018
سكرابز كرتوني للتصميم..
لا يَلزَمُني عِنوان لانكِ أجْمَل عَنَاويني !!
العيد قرب والحبايب بعيدين ♥
رمزيات جلاكسي 2018
الدونات الهشة
» صور طفلة روعة للتصميم 2018
» لا يَلزَمُني عِنوان لانكِ أجْمَل عَنَاويني !!
» سويسرا{أجمل دوول العالم}..
» العيد قرب والحبايب بعيدين ♥
» رمزيات سكايبي 2018
» انفيسا ملكة جمال الأطفال في روسيا..
» شوربة البروكلي تشيليز اللذيذة
» رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
» رمزيات آيفون 2018
» انمي 2018

#5
رغـــد..



رد: رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░

رومــانــســيــة قــلــوب مــتــوحــشــة

الكـــاتــبــة : فــضــاء

_3_

░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░




مالي أراها لا ترد سلامي
هل حرمت عند اللقاء كلامي

أم ذاك شأن الغيد يبدين الجفاء
وفؤادهن من الصبابة ذامي

يا قلب ويحك ان من أحببتها
رأت الوفا في الحب غير لزامي

هي لا تبادلك الغرام فناجني
لما انت في أحضانها مترامي

ما كان يبكي يومه كي تضحكي
ما كان يسهر ليله لتنامي

بل كان ينشد في هواك سعادة
فجعلتها حلم من الاحلامي

يا ربة الطرف الكحيل تذكري
عهدي وخافي الله في أستسلامي

لولا رجائي في ودادك والوفا
لكرهت عيشي في الهوى ومقامي


█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█

ريــــــاض


قبل ثلاثة ايام توفي بدر .. تم دفنه بعد تبرعه لأخيه با القرنية ...الحزن يسكن العيون والوجوه والقلوب ...و كل شي

حطام زوج اخت رياض هو ايضا من قام بتربية رياض .. رعاه منذ كان صغير حتى اصبح رجل موظف و يستطيع ان يستقل بحياته ..

يبلغ رياض حاليا من العمر 27 سنة ..يعمل مهندس اتصالات ..لكنه مازال يسكن مع اخته الكبرى و الوحيدة و زوجها "ابو بدر"


ابو بدر "حطام "تزوج في لحظة طيش با السر فتاة و انجب منها طفلين "باسل و رشا "أخت باسل الصغرى وتدرس بصف الاول ثانوي بعمر 16 سنة "
لم يعلم احد عن الموضوع إلا منذ ست سنوات عندما احضرحطام رشا للمنزل طفلة تشبه والدها طبق الاصل .. مقر بذنبه و نادم
معتذر ... و واعد بعدم تكرار خطاه .. معترف بان لديه ولد ايضا لكنه لم يأخذه و لم يسأل احد لماذا ؟

ل "حطام " اربعة ابناء من زوجته الاولى "منيرة " و هم \ يعقوب موظف و هو اكبر من بدر بثلاث سنوات ,, و بدر متوفى ,,, و رجاء تدرس بسنة الثالثة جامعة و هي مخطوبة ,,, و حنان تدرس بصف اول ثانوي "مثل رشا أخت باسل "

انتهت ايام العزاء الثلاثة و عندها و نظر لحزن الأسرة كان اخر همهم هو مراجعة الشرطة و السيارة .. فقام رياض بزيارة الشرطة و تفقد السيارة .. و تفقد سيارة باسل ايضا كانت من نوع " دودج تشارجر " موديل السنة .. و مسجله باسم باسل بحث خلال ما بقي منها ليجد
حقيبة ملابس شبه فارغة و هاتف محطم لكنه استطاع الحصول على الشريحة ..
اراد الاتصال بأحد اهل باسل من جهة والدته لكنه لم يجد مسجل في الشريحة سوا خمسة ارقام ..اتصل على الارقام با التناوب لكن بعضها لم يرد و الباقي اما مغلقة او خارج نطاق الشبكة ترك الشريحة تعمل بأحد هواتفه في حال اتصال احد اهل باسل

برغم كونه اخ لزوجه الاولى لأب باسل ... و كون المتوفى هو ابن اخته .. إلا انه يتعاطف مع باسل

بعد عودته .. وبعد وجبة الغداء استغل الفرصة ليتحدث مع أبو باسل "حطام : متى تزور باسل ؟

اجاب ابو باسل بأسى حقيقي : هو نايم ما يدري من يزوره و من ما يزوره ... إذا صحي زرته

لم تكن أخت رياض "منيرة " أم بدر تعرف بأن قد تم زراعة قرنية ابنها لأخيه .. لم يستطع احد اخبارها .. ربما لو تم التبرع لشخص غريب كان مستساغ لكن لابن ضرتها .. الذي بقي حي في حين توفي ولدها و كلاهما اصيب بنفس الحادث .. هنا تكمن حساسية الموضوع

توجه لمكان اخر ليجد ابناء اخته "يعقوب و رجاء و حنان "و أخت باسل "رشا"جميعا يجلسون بصمت حول الشاي بصالة


اخت باسل و رغم انها ليست من محارمه فهو يعاملها كأخت له مع انها في الآونة الاخيرة اصبحت تضايقه بتصرفاتها
لكنه يتلمس لها العذر بأنها لازالت طفلة تجهل ما تحاول اثارته و تجهل الرجال ؟
محاولات لفت الانتباه هي نابعة من افتتان مراهقة صغيرة

نظر لهم جميعا و سأل : من يزور معي باسل ؟



انتفض يعقوب بغضب :لا تقول ناوي تزوره .. انت خاله أو خالى ؟

رد رياض بصبر : يعقوب هذا اخوك و محتاج لك ؟؟..

همس يعقوب بألم : انا عندي اخ واحد و توفي قبل ثلاث ايام و السبب كان هذا الــ ,,,,

قطعه رياض بدون سيطرة : انت و انا سمعنا تقرير الشرطة أخوك هو المخطي ..

تخطى يعقوب كلمات رياض بغضب : و خليته يصحح غلطه بتبرع له بقرنية ..!

صرخت رجاء بصدمة : كيف


تجاهل رياض الجميع و سأل رشا : ها رشا تزورين اخوك ؟

سألت هي في المقابل : انت راح تزوره ؟

كانت تأكد بسؤالها بأنه عندما تزوره انت انا سوف ازوره اجابها : ايه راح ازوره

اجابت بسرعة : خلاص راح ازوره ...

وقت العصر تجهزتا حنان ورشا لزيارة .. يعقوب و رجاء لم يحضرا ..... لكن حضر حطام والد باسل
اخذهم جميعا رياض للمستشفى .. بمجرد وصوله لاحظ الشابين "ممدوح وليث"

و لازال باسل في حالة سيئة .. بعد النجاح المبدئي لعملية زراعة القرنية .. خضع لعملية بركبة ..لكنه لازال يعاني من تبعات النزيف الداخلي
عند دخولهم كان منظر محزن لــ باسل .. بجبيرة حول قدمه اليسار و شاش حول خياطة بيده اليسار و شاش حول عينيه وأنبوبة اكسجين موصلة لأنفه .. و انابيب التغذية الوريدية ليده اليمين ..


اقترب ابو باسل منه اولا ثم انحنى ليقبل فوق عينيه ثم خرج مباشرة.. !
و كأنه يحاول التواصل مع جزء من ابنه المتوفى .. و ليس مع صاحب الجسد المسجى .....


رشا و حنان صدما لحالة لم يستطاعا مقاومة الدموع حثهما رياض برقة : اكيد مشتاق يسمع صوت احد من اهله .. يسمع لكنه مخدر بسبب الالم .. كان عنده امس عمليه با الركبه

تركهما و خرج ليتحدث مع الشابين .. اعتقد في البداية بأنهما اصدقاء لبدر لكنهما لم يحضرا الدفن ولا الصلاة على الميت و لا حتى العزاء
وجد احدهما ولاحظ بدهشة بأنه مازال يرتدي نفس القميص الذي كان يرتدي يوم الحادث " ممدوح " أما الشاب الاخر فكان قد غير ملابسه
رياض : مشكورين و ما قصرتم .. اسفين لو تعبناكم معنا ..و شكرا لوقفتكم مع باسل ..


ليث تحرك مبتعد : عفوا ... ما سوينا شي .. أخو بدر مثل أخوي ..

لكن ممدوح لم يغادر و ظهر على وجهه عدم نيته المغادرة قريبا ..حاول رياض اقناعه : اعتقد اسمك ممدوح ليه ما ترجع للبيت و تغير ملابسك و تنام وترتاح و نتقابل بكرة

تحدث الشاب بروية : عادي .. ما عندي مشكلة لو اجلس هنا .. وين يعقوب اخو باسل الكبير ليه ما جا يزور اخوه ّ!


رياض بأعذار واهية : يعقوب تعبان .. ومتأثر بسبب وفاة اخوه .. و اظن انا اسد بدله او اش رايك ؟

تنهد الشاب الاخر و بتبرير لسؤاله عن يعقوب : اكيد تسد .. لاحظت ما احد زار باسل الايام الثلاثة .. وكأنه مات مع اخوه .. بعد كم ساعة راح يصحا من التخدير .. متألم ومرتبك .. و فوقها ما يشوف .. لازم يكون احد معه من اهله


اجاب رياض وهو مستغرب من اهتمام الشاب هل هو من اصدقاء بدر او باسل ؟ : راح اوصل اخواته كانوا بزيارته و راجع له

رد ممدوح : اجل راح انتظرك هنا حتى ترجع

تحدث رياض ببساطة : لا تنتظر هو نايم اصلا .. وراح ارجع قبل يصحا ..

تحدث ممدوح باندفاع غاضب : بعد العملية اللي بعينه قام يصارخ و يبكي يحسب نفسه اعمى ..ما لقى احد من اهله يطمنه .. وأمس الممرضة ثلاث مرات غرزت ابرة التغذية بيده بدون تحس بنفسها .. يمكن لو بدر حي ما يرضى اللي تسوونه في اخوه .. انت و ابوه ويعقوب ..

بعد ان انهى كلامه .. ابتعد عنه .. فيما وقف رياض مندهش ...

°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°


بـــــاســـل

يستمع للأصوات لكن لا يستطيع الرد او الحركة شعر بتواجد الزوار ثم شعر با القبلة الباردة والمعنونة لشخص اخر فوق عينيه
سمع صوت بكاء فتاتين.......

ثم احس بتواجد شخصين اصبحا مألوفين لكن غير معرفين



خرج احدهما و بقي الاخر كان له صوت رجالي هامس : لا تزعل لو ما زارك أحد .. مشغولين لان بدر توفي

توقف بسبب غصة ثم اكمل بصوت متهدج : اليوم اكيد راح ازور قبره .. ادري لو حي ما سمحلي اقرب منه ..لكنه ميت و ما يقدر يتحرك و مضطر يتحملني .. راح تشتاق لي . نفسي اعرف كيف رد فعلك لو شكيت في مرضي .. راح تشمت و تحتقرني مثل اخوك .. او لك رد فعل ثاني .. الله يستر لا يكون بدر فضحني قبل يموت .. الايدز مرض مرتبط با الاثم .. و اكثر شي اخافه تسمع امي اسم ولدها مرتبط بهذا المرض..


حارب بقوة ليفتح عينيه لكن لم ينجح.... هل يحلم ام ان ما سمعه حقيقة احدهم مريض با الايدز ؟؟




خرج الشاب و بعدها بفترة شعر بوجود شخص اخر يمتلك صوت اخر أمسك بيده برقة و تحدث بثقة : ابوك زارك اليوم .. شكله حزين .. اكيد فقد واحد من عياله .. ما قدرت اواجهه واعزيه ببدر .. مالي وجه احط عيني بعين احد من اخوان بدر او ابوه .. حتى انت ما ادري اذا اقدر احط عيني بعينك او لا .. لان عينك هي نفسها عينه .. ما قدرت احضر الدفن و العزا .. منافق و بقوة لو حضرت

كان لدى باسل رغبة كبيرة لفتح عينية .. لصــراخ .. للبـــكاء .. احد اخوته توفي متى وكيف و ماذا يقصد بعينك ؟ .. و من المتحدث ؟ .. و لماذا هذا الصوت المذنب ؟


سمع صوت تحرك با الغرفة لشخصين ثم صوت لشخص ثالث ... لكنه نام قبل ان يعرف هوية الشخصين ؟

رياض : ليث .. ممدوح .. خلاص شباب روحوا ارتاحوا


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»




مـــنـــتـــهـــى ...


مضطرة لتحضر للجامعة لامتحانها الاخير ... قام بتوصيلها "متعب " ابن عمها ..
هي تعيش حاليا مع والدها في بيت عمها الاكبر .. و الذي له من الابناء : أسامة , و متعب , و أحلام ...

قبل سنوات تزوج والدها من والدتها ... زواج تقليدي رجل تزوج ابنت عمه ... لكن الفرق ان ابنت عمه "مغصوبة " لزواج منه .. ..
بعكس الروايات الرومانسية كان زواج با الاجبار ذو نهاية تعيسة .. فمع تقدم سنين الزواج زاد الكراهية و البغضاء بين الزوجين ..

بعد ولادة والدتها لولدها الاول "عبدالرحمن" رفضت والدتها العودة لمنزل زوجها .. او حتى تركه يزور ولده خوف ان يأخذه منها .. توجهت للمحكمة مطالبة لطلاق او خلع , او ايا كان المهم التخلص من الزواج المهزلة ..

و هنا اجبرها والدها للعودة من جديد



اضطرت لرجوع له مجبرة و غير مخيرة .. فقط لان والدها رفض تحمل مسؤوليتها ... ثم حملت بمنتهى ... عاشت حياة تعيسة فعلا ...
تنظر يوميا و تطيع الشخص الوحيد الذي تحتقره ...

عندما اصبحت منتهى بعمر السنتين ... تركت والدتها المنزل نهائيا .. تاركة خلفها طفلين صغيرين ...
و لان والدها هو من اجبرها منذ البداية على هذا الزواج ... فلجأت لجدها من جهة والدتها ..
و فعلا لم يقف مكتوف اليدين ... و قد اضطر لدفع مبلغ كبير في سبيل خلعها ...
حاولت استرجاع طفليها لكن ذالك لم ينفع .. ولان مقامها في منزل جدها قد يطول او يقصر و جدها قد يتوفى بأي لحظة .. فقد تزوجت من ابن خالتها ...
و هنا ظهرت الاشاعات ... و الصادرة من والد منتهى بأن زوجته سابقا ... كانت تخونه مع ابن خالتها .....؟

ساءت سمعتها كثيرا ... و معها حالتها النفسية ..
بعد سنتين توفي اخو منتهى الاكبر ... و عندها حضرت والدتها ... كانت حطام امرأة ...
احتضنت الطفلة الصغيرة و هي تناديها بمزاح "صهيب" لان الطفلة كانت شقراء و قد صبغ احدهم شعرها الطويل بــ الحنا ليصبح احمر براق ..
منتهى لازالت تذكر بوضوح لوالدتها رائحة جميلة و نادرة مابين هيل و قرفة و راحة عطرية نادرة و جميلة ... ربما تكون رائحة للأمهات فقط
تذكر بأن صديقاتها ذكرن اسماء امهاتهن و شعرت با الخجل لأنها لا تعرف أسم والدتها فهي حتى عندما تذكر امامها تسمى بنت سالم ... فسألت والدتها : انتي وش اسمك ؟

لم تعرف بأن سؤالها مهيض لأشجان والدتها التي بكت حينها و هي تهمس : اسمي نوره سالم ... و اكون امك ...
بعدها علمت بأن والدتها سافرت .. لكن الى اين مكة .. جدة .. الشرقية .. الجنوب ..
منذ تلك الايام لم تعد تراها .. و من هذه النقطة بدأت كراهيتها لوالدها تنمو ...

سمعت صوت متعب : وصلنا ..
نظر للخلف ثم أبتسم ببلاهة : انتظرك هنا منتهى ..

لم ترد .. هبطت من السيارة .. خرجت من الامتحان .. ثم من الجامعة متعمدة التأخر لتجده في الخارج ... فتح لها الباب سمعت صوت شخير أحلام النائمة .. بينما بعد ان صعد لسيارة
ناولها كوب قهوة جاهزة ... اخذتها ... من الاسراف رفضها لمجرد العناد
سألها هامس: كيف كان امتحانك ...؟

اجابت : ماشي الحال ...

ثبت المرآة على عينيها ثم شغل شريط موسيقى ...


مالي أراها لا ترد سلامي
هل حرمت عند اللقاء كلامي

أم ذاك شأن الغيد يبدين الجفاء
وفؤادهن من الصبابة ذامي

يا قلب ويحك ان من أحببتها
رأت الوفا في الحب غير لزامي

هي لا تبادلك الغرام فناجني
لما انت في أحضانها مترامي

ما كان يبكي يومه كي تضحكي
ما كان يسهر ليله لتنامي

بل كان ينشد في هواك سعادة
فجعلتها حلم من الاحلامي

يا ربة الطرف الكحيل تذكري
عهدي وخافي الله في أستسلامي

لولا رجائي في ودادك والوفا
لكرهت عيشي في الهوى ومقامي


ابتسمت ساخرة .. عندها تحركت أحلام متنهدة ... ثم امرته و هي منزعجة : قفل الزفت هذا ..

اقفله و هو يهمس : اعوذ با الله من العذال

اعادت منتهى نظرها لمتعب و لأول مرة تراه من منظور مختلف .. شاب طموح .. وسيم .. اجتماعي .. ذكي .... شاعري

و لكن هناك عيب فظيع في شخصيته

الــــــــــــكـــــــــــذب


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

أرجــــــــــــــوان ...


همست : صباح الخير ... صباح الورد ... مثل العادة تشرقين على العالم ببهائك ..يا اجمل نساء الأرض .. ادري كلمة جميلة قليلة في حقك ... لأنك مبهرة ... بكل بساطة فاتنة

أخذت نفس ثم أكدت برقة : حرام عليك .. عيون الناس مستحيل تستوعب جمالك .. و حسنك ... ضروري تتواضعي .. مع ان تواضعك غرور .. فديتك .. فداك الكون

ابتسمت :حلوة و ذوق و راقية ... امووووووة يا قمر ..

الحوار السابق المتحدث فيه هي ارجوان ... تكلم صورتها المنعكسة في المرآة !

رددت بإخلاص : الله يحفظك و يرعاك و يوفقك ..اكيد معذورين الناس لو غاروا ... و ما تركوك بحالك ..

فتح الباب بطريقة عنيفة ..
كان احد اخواتها الاصغر سلمان ..ادار عينيه با الحجرة ثم سألها : بسم الله من قاعدة تكلمين


بضجر ارجوان : اصبح على نفسي ..حرام ؟

تحدث بسخرية سلمان : انتي من زمان تكلمين نفسك ..لكن شكل حالتك ساءت بعد اصابتك بيدك .. صار الحوار مع نفسك الافتراضية طويل و بصوت عالي


نظرت له باحتقار : اكيد اكلم نفسي لان ما فيه احد يفهمني .. و لا يقدر ...


بعد الحادث الذي حدث با الايام الاخيرة عاد كل شي الى طبيعته ..عرفت لاحقا ان عمر لم يعلم عن الحادث الذي حدث لها لأنه كان مسافر و لم يحب والدها ان يخيفها ... ثم اصبح موضوع لا يستحق الذكر ...


انتهت الان الدراسة .. نسبتها مرتفعة و تؤهلها لدخول اي جامعة تختارها ... و لكنها لم تكن تفكر با الدراسة ... ولكن يشغل تفكيرها البدء بمشروعها الخاص ..و تسعى للمال فقط ..

و بسبب سعيها للمال قد تكمل الدراسة باي تخصص طمعا في المكافأة ...


خف الالم الذي بيدها كثيرا ... ولذالك عادت لهوايتها و التي تتقنها و تبرع فيها كثيرا ..


لا ليست الرسم مع ان لديها خربشات جميلة .... و لا الغناء رغم صوتها الجميل .. و لا الشعر مع انها قد تؤلف ديوان لمدح نفسها ...
كانت " الـــخـــيــــاطـــة " خزانة ملابسها خير شاهد على ذالك فجميع ملابسها من خياطتها و تصميمها ... او معدل عليها لتناسب ذوقها ...


تعمل على الة الخياطة التي تعود اصلا لوالدتها"أمنة "
طرق الباب الرئيسي للمنزل ... ثم سمعت احد اخوتها يفتحه ثم صوته بضجر : هذي وش تبي على الصبح ؟... ارجوان ... جوجو ... صديقتك!


عرفت من يقصد بصديقتها ... ابنت الجيران "مناهل" سمراء طويلة درست حتى الثانوي تأتي غالبا لتتحدث و تضيع وقتها معها ... تعمل حاليا بمشغل بجوار منزلها و في نفس الحي ..


نظرت لــ ارجوان لتجد فتاة غاية في الجمال في كلا اذنيها ثلاثة اقراط متراصة ... حليقة الشعر كا العادة ... ترتدي بنطلون جينز أسود و قد اضافت اليه مثل الثعبان من الجلد البني الفاتح يلتف حول فخذها الايسر و يصل حتى منتصف ساقها ...
اما البلوزة فقد كانت خياطة كاملة دون اي اضافة بلون ابيض بقماش ثقيل تلتصق بجسدها بنعومة


سألت ارجوان و هي تبتسم : ان شاء الله تكوني افطرتي ...؟


اجابت ارجوان بخفة : ايه

اضافت مناهل : جايتك في خدمة مستعجلة !

ارجوان : من عيوني لو اقدر ...

تقدمت الفتاة و هي تفتح هاتفها المحمول و تريها صورة لفستان طويل في عرض ازياء حديث

ثم بدأت مناهل الشرح : هذا الفستان من اخر مجموعة لزهير مراد ... فيه زبونة للمشغل حبت الفستان .. و محتاجته بعد اسبوع با الكثير .. يكون طبق الاصل الصورة .. لكن على مقاسها ,,, و هذي مقاساتها ... فأنا قلت ما لها إلا ارجوان .. لان الخيطات با المشغل شغلهم اي كلام ... لكن انتي مبدعة


قطعتها ارجوان بتردد : لحظة ... لحظة مناهل .. أنا افصل بلايز ... تنانير ... بناطيل ... فساتين بسيطة ... لكن فستان سهرة و اكثر من قطعة ... لا

اغرتها مناهل : الزبونة دفيعة ... و انا واثقة في شغلك .. ليه ما عندك ثقة؟ ... يعني غيرك احسن منك ... حرام تضيعي الفرصة

تراجعت ارجوان : لا اسفة ... ما اقدر اغامر ...... صحيح حلمي يكون لي مجموعتي الخاصة للأزياء من تصميمي .. لكن حبة حبة ... هذا شغل محترفين ... و انا مبتدئة ... لو خربت الخامات من وين لي اعوضها !

شجعتها الفتاة الاخرى بإصرار : نفسك تشترين الة خياطة حديثة ... بدل ماكينة امك ... و هذي فرصتك ... و با المرة يمكن يعجب شغلك زباين غيرها و تصيري مشهورة ... و مطلوبة


و كأنها بدأت تستسيغ الفكرة :و كم راح تدفعي لي ؟

اجابت مناهل و هي تضحك : ايوه خليك كذا ... ألف ريال بعد ما تنهي الفستان ... اما فلوس الخامات ... اشتريها انتي لأنك اعرف ... و احتفظي با الفواتير و راح تدفع لك هي بعدين ...و لو حبيتي تستخدمي ماكينات الخياطة اللي با المشغل حياك بأي وقت ... لكن المهم تنهي الفستان بهذا الاسبوع ..


نظرت ارجوان حولها للجدران المهترئة و المكان الضيق ... هذه فرصتها .. اكدت بعزيمة : خلاص مناهل ... الاسبوع الجاي و هو عندك


كانت تمتلك ثلاث مائة ... كانت تجمعها حتى تشتري محمول ... اما باقي المبلغ فقد اسرت با الموضوع ل سلمان و الذي يدرس با الصف الاول ثانوي ... شجعها و شاركها في حماسها و لا تدري كيف دبر سبع مائة ... و لان الامر لابد ان يبقى سر فقد كانت زيارتها لسوق بتمويه
بألف ريال اشترت الخامات ثم بدئت تعمل با الليل فقط حتى لا يعلم والدها فيجرح او تعرف والدتها فتغضب ...

خلال اسبوع انتهى الفستان ... كان متعب ... و مجهد و مستنزف للأعصاب ...لكنه كان اجمل قطعة ملابس صنعتها


عندما ذهبت با الفستان للمشغل ... شلتها الصدمة ... لان المقاسات التي اعطيت لها غير صحيحة ... و حتى موديل الفستان لا يناسب السيدة المستهدفة ... موديل الفستان يناسب الطويلات و النحيلات بينما السيدة كانت سمينة و متوسطة الطول ...
عندما ارتدت الفستان ... الوان الفستان زادت الامر سوء ... ظهرت كــ فقمة ناقمة و غاضبة على من خاط الفستان ...


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

عـــبـــد الـــله ...

لم يستطع التخييم با البر طويلا لأنه نسي بعض الاغراض ...
وصل منزل اخيه وقت صلاة المغرب .. يريد الدخول و تغيير ملابسه و الاستحمام ........ لكن زوجة أخيه كانت تجلس بصالة المؤديه الى غرفته
امام شاشة التليفزيون مستقرة تتابع مسلسلها المعتاد ... رفضت ان تقطع المشاهدة و تغادر و تسمح له با الدخول حتى ينتهي المسلسل او يأتي فاصل اعلاني وعدها تغادر و تسمح له با الدخول

ارسلت الخادمة لتخبره : مدام تقول انتظر شوي

كان ينتظر لمدة ربع ساعة ... مشى حتى محول الكهرباء الموجود با الخارج .. و قطع الكهرباء عن الفيلا كاملة
قطع مسلسلها تماما .. صرخت برعب ثم وقفت و في الظلام حاولت التحرك فــ ضربت الطاولة امامها و تعثرت بها ... و سقطت صارخة ...

ترك الكهرباء مقطوعة ... و ذهب للمسجد يصلي .. عاد و الكهرباء لازالت مقطوعة .. اضاءها و دخل ... استحم و غير ملابسه ..

اما زوجة اخيه فصبت غضبها على اخيه : الكهرب طفى اليوم ... علينا بس و بقية الحي شغال ..

اجابها خالد بجدية : يمكن التمس الكهرب فقطع ..
نظرت له بغضب مزاجها معكر بسبب ضياع اخر لقطات المسلسل ..: لمتى اخوك ناوي يقعد هنا ؟ .. لا شغلة و لا مشغلة ياكل و يشرب و ينام ؟

اجابها : ما ادري ...
نهرته بغضب : ابدا لمح له .. يدبر نفسه انت منت مسئول عنه ... ترا لو تعود تصرف عليه ما هو متحرك ...


برويه و هو يفكر : لكن وين يروح ! .. ما عنده شهادة كيف يشتغل ! .. حتى سيارة يكد عليها ما عنده بعتها و هو بسجن .. و ين يسكن ! اصبري شوي ..

وقفت بضجر : اعط اخوك خريج السجون مهله اسبوع و بعدها انا غير مسئولة عن تصرفاتي !

سألها بعجلة : وش ناوية تسوين ؟ .. لا تنسين بعت ارضه و هو با السجن يمكن يطلب ارجع له سعرها الحين دام حالتي المادية تسمح

رفعت اصبعها و هي تهدد : و ان شاء الله راح تعطيه ... ماله حق عندنا ... خله يطالب بحقه و بيننا و بينه المحاكم .. ذكره من طوال السنين الماضية كان يعتني و يصرف و يراعي ابوك ..

اجاب بتفكير : و إذا سألني وين راتب ابوي ؟ ... و اذا حالتك المادية كانت عدم كيف اشتريت هذي الارض و كيف بنيت هذي الفيلا و من وين لك ها السيارتين ... و هذا هو ما يدري عن المزرعة اللي شريتها .. تحسبينه راح يسكت ..

جلست بغضب : اعوذ با الله من الحسد .. كله هذا من تعبك و شقاك و استثمارك انت ؟ .. تتوقع يناشبنا فيها ؟

اجاب بتفكير : لو حب عبدالله يفتح السالفة ما اقدر اوقفه ... انتي ما تعرفينه ! ...

اجابت بتفكير : يدري عن بعك لبيت أبوك القديم ؟

رد بزفرة : ما ادري .. بس اكيد سأل ابوي عنه ! ...

نظرت بتفكير : خلاص خل خريج السجون يقعد هنا ... له مهلة شهر ... و مادري كيف راح اتحمل ... لكن بحاول


عبدالله
كان في طريقة لمقابلة صديقة و الذي يبلغ من العمر 23 سنة دخل السجن لمدة سنتين بسبب اتهامه بحيازة مخدرات كان بريء منها و خرج قبل يومين فقط ...
شاب طيب القلب و بريء للغاية .... الى حد الحماقة ... و فعلا استغله الكثير من الناس بسبب سذاجته و حسن نيته .... ذو ملامح حسنة ...انف ضخم و فم صغير و عينين ناعسة و شارب خفيف


كان اسم صديقه عبدالله ايضا ... ابن وحيد لوالديه
سأله عبدالله باستهزاء : ممكن توصف احساسك و انت خارج من السجن قبل يومين ؟ كيف احساس الحرية ؟

اجاب الشاب بانهزامية :ليتني ما طلعت ؟؟؟

سأل عبدالله بخوف : ليه عسى ما شر ... الوالد و الوالدة ان شاء الله بخير ؟


اجاب الشاب الصغير و هو يمسح وجهه بطفولة : كلهم بخير ... لكن انا ماني بخير الوالدة ناوية تزوجني ...

ابتسم عبدالله : الله يخليها لك ... مبروك ..

قطعه الشاب الاخر بس انا رافض ... ابي اكمل دراستي ... و اشتغل و افلها و اخذ راحتي بحياتي ... عندي خطط كثير ... ما تشمل زواج

نصحه عبدالله : امك تبي مصلحتك ...


زفر بضيق الشاب الاخر : مصلحتي في الزواج من عانس! ... و قبل يومين مسوية فضيحة و مختفية ليوم كامل !... و مشترطة ملكة لمدة سنه تتعرف علي فيها بعدها تقرر اما نتزوج او لا ...

سال بفضول عبدالله :كيف يعني مسوية فضيحة! ... كم عمرها ؟ و ليه أمك مختارتها هي بذات!

بدء الشاب يحكي بقهر :البنت تكون بنت جارة أمي .. مدرسة ... قبل يومين انخطفت السيارة و يوم كامل البنت ماحد يعرف وينها ... اغلب الظن تكون ضيعت شرفها ... اجبرها ولد عمها اما تتزوجه او تتزوج ولد خالها لكنها رفضت ... أكيد عشان ما تنكشف ...
و با الصدفة قابلتها أمي و بدت البنت تبكي و تتمسكن ... و قررت امي تضحي فيني .. اشترطت سنه كاملة ملكة و بعدها ممكن نتزوج او اطلقها و بكذا تكون ابعدت ولد عمها وخالها عنها ... و ممكن هي تتزوج مرة ثانية و في حال سألها زوجها ليه ؟ تحطها براسي ... ا

ابتلع الشاب ريقه بصعوبة : حياتي خربت بما فيه الكفاية ... و الزواج مسئولية حتى لو كان با الاسم ...

نظر له عبدالله بتفكير : بس هي رفضت ولد عمها و ولد خالها على قولك ... و فجأة تظهر انت طالع من السجن من يومين لا شغلة و لا شهادة ... كيف تقنع اهلها ؟ هذي كيف تفكر ؟


قطعه الشاب الاخر : أمي تقول اهلها يبون الفكه على الاغلب ماراح يسألون و يدققون ...المهم زوج والسلام .. و هي اكيد تبي تتزوج أي احد ؟ ...

سأله عبدالله بضحكة مكبوتة : و متى متفقين تتقدم لها ؟

اجاب الشاب و هو يضرب يد بيد : اليوم ...
ثم اضاف بقهر : اكيد تشبه القرود و اخلاقها صفر ,,, او ليه ما تقدم لها احد للحين

سأله عبدالله بجديه : تبي اجي معك لما تروح تخطبها ؟

امسك الشاب بيده و برجاء : تكفى تعال ... ما استغني عنك ...

في نفس اليوم ذهب الشاب الاصغر عبدالله ليحضر والده لكنه تأخر ثم اتصل : تكفي يا عبدالله تروح عند الناس و تعتذر لهم ... راح اجيهم بكرة لكن ابوي اليوم تعبان وانا الحين معه با المستشفى

أجاب عبدالله : اكيد لا تشيل هم ...

ثم توجه للعنوان الذي وصفه له الشاب الاخر ... فيلا من ثلاث طوابق تتوسط ارض واسعة هو المنزل ... بعد دخوله ... لاحظ النظرات المتفحصة من الرجلين الحاضرين ... و قبل ان يعتذر و يخرج كان بوسط حالة استجواب من الرجلين

فاجأه احدهما و هو يسأله : و متى ناوي تملك ؟
بينما غادر الأخر بدون ان يعتذر او يودع ... نوعا ما غادر بغضب

اجاب : ... انا صحيح اسمي عبدالله و كنت با السجن لكن ...

قطعه الرجل الوحيد الذي بقي "خال جواهر" : بنتنا .. امانه عندك ... ما يهمنا ماضيك و لا كم راتبك .. احنا نشتري رجال "إذا جائكم من ترضون خلقه فزوجوه" ..

اضاف و هو يبتسم : تبي تشوفها الحين .. جواهر .. يا جواهر


قبل ان يقاطع الرجل ... دخلت لتحبس كلماته ..
طويلة و جميلة .. انثى عذبة ذات شعر طويل كانت قد رفعته من احد الطرفين و اسدلته من الطرف الاخر .. لها عينين واسعة كحيلة و فم ممتلئ لامع بلون وردي مغري ... تصل بلوزتها الى منتصف ذراعيها لتظهر يد جميلة فيها ساعة فضية ...
بوسط رقبتها الطويلة بقعة حمراء .. قد تكون قرصه ناموسة او ربما السبب قبل يومين في الحادث الذي بسببه هي مضطرة لزواج ...
شعر لأول مرة في حياته بغضب ممزوج بخيبة ...



و عندها لاحظ كيف رفعت عينيها بثقة و غنج ... ثم صدمت ... تجمدت للحظة و كادت تختنق ... ثم اخفضت رأسها حتى كادت تغطي بشعرها الذي تساقط ملامحها



تحدث بجدية بعد ان حسم الموضوع : الملكة في اسرع وقت ...بكرة اذا نقدر

اجاب الرجل "خال جواهر " بضحكة : و تحاليل الدم شكلك نسيت ... الملكة بعد اسبوع ان شاء الله ..

لم ينسى ... ببساطه لم يدقق ... كان بسجن لفترة طويلة و هذا تفصيل مستحدث لم يسمع به ... ...





█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█


نــهايـــة الــــــــبارت



آللهمْ إجعلُ رآحتيُ بينْ يديكُ و لآتجعـٌلهآ بينْ يديٌ أحد ٍ منْ خلـقُكْ
آخر مواضيعي

العيد قرب والحبايب بعيدين ♥
صور لدولة الهند.
رمزيات قلوب رمزيات بي بي رمزيات عشق
صور طفلة روعة للتصميم 2018
سكرابز كرتوني للتصميم..
احذية نسائية 2018
خلفيات العيد مايكتمل بدونك ي فلان 2018
رمزيات أسماء بنات 2018
ازياء رجالية.
قصيدة بك استجير للشاعر عبدالعزيز المذهل
» رمزيات اطفال..
» السياحة في تركيا
» اكبر مجموعة من السكرابزات2018
» تسريحات شعر فيونكة..
» خلفيات آيفون الملك عبدالله ، خلفيات لليوم الوطني السعودي2018
» سكرابز كرتوني للتصميم..
» لا يَلزَمُني عِنوان لانكِ أجْمَل عَنَاويني !!
» خلفيات كمبيوتر أسماك..
» صور طفلة روعة للتصميم 2018
» برودكاست بلاك بيري متنوعة - برودكاست بلاك بيري 2018

#6
رغـــد..



رد: رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء

░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░

رومــانــســيــة قــلــوب مــتــوحــشــة

الكـــاتــبــة : فــضــاء

_4_

░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░



«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»هذا هو اللي تبيه«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»



هذا هو اللي تبيه .. ؟؟ اني ارحل من حياتك
واشعل عيوني بــ ليه..!! بس خلاص ..!!


هذا هو اللي قدرته ..؟وقدرك ربي عليه ..
بذمتك هذا كلام ..؟ اني ارجع من جديد

ارجع افرش كل تعب ..عمري وانام ..
زيــــن لحظــــه..!! ..لااسالوني الناس وينك ..؟
وان دروا ضحكة عيونك ..
عن عيوني سافرت ردت لعينك ..


بذمتك قول ..
وش اقول ..؟ قــــــــــــــــول
الله يــخــرب بــيــت بــيـتك
تـوني يـادوبـي بــديت
بــعــت عـــمـــري واشـتريتك
خـــطوه خـطوه ... واشــتريـــت
توني باطـراف البـــدايـــــــه
مـــدري ..... وشــلــون انـــتـهيـــت ..؟

ياخـــي حــــس ..!!والله عيـــب اللي تبيه ..
اني ارحل من حياتك .. واشعل عيوني بــ ليه ..

شوف ..!! بعثرني احتياجي بالنظـــر ..
شوف ..!!وجهي امتلا منك بــ افــــــــا ..


ماتجي منك ..ولكن يابشر ..
منت اول من طعني بالجفا
ابرك أدفن كل جروحي بالسهر
ولا افكر من ورى قلبك شفا

ول ياقلبك ..!! مايجيب الا القهر ..
ول ياعمرك ..!! ماعرف طعم الوفا ..


والا انا ..!! مثل النهر ابقى نهر ..
من تحوسه ترجع تشوفه صفا ..!!
فيني والله احساس لامنه ظهر ..
يشعل ضلوعك اذا قلبك طفا ..

هذا هو اللي تبيه ..؟!!
وهذا هو اللي قدرته .. وقدرك ربي عليه ..


بذمتك هذا كلام ..؟؟!!اني ارجع من جديد ..
ارجع افرش كل تعب .. عمري وانام ..


وين اروح ..؟؟؟
شـــلون اجيب لقلـــبي المجروح .... روح !!؟


هذا هو اللي تبيه ..!!




█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█

مــــــــايــــــــــا

خرجت لتسوق لأثاث شقتها هي و سعود ... و اوصلت اربع دعوات لحفل زفافها طبعتها حديثا باسمها لصديقاتها .. دعوات لحفل زفافها معنونة ل "جواهر" و ل " ارجوان " و "منتهى " و لأنها لا تعرف منزل "بشرى " فوضعت دعوتها مع جواهر
عادت للمنزل بعد المغرب .... والدتها ذهبت لعصرية في زيارة لأحد نساء الحي و عادت مبكرة ...بقي على الزواج ثلاث اسابيع ..


اتفقت مع "سعود" على قطع المكالمات قبل الزواج بثلاث اسابيع حتى يشتاقا لبعضهما ...

في خلال خروجها لتسوق حجزت طقم كنب مكون من خمس قطع غالي الثمن باسم سعود ... لصالة بشقتها الجديدة متناسق مع السجادة التي اصرت على شرائها من قبل ...

عند وصولها وجدت والدتها تبكي بخفوت ب الصالة .. و تحاول ان تخبئ الدموع .. و لازالت ترتدي عبائتها .. سألتها مايا و هي تلقي بمشترياتها : ماما ليه تبكي ؟

نظرت والدتها لوالدها و بثقة مهزوزة : أبو مايا ..

اختفيا و هما يتحدثا بهمس بغرفتهما ... فيما شغل تفكير مايا " ماذا يمكن ان يبكي والدتها و هي عائدة من زيارة نسائية "

اتصل والدها بوالد سعود .. و حدث استنفار با المنزل ..؟


حضر والد سعود و سعود ... لكن رفضا حتى الدخول للمجلس ...؟


اتجهت لوالدتها عازمة على الحصول على اجابات شافية ... والدتها كانت تقف متجمدة بجوار احد النوافذ التي تطل على الشارع و الذي يقف فيه الرجال حاليا تحاول سماع الحوار ...

سألتها : فيه حاجة حصلت ؟؟ و لها علاقة بموضوع زواجي !!


اجابت والدتها و هي تحاول تمثيل التماسك : أم سعود قابلتها اليوم بعصرية .... و وحدة من الحريم ولدها شرطي ... قابل ابوك لما بلغ عن اختفائك ... و سألتني و ام سعود تسمع ..... و ... و ...

نظرت لوالدتها بدفء و هي تهون الموضوع : ماما ... عادي أهل سعود متفهمين ... خليها علي راح اكلم سعود ... و سعود يكلم اهله ..

انفجرت والدتها بعويل : لا يا "مايا " هذي فضيحة ... و ابو سعود راح يكبرها ... و سعود ما يقدر يوقف بوجهه ... انتي ما شفتي وجه امه اليوم ... قالت كلمة وحدة هدت حيلي ... تقول انتم كذبتوا علينا !.. اعطيتهم بنتي و تقول " كذبتوا علينا " عشان شي صار مو بيدنا ...

قطعتها مايا و هي تحتضنها : كل أهل سعود ضدي من البداية ... لكن سعود معي ... سعود مستحيل يسمع كلام احد ... لا تخافي ...

حاولت تجميع نفسها أم مايا و هي تمسح على شعر مايا : الله يكتب اللي فيه الخير حبيبتي ...

عاد والدها و هو غير مرتاح ....

بعد العشاء جاء اتصال من خالة "مايا" و هي تتحدث مع والدة مايا عن اشاعة بأن الزواج الغي !!

جميع من في المنزل بدء يتأثر و يشكك إلا مايا كانت مستمرة بتجهز ... طــــــــبــــــــــعا واثقة سعود يحبها ...


با اليوم الثاني حضر والدها من المسجد و هو عابس و عندما سأل عن السبب اخبر بأن سعود مر من امامه دون ان يسلم .. اعتذرت بنيابة عنه بتأكيــــــــد هو لم يرى والدها و لذالك لم يسلم ...


في اليوم الثالث ... اتصلت خالتها و التي كانت ذات فاعلية عظمى لو عملت كجاسوس ... ناقلة اشاعة ... بأن والدة سعود قد خطبت له ؟؟


في اليوم الرابع ... و خالتها مرة اخرى و لكن هذة المرة ليست اشاعة ... و لكن من مصادر موثوقة ... بأن سعود خطب أخت "زوج أخته .. وزواجه هو نفس يوم الذي كان من المفترض به زواجها ... و بنفس قصر الافراح ...

و لأول مرة اخذت الامر بجدية ... قلب البيت الذي كان مستعد للفرح لحالة من الصــمـــت البـــائـــس ..

والدتها الوحيدة التى لم تخفي مشاعرها ... كانت حزينة غاضبة . تتلقى اتصالات مساندة من نساء اخريات كن ايضا يردن معرفة سبب تخلي عريس ابنتها قبل ثلاثة اسابيع من الزواج ...

مايا ... اصبح الوضع اشبه با الدوامة ... عاجزة عن الاستيعاب ... غير معقول و غير ممكن ان يتخلى عنها سعود ...

رأت والدها يتحدث بخفوت مع والدتها ....

حاولت الاتصال على سعود لكنه لا يرد على اتصالاتها ...

أخذت عبائتها و تحركت لتأخذ الخبر من مصدرة ... امسكت بها أحد أخواتها "منال" تحاول منعها لكن مايا رفضت ...

فاضطرت منال لمرافقتها لمنزل الجيران ... لمنزل "سعود" ...


منال و هي تحدث اخوتها : حاولوا تغطوا غيابنا ... إذا سألت ماما عنا ... مايا با الحمام ... و أنا نايمة ... اقفلوا الحمام ... و غطي سريري ...


بمجرد خروجها من المنزل لاحظت سيارة "سعود" إذا هو موجود ... طرقت الباب بقوة وكذالك الجرس ...فتحت الباب اخت سعود ...


دخلت مايا دون دعوة ...تحدثت بثقة : وين سعود ؟ ... نادي سعود ... او دليني على مكانه ؟؟

خلال ثواني كان سعود يقف امامها . ..و خلفه والدته ... وبقية اخواته .. حتى الخادمة كانت تتفرج ...


تحدث بصبر و هو يشيح بنظره عنها : مالي كلام معك ... مايا ارجعي البيت ..


مشت بخطوات حتى وصلته وقلبها تشقلب : سعود ... صحيح اللي يقولونه أنت خطبت وحدة ثانية .. قول يكذبون ... زواجنا بعد ايام ...

سألها و هو يعطيها ظهره و كأنه لا يطيق النظر لها : وين كنتي يوم الاربعاء اخر يوم لك با الامتحانات !!!


اجابت بصدق و ابتهال : هذا الموضوع كنت راح اقول لك ... و بتفصيل لكن ..


قطعها و هو يمشي : كـــذابـــة ... لا يا مايا لو ما عرفت من الناس ما كنتي راح تقولين ...

شهقت بصدمة ... تنبهت مجفلة هي جرحت حبيبها باخفائها للحقيقة ... ثم بترجي : يعني انت ما تعرفني .. ما تثق فيني .. اسمعني بس ... ثم احكم ... ما صار شي ...


مغادر للمكان و بقسوة : خلاص انتهينا مايا ...


احست برعشة مملوءة با الخوف تنتفض خلال جسدها .. ركضت و امسكت بثوبه من الخلف بقوة و جرته حتى ينظر لها : كيف انتهينا ... مستحيل ... ما تقدر ... انا احبك .. و انت تحبني .. اقسم با الله احبك ..


وقف مجمد ارتعش فأحست به .. تحدثت بثقة طالما امتلكتها ثقة عاشقة لتقنع قلبه : اعرف اهلك ضدي .. خلنا نــهــرب .. نمشي الحين لشقتنا .. بدون حفل بدون خرابيط ... انا حلالك .. و انت حلالي .. احنا متملكين ... ليه ننتظر كم يوم ... خلنا نترك كل شي ورانا


احست به يرق .. حبيبها الطيب من المستحيل ان يخذلها

دخل صوت أبو سعود بكل كبرياء : الله يستر على بنات المسلمين .. انتي وين اهلك عنك !.. خلي عندك كرامة .. الرجال طلقك .. و متملك أمس و انتي ترمين نفسك عليه !.. اطلعي من هنا قبل اتصل ب أبوك اللي ما عرف يربي ...


نظرت ل"سعود" برعب مزلزل و تخدر .. و توقف العالم : طلقتني ؟؟ ... و متملك على غيري ..

انتفضت بغضب عارم .. مايا : أنـــــــــــت حـــــــــــقــــــــي ... أنـــــــــــت حــــــقــــــي وحــــــــدي ... ملكـــــــــي ... ملــــــــــكي


لا تعرف من كان يجرها من الخلف و يحتضنها و يضع يده على فمها ... و يحاول منعها من الكلام ...


كانت منال تبكي هي ايضا و تهمس بعنفوان : خلاص مايا ... تكفين عشان ابوي .. عشان أمي ...


لم يتحرك سعود .. لم ينطق ... حبــيبها ... فارســها .... ملاكـــها ...

الــدفء بوقت البرد ... الضحـــكة بوقت الحزن ... الامـــان بوقت الخوف ... جميعها مرادفة لاسم "ســـــــــعــــــــود "
روحها هي بكل بساطة سعود ... فكيف تسمح بأن تنتزع منها روحها ...



سقطت على الارض و هي تشعر بأن روحها قد غادرتها ... حياتها انتهت ... احلامها تحطمت ... قلبها كسر .. فرحها حطم .. املــها هشم .. احدهم ادخل يده لصدرها وانتزع قلبها من عروقه ...


ألم حاد ينتشر بجسمها ... وقفت و هي تشير بيديها بعجز ... تحاول شرح حقيقة : راح ترجع لي .. لان مستحيل تلقى احد يحبك كثر ما احبك انا ....


لا تعرف كيف وقفت .. كيف مشت ... و متى وصلت .. و أين ذهبت ...؟


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»



باسل


احس بيد دافئة تعيد يده تحت الغطاء .. ثم سمع صوت جميل يرتل القران ...

°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°


رياض

يجلس بجانب سرير المريض يرتل القران ... اصبح الوقت منتصف اليل ... بكرسي صغير بجانب سرير المريض دخل بإغفائه قصيرة و هو جالس بوضعية مزعجة ...

استيقظ بوسطها و هو يسمع حركة ... نظر ليجد باسل يحاول الجلوس .. و يحاول نزع انبوبة الاكسجين ..

سأل بخوف : لحظة .. فيه شي يعورك ... محتاج شي ..

رد عليه باسل بآهات متألمة ... ثم بصوت متقطع بهستيريا : بشرى ... ابوها ينتظرني ... لازم ... مفروض ... اكون هناك من أمس ...


رد رياض و هو يحاول تهدئته : انتظر شوي ... رجلك مكسورة ... و انت ما تشوف ...

و لانه لم يستطع الحركة .. اخذ خيار اخر ... لم يكن بكامل وعيه ربما .. تحت تأثير الادوية المخدرة ... تخبط بغضب باسل : وين طلال ... طلال ...

رياض و هو يحاول فعلا : تبي تكلمه ... انت مسجل اسمه بشريحتك ؟

اجاب باسل بتنفس مضطرب : احفظ رقمه ... ********05

اخرج رياض هاتفه بسرعة والذي شريحة باسل تعمل به و اتصل با الرقم .. دقائق و كان الرقم يرن ولان يد باسل احدها مصابة و الاخرى لا تقل عنها اضطر رياض لتفعيل مكبر الصوت .. رد صوت رجالي : الو ...

تحدث باسل : طــــلال !!

رد الصوت الاخر بغضب : أنت وين ؟ ... أبوي قلب عليك الطائف ؟ ..

اجاب باسل : أظن انا في الرياض ؟

قطعه الصوت الاخر بعاصفة من الكلمات : تظن !! .. وش تسوي في الرياض .. تــســربــت .. ورب البيت اول ما ارجع لي معك كلام يخليك تلعن يوم ..

بروية و نشيج حزين باسل : طلال .. طلال .. أنا سويت حادث .. طلال أنا ما شوف ... ولا احس برجلي .. طلال تعال .. طلاال .. طلال .. كل شي يعورني ..

كان هناك سكوت لفترة .. ثم دون اي تعاطف .. نهره الرجل على الطرف الاخر : لا تبكي و كانك حرمة .. خلك ولو مرة رجال .. اعطني اي احد اكلمه افهم منه السالفه ...


كفكف باسل نشيجه و لكنه لازال متألم : طلال فيه سالفة ثانية .. بنت اسمها بشرى .. رقم ابوها مسجل بشريحة .. ضروري تكلم ابوها و تتفاهم معه .. أمانة طلال لا تنسى ؟

رد طلال بغضب : خلاص .. خلاص ..

اخذ رياض الهاتف و تحدث و هو يحاول كبت استهجان لطرف الاخر : هلا ..

أمر طلال ببساطة : اقفل السبيكر... و اخرج من الغرفة ..

اقفل رياض المكبر و خرج من الغرفة و هو يحاول السيطرة على اعصابه .. سمع اصوات بجانب طلال تصرخ : طلال وش صار ..

تنهد الشخص الاخر "طلال " بصوت مسموع ثم سأل ببساطة : باسل اعمى ؟ .. متى صار الحادث ؟ .. و هو باي مستشفى ؟.. و كيف حالته ان شاء الله العمود الفقري سليم ؟ اوصف لي حالته بكل تفصيل ..

رياض تفاجأ بمدى التغير بصوت و الاهتمام : صار الحادث قبل اسبوع تقريبا .. و هو حاليا بمستشفى ***** ****** ...و لا العمود الفقري سليم ..

فكر بجزء من الثانية ووجد نفسه يذكر الحالة الصحية الحرجة ل باسل كانتقام من متحجر القلب الذي تحدث بدون رحمة مع باسل

رياض : كان عنده نزيف داخلي لكن الحمد لله سيطر عليه لكن للحين فيه صعوبة بتنفس و الكلام متعب ... عنده كسر بركبه اليسار .. و للأسف با الفخذ الايمن كسر عمليته الاسبوع الجاي تركيب شريحة ومسامير .. و كسر بسيط بيده اليسار .. وعينه .. وعينه اممممم .. كان فيها عمليه قبل ثلاث ايام ...


تنفس بعمق الرجل طلال : قبل اسبوع .. !!

فكر رياض من المفترض ان تقول "يا الله و انا انام و اكل و اشرب .. وباسل مرمي بين الحياة والموت با المستشفى ..." لكن فقط " قبل اسبوع " و هل سأكذب عليك يا بطيء الاستيعاب ؟

رياض بسخرية من الطرف الاخر والذي كرهه من قلبه : هو بخير حاليا ... الحمدلله نجا من الموت .. وحالته احسن من غيره ..

همس الطرف الاخر : كيف احسن ؟ ..

فكر رياض ربما يجب ان تقول يا حقير "ليتها فيني و فيها موتي و لا في باسل ..!"


اكمل المكالمة بسؤال عن كيفية الحادث .. و جميع التفاصيل الكبيرة والصغيرة ... ؟؟؟ شكره مطولا .. وطلب منه ان يبقى بجانب باسل حتى حضوره و لمح له بأنه سوف يكافئه على تعاونه ...!


اغلق المكالمة و هو يحس بعصبية فضيعة ... رن الهاتف فجأة و ظهر با الشاشة اسم " إبليس " ينير بصفة متكررة .. تعوذ با الله و فتح الخط صوت خشن لكن انيق : باسل ... مساء الخير ...

رد رياض بوضوح : هلا اخوي


رد الصوت باستنكار : من معي ... من انت ؟ .. وين باسل ؟


اجاب رياض : باسل للأسف ما يقدر يكلمك ... لانه حاليا با المستشفى ... حصل له حادث ..


بخووووف و صوت مهتز : يا ساتر .. تكفى خله يكلمني ... بس كلمه ... كيفه .. كيف ..



طمئنه رياض و هو يلاحظ كيف نفذت الكلمات من الطرف الاخر : هو احسن الحين .. حالته كانت اسوء .. كلها كسور و ...


قطعه الطرف الاخر : أنا جاي .. باي مستشفى ...؟


اجاب رياض : الرياض .. مستشفى ****** ****** ...


اجاب الطرف الاخر بسخط : الرياض .... وش كان يسوي با الرياض ؟


سأل رياض بفضول : ليه انت وين ؟


اجاب الشاب و هو يلهث و من الواضح كان يركض او يرتب بسرعة : في الطائف ...


سأل رياض بارتياح : راح اعلمه عن اتصالك و اكيد راح ينتظر وصولك .. لكن ممكن اسمك لأنك ... غير مسجل بجواله ؟


بسرعة الشاب الاخر : لا ماله داعي تعلمه ...خلها مفاجأة .. اسمي إلياس ...



نصحه رياض : لا تسرع ..


اجاب الشاب وصوت اغلاق باب سيارة .: لا تخاف ..


و اغلق الخط احس بأنه احبه ... الاصدقاء هم من يسرعون للمساعدة دون تفكير .. ان يأتي من الطائف لرياض بر معطل جميع اعماله ومصالحه ليقف بجانب صديقه فور معرفته للخبر حتى صوته فيه لهفه هذا صديقي حقيقي يحتاجه باسل الان ...



نام باسل و لم يستيقظ إلا الفجر و عندها صلى ...

سمع رياض الصوت المبحوح الجميل يكبرو يصلي .. و تسائل كيف للمسمى "طلال " و " ابو باسل" ان لا يتعلقا و يحبا هذا الشاب الصغير و الطيب و الطاهر .. مهما كان و مهما فعل يبقى مجرد طفل ..



انتهى من صلاته و عندها احضرت الممرضة الافطار ... كانت الممرضة تطعم باسل بسرعة و تستعجله في الانتهاء ... ربما لأنها متعبه او لان مناوبتها على وشك الانتهاء و تريد المغادرة ... ايا كان السبب ...


اخذ رياض الملعقة من يدها و اطعم باسل ... عندها وجد يد باسل تسللت بخفة لتمسك بيده و هو يهمس بطيف ابتسامة : خلاص .. الحمد لله شبعت ... مشكور

رد رياض و هو يعطيه الملعقة من جديد : لازم تنهيها ...

عادت اليد تضغط على يده : لا ما اقدر ..

لكن رياض لم يستمع ... قربها من فمه و هو يشجعه : اخر وحدة

لكنها لم تكن الاخيرة ... و عندها اليد الضعيفة قرصت يده : خلاص و الله انفجر ...


ثم سأل : اعذرني ... لكن من أنت ؟ ... وكم لي هنا ؟



قبل ان يجيب لاحظ دخول "ممدوح" و الذي همس بفرحة : قام ... صار يتكلم ... يسمعنا ... كيفك باسل ؟


باسل حاول التعرف على الصوت لكن لم يستطع ...أجاب باسل و هو يكح .. و يتكلم بإجهاد : انا بخير ... من انت ؟


دخل" ليث "و وقف مصدوم لسماعة صوت باسل ...

سأل رياض مصدوم : انتم كيف دخلتم ... ممنوع الزيارة ... و انا قلت راح اقعد عنده حتى العصر ... ليه جايين من الصبح ؟


قطعه ليث : توقعت تعبت و يمكن تحب ترجع البيت ترتاح .. و انا بدالك اجلس معه .. فين المشكلة ..


سأل باسل بألم وكحة وضيق تنفس : ممكن اعرف من انتم ؟


أجاب ممدوح : أنا ممدوح ..... و هذا ليث ... و اللي معك من امس اسمه رياض ... يوم الحادث كنت فاقد للوعي لكن احنا سحبناك من السيارة ... و اخذناك للمستشفى ...


رد باسل و هو يعتقد بأنهم مجرد منقذين عابرين ... اشفقوا عليه ... و هو يحاول محاربة الالم : شكرا يا شباب ... أمس ما دري عن شي .. خالي اكيد الحين وصله خبر الحادث و جاي بطريق .. تسلمون على الوقفة من أمس لليوم اكيد اشغلتكم ..


رد ممدوح ببطء : انت لك في المستشفى ما يقارب اسبوع ...

كح بألم و هو يتلقى الفاجعة اسبوع ... بشرى ... و بشرى .... لم يفكر بشيء اخر سواها ... دعى بصدق ان تكون بخير ..


دخل الطبيب غاضب يأمرهم بعدم الحديث مع المريض و ارهاقه ... و طلب مغادرة الجميع ماعدا واحد ... ثم دخلت ممرضة لتقوم بتنظيف المريض كا المعتاد ...


و عند خروجها حاولت التحدث مع اقربهم للمريض .. و لان لا احد يقرب للمريض متواجد .. كان اقربهم رياض .. و لكنه لم يفهم ما تحاول ايصاله لأنها تتحدث بلغة انجليزية مقطعة ببعض الكلمات العربية ..


و هنا تدخل ممدوح و هو يتحدث معها بلغة انجليزية سلسة ... ايا كان ما قالته الممرضة فهو قد صدم ممدوح و بقي لفترة مجمد و سارح .. و قد فهم ليث ايضا ما قلته فهو قد تلون وجهه با الاحمر و انسحب !!!


ماذا كانت الممرضة تتحدث عنه , سأل ممدوح بنفاذ صبر : وش تقول ؟


رد ممدوح بتلعثم : تقول الحادث اثر على ... على ... كثير اعضاء .. و بذات قدرة التحكم ب الاخراج عند المريض ... يعني يمكن يسويها على نفسه بدون يحس ...


و هو يضع يده على رأسه بضعف رياض : يا رب ... ارحمه يا رب
ثم سأل بغضب : فيه شي ثاني قالته ! .. يعني ...

نصحه ممدوح : لا تسأل الممرضة ؟

اجاب رياض و هو يتحرك : معك حق ... وين الدكتور ؟

طمئنه ممدوح متأخر و هو يتحدث بثقة : هي تقول المشكله مؤقتة ... بعد فترة راح يصير كل شي تمام ..



لكن لماذا شعر ان الامر اكبر من هكذا ... او هو شيء مختلف ... لماذا شعر بأنه يخفي عنه شيء ما !!



عند دخوله مرة اخرى لاحظ اختفاء ممدوح و ليث و كأنهما لا يريدان مواجهة باسل ؟


بعد قليل عاد كلاهما ليث و ممدوح و كأن شيء لم يكن و هنا تراجع رياض عن شكه ....


و قرر العودة للمنزل فلا حاجه لوجوده في حال بقاء الشابين ... و لان أخته تتصل به لتطمئن و لا تعرف اين يكون ... عاد ليطمئنها ...

انسحب ايضا ممدوح ... و بقي ليث ..

نام بهدوء باسل .. و عاد للاستيقاظ ... لم يأكل وجبة الغداء .. كان يتألم و لا يستطيع الحركة فأقل حركة تسبب الالم ... لكن و الشكر للإبر المهدئة عاد لنوم ...


و مرة اخرى لم يحضر احد لزيارة ... حتى العشاء عاد الشخص الموضوع تحت اسم "إبليس" يتصل برياض معلن بأنه قادم لزيارة ...

عندما استفاق باسل مرة اخرى دخل اثنان من الشرطة ... لـ يأخذا اقواله عن الحادث ... و اخبراه بأن من اصطدم به هو المخطئ .. و ايضا وجد بدمه نسبة مرتفعة من المخدرات و قد توفي ... و ايضا هذا الشخص يمتلك اسم والد باسل ... كان اخوه .. بدر !!


مصدوم و مشتت .. مرعوب ... و مضطرب ... لم يعرف هل يشعر با الاسف على نفسه ,, او على اخيه و الذي لم يمهله الوقت لتعرف عليه ... يريد ان يموت لكن الموت فضل اخيه عليه

كان يعاني بصمت .. عندما شعر برائحة يعرفها .. ثم سمع صوت الشباب الثلاثة ممدوح و ليث و رياض ... ثم صوت نشاز ... الصوت النشاز والرائحة


انحنى فوق رأسه شخص لم يكن ليجرؤ ليقترب منه قبل اسبوع ... ثم بفم لزج قبل خديه ... و همس بأذنه : ليتها بعروق قلبي و لا فيك ...!


من بين جميع الناس كان "إلياس" موجود با الغرفة يتمشى بوقاحته المعهودة !!!
الصدمة سمرته حتى لم يعد قادر على تحريك شفتيه والتحدث ...


الظاهر ان "إلياس " قد احضر ورد و شاي و قهوة و حلا ... سحر الجميع بطيبته .. بلباقته ...


سأله و هو يشرب من القهوة الساخنة ممدوح : اسمك إلياس

اجاب إلياس بشيء من الفخر : اختيار الوالد الله يحفظه ... عليه ذوق
ضحك رياض : حلو اسمك .. و في حال ما عجبك ..ما قدرت تختار اسمك لكن تقدر تسمي عيالك ...


سأل ممدوح ببساطة .: وش تحب نسميك ... ابو ...


اجاب إلياس بتفكير ضاحك : ما دري ما فكرت ... وقتها اتفق مع المدام


سأل رياض بابتسامة : وش اكثر اسم تحبه؟


اجاب إلياس بغموض : احب اسم بدور !

بحكمة رياض : اذن اسمك ابو بدور


إلياس بغموض رافض : لا ان شاء الله ما بيها بنتي ...

عندها تحرك لسان باسل و هو يطلب فنجال قهوة .. بمجرد وضعت بيده .. قذفها باتجاه صوت "إلياس " لكن و لان رياض يجلس بجانبه فقد ضربت به هو ... قهوة ساخنة و فنجال من الزجاج تماما بوسط صدره


جميعهم نظروا مذهولين ما عدا شخص واحد ابتسم بارتياح ... إلياس

زئر الشخص المتعب باسل: اخرج يا###.... يا##### .... اخرج ...

رياض بغضب مدمر غير مصدق لبذاءة لسان باسل ... و حركة قذف الفنجال لشخص تعنى لزيارته ... و طردة بوقاحة متناهية ...

لكن باسل لم يتوقف فبيده التى بالكاد كان يحركها ضرب الطاولة ليسقط بوكية الورد الباذخ والذي جلبه إلياس ..

صرخ به رياض و هو يتلمس الحرق الذي اصابه : باسل .. الرجال جاي يتحمد لك بسلامة ... بغض النظر عن اللي كان بينكم .. لو ما يعزك ماتعنى لك ... و ترد له جميله تطرده ..


تحدث بصوت متعب و مبحوح : الله لا يسلمه .. ياخذ قهوته و ورده و يذلف و انا بالف خير ؟


رياض كان يعتقد بانه عندما يزوره احدهم سوف يفرح حتى لو كان عدو .. و عندما تذكر رد فعل طلال صرخ فيه : الرجال مسافر من الطايف تعرف كم من الطايف لرياض 780 كيلو ...و هذا جزاه ؟ ... جايب لك قهوه و بدل تشكره .. تحذفه بقهوته ..


و هو يتحدث بكحه و وجهه احمر بسبب الانفعال باسل : الياس اطلع طلعت روحك .. و جايب قهوة .. مجنون عشان اشرب من شي تجيبه .. اكيد مسمومة ؟


سكتوا جميعا فيما ارتسمت الصدمة على وجه إلياس : وربي لو اعرف هذا تفكيرك فيني .. ما جيت و لا غثيتك .. لكن سو اني ما جيت .. انسى و العذر و السموحة ..

تحدث رياض بانفعال : تدري عرفت الحين ليه ما يزورك احد ؟ .. و لو لا بدر و الله ما اقعد هنا ثانيه ..

سأل باسل بدهشة : وش دخل بدر .. انت تعرفه ؟

اجاب رياض : ايه اعرفه ولد اختي ... الله يرحمه و بغفر له ..

سأل باسل بدهشة : اخو منيرة ؟ ..

ثم بحقد باسل : جاي تشوف ولد اختك وش سوا ؟

الصامت منذ البدء ليث تدخل اخيرا : الحادث قضاء و قدر .. و بدر توفي و ما يجوز عليه الا الرحمه

سأل باسل بخوف : ليث انت تعرف بدر ؟

اجاب ممدوح بسرعة : كلنا نعرف بدر ... الحادث تسبب بكسور لك لكنه تسبب بوفاة بدر .. و اولا و اخيرا انتم اخوان .. حتى بعد وفاته اعطاك جزء منه .. القرنيه .. الله يغفر له و يرحمه .. و اكيد راح تسامحه على شي خارج عن سيطرته

و كأن احدهم قد خانه لم يكونوا هنا من اجله بل من اجل من توفي من يمتلك جزء منه ... من سرق فرصة الموت منه .. و اهداه الم الجسد ليرافق الم الروح ... لم يزره إلا هم

همس بألم يجمع جميع جراحة : هو مات و انا حي مثل الميت .. حتى عيوني اخذها و اعطاني عيونه ..الله لا يسامحه المدمن ...

تلقى الصفعة بغضب من يد رياض ...لم تكن قويه بقدر ما كانت مهينة ...

سمع صوت اندفاع إلياس الغاضب و هو يمسك مقدمة ثوب رياض بغضب : ما هي مرجله تضرب شخص مريض ....

رمى باسل راسه متعب من المشاحنه ..دون ان يرد او يعلق .. غادروا جميعا .. عندما افاق شعر ببلل دافئ تحته .. رفع طرف الغطاء و تلمس ليجد بانه مبلل فعلا شعر بخجل و هو يستدعي الممرضة ..

و لكن احد الرجال الثلاثة رياض , ليث , ممدوح كان متواجد ... هذا الشخص يمتلك رائحة مسك أبيض .. لكنه كان صامت .. استبعد رياض خال بدر فبعد حديثه اليوم من المستحيل ان يعود ..

سمع ضجة .. اللعنه الوضع محرج بما فيه الكفاية لا داعي لكل هذا الاستنفار ...سمع احد الاطباء يذكر بان ما يغرق فيه هــــــــــــو دم

لكنه صدم عندما احس بان جسده بدء يشعر بخمول .. بعدم قدرة على الحركة نادى بخوف : طلال ... طلال .. وينك طلال ليه تأخرت ..

ثم غاب عن الوعي ...؟


بعدها بساعات .. اجتاح المكان بغضب عارم " خـــــــــــال بــــاسل " رجل خمسيني ... تنطق كل خطوة من خطواته با الجبروت ...
استقبله مدير المستشفى شخصيا ...
«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»



منتهى ...

دخلت للمطبخ بسبب الملل مقررة بأنها سوف تشرف على صنع الغداء ... و انتهاء بأن طبخت هي ..

صنعت عدد من الاطباق جيدة .. و لكن طعم البهارات قوي نوعا ما ...

كانوا جميعا يأكلون بسلام .. امتدح متعب طبخها بكذب مكشوف ...و بدون سابق انذار حضر "المسخ "أسامة و الذي لم يأكل ابدا في المنزل وجبة الغداء بسبب ظروف عمله ..

و بمجرد تذوقه لطعام سأل و هو يكرمش وجهه : من طبخ ؟

اجابت احلام بسرعة : منتهى ...

تذمر و هو يقف لاعن و شاتم : الله لا يبارك فيها ... هذي ناويه تذبحنا .. لا جمال و لا اخلاق و لا ادب و لا دراسة ... و حتى الطبخ ما تعرف ... هذي البلها .. حتى تطبخ بيضة ما تعرف .. لا تخلونها تدخل المطبخ ابدا... وربي تفشلنا بضيوف ...


والدها اكمل اكله دون تعليق و كأن الموضوع لا يخصه .. أما والد اسامة رد غاضب على ملاحظة ابنه بأن من المفترض ان يأكل أو يترك الاكل و يحمدالله و في جميع الحالات مشكورة من بذلت جهدها في الطبخ حتى لو لم يعجبه ..

بنفس اليوم وجدت ملابس بيضاء في الغسالة .. ولان ابناء عمها و عمها من عادتهم غسل ملابسهم با المغسلة اعتقدت بأنها ملابس لوالدها فغسلتها
و عند كويها اكتشفت بأنها لأحد ابناء عمها و مع ذالك اكملت كويها ....

سمعت أسامة و هو يبحث عن ملابسه فدلت الخادمه عليها .. و عندما احضرتها سألها من غسلها و كواها ... و عندما اخبرته بأنها منتهى ... أمرها بإعادة غسلها و كويها الان وحالا !!!

كان يريد توجيه اهانه مقصودة لــ منتهى لكنها لم تفكر حتى با الموضوع ..


فبمجرد وصول دعوة لحضور حفل زفاف مايا و هي مشغولة بتفكير بأي لون تصبغ شعرها .. و ماذا ترتدي .. و ما هي التسريحة المناسبة .. و ما افضل هدية للعروس ...




«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»



ارجوان

كانت ترتعش من هذا ؟؟ من يكون ؟؟ توقعت شاب صغير طيب و على نياته...دين و أخلاق .. ضعيف شخصية و خجول .. بعمر 23 او 22 سنة اصغر منها فهي ب25 سنة
بعد تخرجها مباشرة .. تقدم لها الكثير من العرسان و لكن لكل منهم عيب .. فمنهم من يمتلك شخصية دكتاتورية و مستهينة با الانثى .. و منهم الاناني و الذي لا يريد ان تكون زوجته افضل منه .. و منهم من اراد اسكانها مع والديه .. و منهم من كان وقح و لا يمتلك سوا شهادة الثانوية و وظيفة بسيطة و تمنى ان يتزوجها ..

و لأنها كانت تتمهل و تخاف التورط و الزواج من من لا يستحقها .. فقدت و رفضت و خسرت الكثير .. ليست نادمة فهي كانت تبحث عن فارس احلام غير متواجد ..

بعد وفاة اخيها اصبحت تبحث عن رجل حقيقي خلوق و دين يتحمل مسئولية والدتها و ولد اخيها لكن جميع من تقدم ... أما بدافع الطمع أو لشفقة سوف تزول مع الوقت ,,


عندما طرحت "أم عبدالله "فكرة ان تتزوج من ولدها و ذكرت صفاته و عمره اقتنعت نوعا ما ..


كان شاب صغير مما يسهل التحكم و السيطرة عليه .. وقد عانى كثيرا بسبب السجن الظالم و بتأكيد يبحث عن الاستقرار

و لم تقتنع حتى سألت والدتها عن ما تعرفه عن ولد ""أم عبدالله " أكدت لها كلام ام عبدالله طيب حنون ومعطاء ضعيف شخصية مما دعم فكرته .. فهي تريده واجهه امام الناس


فلو تزوجت من الرجل الخطأ.. وفكر بأذيتها .. امامه عدة طرق فقد يبعدها عن والدتها و يطمع فيما ورثت من والدها .. او يرفض ان يتحمل مسؤولية ابن اختها ..

بينما عبدالله صغير السن و بدون مستقبل و لن تقبل به اي فتاة .. إذا ستكون ذات فضل عليه بموافقتها لزواج منه ..

و ايضا فكرت ان تشتري له سيارة .. و قد تعطيه وظيفة بإدارة ممتلكاتها و راتب مناسب ...

تفكر كيف تجعله اسير معروفها


و لكن الامور لم تسر كما خططت .. من كان يجلس با المجلس لم يكن شاب و لكن رجل

يجلس بهدوء ... له عينين واسعة حادة .. و تخرج منها اشعة ليزر .. لم يحرك رقبته ابدا كانت عينييه فقط تتبعها .. من تحت اهداب طويلة

النظرة المستبدة التى اعطاها و كأنها حشرة تحت المجهر ارعبتها ... اي ريح لعينة رمت هذا الشخص بطريقها .. لو بيدها لإعادته لسجن بسبب عينيه و جرأتها


هو خارج من السجن كما اخبر خالها بثقة ما هي تهمته؟؟ .. القتل .. الاعتداء .. الاتجار با السلاح ..

كان جسدها يتصبب عرق .. تفكر هي من ورطت نفسها و لا بد ان تخرجها لان من كان يجلس هناك كائن خطر .. رائحة العنجهية و الغطرسة تنبع من جسده ..

حاولت التفكير بمخرج .. اين "أم عبدالله " العجوز الماكرة ..

لابد ان تخبرها ان تجعل ولدها او كائن من كان ان يتراجع عن خطبتها .. لأنها لا تستطيع ان ترفض بعد الان ...
وصلت دعوة لزفاف مايا ... لكنها لم تكن في مود الفرح .. بتوفيق يا مايا ..هذا زواج الاحلام ليس هي و مصيبتها الضخمة ..



«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»



ارجوان

تحاول تدبير مخرج لمصيبتها .. من اين لها ثمان مائة ريال حتى تعيدها لسلمان ..

سألت مناهل بغضب قبل خروجها من المشغل : غلطتك المقاسات ؟

اجابتها مناهل : الخياطة هي اللي اخذت المقاسات و اكيد هي اللي طلبت يكون انحف من مقاسها عشان تضغط نفسها و تطلع نحيفة ؟ .. غلطتي هي في اني اخترتك و تسببتي لنا بخسارة زبونة مهمة ..

سألتها ارجوان بأمل : طيب اطلبيها تعطيني لو بس ثمان ميه و تاخذ الفستان مع ان بس الخامات كلفتني الف هذا غير شغل اليد ..

ردت مناهل و هي تفتح عينيها على اتساعها بخوف : ليه كرهت نفسي! .. عشان تقطعني .. شفتي وجهها كيف قلب لو بيدها مزقتك انتي و الفستان .. اسأليها بنفسك ؟

بإحباط ارجوان : يعني الحين كيف ؟

قالت مناهل باقتراح : تعالي اشتغلي معنا ..

ردت ارجوان بحماس : اوكي خياطة ... انا اعرف

قطعتها مناهل : خياطة لا .. في المشغل ثلاث خياطات .. كوافيره .. مثلي

ارجوان بسخط : ما عرف .. لا تورطيني معك مستغلة حاجتي للفلوس ؟

بسخط اكبر مناهل و هي تقذفها بعينيها : اورطك .. انا اورطك .. من ورط الثاني .. انا ما اجبرتك على شي .. لا ترمين كل شي علي .. او قصدك الشغل با المشغل ورطة ولا يناسب سموك .. هذي شغله شريفة احسن من قعدتك لا شغله و لا مشغلة ..

اجابت ارجوان معتذرة : انا عادي .. لكن ماما و بابا .. اخاف ماما ترفض او تزعل و بابا يمكن يتحسس .. هذا غير حسام و عمر و عماد ...

اجابت مناهل محركة فمها بسخرية : وينهم خلهم يعطوك الفلوس .. قولي اضيع وقت و اقضي الصيف بدل قعدت البيت ..


وافقت مرغمة ارجوان .. هو فقد شهر تسدد الدين و تخرج من الموضوع .. بعد ترجي و تملق و اقناع وافقت والدتها .. و ببساطة رضي والدها بعد ان اقنعته بأنها تعمل حتى تستمتع و ليس بسبب المال .. لم يعرف حسام و لا عماد و لا عمر ....


بأول يوم لها تعلمت و هي تراقب كيف تستشور و تصبغ و تقص .. اليوم الاول مر ممتع وهي تتعرف على الفتيات الاخريات ..

المشغل لم يكن مزدحم مع العلم بانه من المشاغل المشهورة و المعروفة .. لكن مناهل اكدت ان الازدحام الحقيقي هو الشهر القادم وقت الاحتفالات و الخطوبة و غيرها ..

كان الوضع مقيت .. لكنها مكرهه .. لابد ان تعيد المبلغ بسرعة .. و تعلمت درس قاسي ,... وصلت دعوة لحضور زوج مايا .. تريد الحضور لكن من اين لها ثمن هدية مرضية للعروس ..


*.*.*.


نـــــــــــهــــــــــــاية الـــــــــــــبـــــــــــارت


القصيدة للشاعر المبدع : سالم السيار..

متى أطلق الله لسانك با الدعاء فإعلم أنه يريد أن يعطيك ما تشاء مهما
...عظم مرادك وعظم مطلبك...
آخر مواضيعي

صور طفلة روعة للتصميم 2018
اقنعة مفيدة للبشرة
الدونات الهشة
صور طفلة روعة للتصميم 2018
فيسات لليوم الوطني 2018 ايقونات ماسنجر لليوم الوطني
فطيره التفاح
تسريحة الدونات
سكرابز كرتوني للتصميم..
خلفيات كمبيوتر إسلامية ملونة..
رمزيات آيفون 2018
» صور طفلة روعة للتصميم 2018
» رمزيات قلوب رمزيات بي بي رمزيات عشق
» سويسرا{أجمل دوول العالم}..
» برودكاست بلاك بيري متنوعة - برودكاست بلاك بيري 2018
» سكرابز كرتوني للتصميم..
» انمي 2018
» رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
» الدونات الهشة
» فيسات لليوم الوطني 2018 ايقونات ماسنجر لليوم الوطني
» اقنعة مفيدة للبشرة

#7
رغـــد..



رد: رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░

رومــانــســيــة قــلــوب مــتــوحــشــة

الكـــاتــبــة : فــضــاء

_5_

░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░



ما زال بداخلي دمــعــة وجـــرح وصـــرخـــة مكتـــومـة
ما زال الألــــم غـــافـــي وبـــكلـــمة يصحى من نــومــه
هـــدوئي الظـــاهر يخــدع .. هــدوء إنســـانة مصــدومـة .




█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█









خرج ليث دون التبرع با الدم .. ليجد ممدوح بجانب سيارته

إذا هو ايضا لم يتبرع با الدم مثله

سأل ليث : تدرس ممدوح ؟

اجاب ممدوح بطيف ابتسامة : لا ... عاطل ... و أنت ؟

تحدث ليث بمغزى : ادرس ... تخصص انجليزي ... تقدر تقول افهم بعض الكلمات !!

رفع عينيه ممدوح بحده : تقصد كلام الممرضة ..... هي ما كانت متأكدة من اي شي .... بس حزرت بأنه ...

قطعه ليث : انت كنت عارف قبل تتكلم الممرضة .... كنت شاك ؟ ... رديت مباشرة و دافعت ...

نفى بغضب ممدوح : و لا واحد في المية ... و ليه اشك ؟ ... لا صوته و لا ردات فعله ... و لا حتى الشكل العام لجسمه ... معه بطاقة شخصية تثبت بأنه مثلي و مثلك ؟ ...عمره 18 سنه تتوقع لو بنت ما يبين ؟ .. الممرضة الغبية راحت تفسر على كيفها ..

ليث بجدية : .. انا فهمت بس كلمتين ...... Mala و Female .. ذكر و انثى ؟. ... و لاحظت ما في و لا شعره بذقنه !.. ملامحه ناعمة !! هذ ا ونصف وجهه مغطى تحت الشاش و فك اسنانه صغير و انثوي .. حتى بحت صوته قبل يخشنها ... و اذنه فيها علامة حلق !.. صحيح طويل لكن تركيب جسمه ...

قطعه ممدوح بسخط :انت ما قدرت تعطي ترجمة حرفية لكلامها ... و للمعنى ؟ و على اي اساس هي استنتجت ؟؟ و انت ما لاحظت انت حللت على كيفك ...


ثم باقتناع و ثقة : رجال جذاب ... لكنه رجال ... باسل رجال ..... يمكن لأنه خجول و ما تركها تلمسه و يمكن لاحظت شي تافه ... مثلك ... هي استنتجت على كيفها ... اهله معقول ما يعرفون جنسه ؟ يعني لو كان ما هو برجال بيخلونه اهله يتمشى على راحته ..

مشى ليث : جذاب ! ... باسل و هو مليان كدمات جميل .. يمكن كلامك صح و يمكن لا .. و اي اهل تقصد ما شفت احد .. ثقتك مريبة ؟... و تحليلك غريب .. !

امسك بيده ممدوح : كلام الممرضة راح يظل سر بيننا ... او راح يكون لي تصرف ثاني معك ؟

نفض ليث يده : لا تهدد ... باسل مثل اخوي .. مستحيل اضره .. انا اللي مفروض اقول لك هذا الكلام ..

تراجع ممدوح : اسأله لو تحب تتأكد .. اكيد باسل اعرف بحالته ... لكن ما انصحك بعد الفنجال الطاير اليوم !

نظر له ليث ثم اكمل طريقه ...



«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

اجتاح المكان بغضب عارم " خـــــــــــال بــــاسل " رجل خمسيني ...
تنطق كل خطوة من خطواته با الجبروت ...
استقبله مدير المستشفى شخصيا ...

بعدها بدقائق دخل غرفة باسل ...
كان في حالة حرجة ..
بسبب حركته السابقة فتحت الخياطة التي كانت بجانبه الايسر ... و اصبحت تنزف بغزارة ..

خلال دقائق .. كان "خال باسل" يتحكم با الوضع ...
انتظر حتى اسعاف باسل با الدم ثم طلب نقله مباشرة لمستشفى خاص بسيارة اسعاف و اذا استلزم الامر بطائرة ...

ليتلقى العناية ألائقة ...
كان رياض هو المتواجد عندما استيقظ باسل ووجد نفسه مبلل با الدم ...


احساس با الذنب و تعذيب الضمير اجتاحه ... بسبب صفعه باسل ...

لم يستطع الحديث خوف ان يزعج باسل ..


بعد ان اسعف باسل با الدم و هستيريته .. و هو ينادي طلال ..تبرع رياض با الدم ولاحظ اختفاء .. ليث و ممدوح ...



عاد لغرفة باسل ليفجع باستعداد الاطباء لنقل باسل الى مستشفى اخر ... و لاحظ الرجل الخمسيني الوقور و الشاب العشريني ... سأل بتماسك : تقربون ل باسل ؟ ..

نظر له الشاب بتمعن ثم سأل : و أنت من تكون عشان تسأل ؟

اجاب رياض : عفوا لكن حالة باسل ما تسمح ينقل ؟


اجاب الشاب و هو يتجه لرياض : اسمي تركي ... ولد خال باسل .. الاخ من زملاء باسل ...

لم يرد رياض على سؤاله لكن سأل في المقابل : له اسبوع هنا .. ماحد فيكم سأل ...؟


اجاب الشاب تركي : لأنه فجأة اختفى ... و لا توقعنا يمون في الرياض .. و جواله مقفل ... كيف ممكن نوصل له ؟

سأل بنوع من الغضب رياض : و نقله في حالته هذي صحيح ؟




اجاب تركي بصبر : مفروض ننتظر طلال هو على وصول ... لكن كثير نصحونا ننقله لمستشفى خاص ..

سأل رياض : و ينه طلال ....باسل كثير يسأل عنه .. خال باسل او قريبه !..


اجاب تركي ببسمة : ولي امر باسل .. تقريبا ابوه .... لكن ما يجمعهم دم ... يكون ولد زوج أم باسل ... لكن هو اللي تكفل ب باسل و رباه ...


سأل رياض : ليه تأخر ؟ باسل اتصل فيه امس و للحين ما وصل ؟

اجاب تركي : في الطريق أكيد , كان خارج المملكة مع زوجته و اولاده .. هو اللي اتصل في ابوي ..


في هذة اللحظة تقدم إلياس قادم بعد ان تبرع با الدم و تعرف على تركي ....

ليتضح ان إلياس هو معرفة قديمة مع باسل ... كان مصر إلياس ان يبقى و لا يغادر ...

ابتعد رياض ليتصل ب "والد باسل " و يخبره با المستجدات و لكن ندم لاحقا لان والد باسل رد بغضب
رافض نقل باسل و مثير لضجة بسبب تدخل "خال باسل" ..

فتح رياض هاتفه الاخر و الذي تعمل به شريحة باسل ..
ليجد عدة اتصالات من الرقم المسجل تحت مسمى "خ . م "

تردد قبل ان يرد بصوت هادئ : هلا ...

لم يصدر صوت من الطرف الاخر ... عاد و تحدث : الو ...

لكن لم يكن هناك اي رد ... ثم اغلق الخط ...

لم يتصل مرة اخرى و لكن وصلت رسالة ...
" باسل انت وينك انتظرك لي اسبوع "


لم يرد رياض ... عندما يستيقظ باسل سوف يرد ...

تذكر ما حدث بينه و بين باسل فقرر تسليم شريحة باسل ل تركي ...


و عندما شغلها تركي باحد هواتفه بحضور إلياس

علق على الارقام ضاحك بصخب : "ابليس" ... ههههههههاي هذا رقمك إلياس ...


ثم بهدوء : و " الوالد " هذا رقم جدي .. و "تويتي " هذا رقم ميثم الله يرحمه ...؟ من " خ . م" ... و من "ابو بشرى " ؟


سأل بصدمة رياض : الوالد جدك ... مسمي جدك ابوي .. وش مسمي ابوه ؟؟



اجاب تركي دون ان يدرك من يكلم : اي اب ... حطام ... هو اب با الاسم بس ... لو سألت باسل وين ابوك راح يقول ابوي مات .... ما بينهم اتصالات و لا زيارات .. اخر مرة شاف باسل ابوه كان عمره 8 سنوات ...

سأل إلياس بصدمة : ليه هو حي ؟؟ ... وينه طوال هذي السنين ... باسل ساكن مع زوج امه و ابوه حي ؟

اجاب تركي : هنا في الرياض ... متزوج و عنده عيال .. خالتي كانت الزوجة الثانية .. طلقها و لما تزوجت اخذ بنته و ترك باسل ... يمكن لأنه ولد و يقدر يمشي نفسه مع زوج امه بعكس البنت ثم توفت امه و لا سأل فيه ابوه .

رد إلياس : تصدق على بالي متوفي .. حتى اذا احد تكلم عن ابوه ألاحظ وجهه يتغير .. و كنت اتجنب اذكر ابوي قدامه ...


لم يستطع رياض تبرير تصرف حطام ..
قطعه صوت تركي يسأل : ليه سافر لرياض .. اكيد عندك خبر إلياس ... انت معه دايم ..



رد إلياس ب تسأل و نوع من الارتباك : لا ما عندي خبر .

رد تركي : و لا قال لي .. و لا قال لأبوي .. و لا لزوج امه .. و لا حتى ل طلال ...



رياض باستفسار : قائمته فيها خمس ارقام ... معقول شاب طبيعي هذي بس الارقام الموجودة بجواله ..


ببسمة تركي : لصراحة هذي قائمة سوداء ... لو يعزك راح يحفظ رقمك ... عنده ذاكرة رقميه قوووووية ... هي سبب تفوقه بدراسة .... أو يكتبه من دون أسم ...

لم يعلق إلياس ... بعدها بقليل افاق باسل ... وصل والده و رفض نقله في حين اصر خاله ..


كان صراع الاخذ با الثأر ... و اثبات من هو الاقوى

و كان الاقوى هو والده ...


بعدها بقليل دخل تركي و والده ... ليزوراه .. تحدث بصعوبة ...

طلب هاتفه ... و طلب تركي ان يتصل بـ أبو بشرى و يطمئنه بأن الامور سوف تتم كما يريد و لكن ينتظر ...

دون ان يعرف تفاصيل القضية و بحسن نية اتصل تركي لكن من رد اخبره بأن "ابو بشرى " مشغول با المعزين ف "ابنته بشرى " توفت اليوم ...


جميعا يقفون بغرفة باسل .. ابو تركي "خال باسل " , رياض , تركي , إلياس , حطام "ابو باسل " , يعقوب "اخو باسل " ..

عندما اوصل تركي بلا مبالاة الخبر ... قائل : باسل اللي ارسلتني اكلمه عنده عزى لبنته ... و لا يرد على جواله .. اكلمه بعدين ...

لم يسمع باسل صوت والده و هو يتشاجر مع خاله ..
و لا خاله و هو يرد الصاع صاعين ..
و لا حتى صوت إلياس الوقح و هو يخبره بانه تبرع بدم له ..
و لا احس بوجود رياض الذي صفعه او شم رائحة المسك...
و لا شعر با الوجود الاول لأخيه يعقوب المتأفف ...

فقط كلمات بسيطة تدور في مخيلته "عـــــــــزى بشرى .. بشرى تـــــوفــــــــت ... هـــــو خــــذلها .. و هي من دفع الثمن "

ثواني حتى اختنق با الهواء ... ثواني حتى توقف التنفس ... و تباطأت ضربات القلب ...


حضر فريق طبي بسرعة مطالبين بإخلاء الغرفة .. فيما دخل باسل في سبات عميق ...




«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

خبر بجريدة الوطن
"مــراهــقـــة تنـــتحر با القـــفز من الطـــابق الثــالث "

جريدة عكاظ
" مريضــة نفســية با الرياض تسقــط من الطـــابق الثــالث "

جريدة الرياض
"التحــقيق بـــوفاة فــتاة با الرياض بعـــد سقـــوطها من الطــابق الثــالث "

«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

منتهى


مشغولة في كيف تذهب الى زواج "مايا"

فهي تعرف بأن اسامة لن يسمح لها .. لكن لو استطاعت اقناع أحلام ..

تقربت من أحلام مجبرة .. و بعدها بفترة فاتحت أحلام با الموضوع : تحضرين معي زواج صديقتي

اجابت أحلام رافضة بمتعة : لا .. و ليه احضر زواج ما عرف فيه احد !

منتهى ببسمة مجاملة : العروس صديقتي .. و نفسي اعرفها عليك .. لاني دايم اكلمها عنك .. و لا تنسين الزواج في اكبر قاعات الافراح با الرياض ..و الحفل متعوب عليه .. زواج مختلف .. خلينا نحضر و نستانس ..

أحلام بممانعة خفيفة : ما يهم كل اللي قلتي عليه .. و مع ذالك خليني اشوف

بعدها ردت احلام موافقة .. لأنها سألت والدتها و التي شجعتها على الحضور لعل احد نساء الطبقة الراقية تعجب بها و تخطب لابنها .. كانت واثقة منتهى من الموافقة ..

و با التالي و لان جميع طلبات منتهى مرفوضة .. اخبرت احلام اسامة ان الزواج لصديقتها هي .. و سوف ترافقها منتهى ..

اسامة شاب يبلغ من العمر 30 سنة ... مدير لأحد فروع مصرف .. خطيبته خوله تبلغ من العمر 29 سنة شديدة الجمال و تمتلك شهادة جامعية من خارج المملكة و حاليا موظفة ب احد الجامعات .. مخطوبه ل "اسامة منذ خمس سنوات يحبها بجنون طبعا فهي كاملة جميلة و اخلاق و مؤدبة و متعلمة و طباخة ماهرة و من عائلة معروفة .. و لكن الزواج الى الان لم يحدد موعده .. ..

اما متعب فهو موظف متواضع بأحد الادارات الحكومية .. و قانع بوضعه ..


بعد ان تأكدت منتهى من حضورها لحفل "زفاف مايا" استرخت ... و الاسترخاء ملازم لرسم .. اخذت قلم الرصاص الخاص برسم و كراسة و بدأت برسم ملامح
عندما استغرقت وقت اكثر .. ووضحت الصورة .. كانت ل ..باسل

تذكرت كلماته في مدحها .. اول شخص يمتدحها بصدق و اثر بها عميقا .. اضافت لرسم جناحين .. نعم كان برأيها ملاك ..

دخلت أحلام و رأت الكراسة و فتحتها و كانت صورة باسل ..

صرخت بانفعال : رووووعة ... كأنه حقيقي .. و رغم انه با الرصاص إلا اني احسه ملون .. وااااو.. شخصية حقيقية صح .. من يكون ؟ .. او من خيالك ؟ .. او يشبه احد ..

ردت منتهى و هي تحاول مقاومة انتزاع الكراسة من يدها و طردها من الغرفة : من خيالي ..

احلام و هي تمزق الورقة من الكراسة : ملاك .. رسمتيه بصورة ملاك .. عاادي لو احتفظ با الرسمه صح ؟


ردت منتهى و هي في اشد حالات التحكم با النفس : ليه تستشيريني انتي مزقتيها و خلاص .. مع انها غير مكتملة ..

...

اقسمت بعد ان تعود من زواج مايا سوف تسترجعها او تمزقها ...

«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

ارجوان

خارجة من المشغل ..بعد يوم عمل طويل و متعب ..

لحقت بها مناهل و هما ينتظران وصول السيارة و التي سوف تقلهما للمنزل
من المفترض ان يحضر اخوها سلمان ليقلها للمنزل بسيارة والده و لكنه تأخر كا العادة

ليست الوحيدة التي تعمل الى وقت متأخر و في ظروف صعبة واست نفسها عندما لاحظت عامل النظافة ..

مازال يعمل بهذا الوقت و الساعة 10 مساء .. بتأكيد هو عامل نظافة يرتدي ملابس برتقالية تشبه الزى الموحد لعمال النظافة و يغطي رأسه كاب اسود و يلتقط القمامة عن الارض

مناهل بعد ان انتهت من كوب البلاستيك للقهوة و الذي كانت ترتشفه .. قذفت به للأرض .. و نظرت له بجرائه و كأنها تطلب التنظيف اقترب ليلتقط الكوب و يبتعد ..

همست ارجوان : يعني عاجزة انتي تمشين شوي و ترمينه با الزبالة

ردت مناهل بسخط : بلا فلسفة .. هذي شغلته ينظف و ياخذ راتب ..

لم تناقشها ارجوان .. فمناهل غاضبة لحد الفوران
مناهل : ممكن اعرف ليه اعدمتي شعر البنت اليوم ؟

اجابت ارجوان : اعدمته هو كان معدوم وخالص .. قالت قصي المتقصف و انا قصيت المتقصف .. مو ذنبي اذا كان كل شعرها متقصف

بنرفزة مناهل : انت ما قصيتي انتي حلقتي .. طيب خليها على جنب .. و الثانية اللي لعبتي بماكياجها ؟

ردت ارجوان ببراءة : نفس السبب .. هي طلبت .. قالت ابيه كثيف و هذا اللون و كحل ثقيل .. قلت لها ما يناسب بس ما ينفع ..و نفس ما طلبت نفذت و في الاخير ما عجبها

سألت مناهل بسخرية : و الثالثة اللي رفضتي حتى تكملين لها الاستشوار ؟

صرخت ارجوان : هذي تحمد ربها ما ضربتها .. قاعدة تتميلح و تقول من المرة الاولى اللي شفتك فيها و انتي جاذبة انتباهي و لاحظت نظرتك لي عادي قولي اللي في خاطرك .. قلت ما في خاطري شي .. قالت انتي معجبة ..

ثم بانفعال : انا ا.ر.ج.ـــــــــــ.و.ا.ن معجبة .. ليه شاذة ؟ ..

ردت مناهل : لأنها شافت شعرك المحلوق .. و حركاتك و ملابسك .. بلوزتك اليوم كانت شماغ .. يعني معذورة لو ظنتك بوية ؟

ارجوان بشهقة : انا بوية... انا ينقال عني بوية ..

قطعتها مناهل بصبر : وش كان يضرك لو وضحتي لها ببساطة سوء الفهم ؟..

بتغاضي ارجوان عن حديث مناهل السابق و تركيز على ما يعجبها : بلوزتي اليوم اعجبتك ؟ .. من تصميمي و خياطتي .. شماغ اخوي حسام .. مسكين للحين يدور عليه .. ههههه لبسه مرة وحدة و عجبني فاخذته ..حقق مع الكل إلا انا ما توقعني , و للحين يهدد من اخذه ما يدري ان شماغه صار قطعة من نوع اخر .. فصلته بلوزة .. كان في بالي اكثر من تصميم .. لكن ..


قطعتها مناهل و هي تدقق النظر با السيارة الفخمة ..التى توقفت امام البناية و نزل منها شاب مملوح ذو ثوب ابيض ناصع و جاكيت طويل اسود ...
مناهل و قد تغير مزاجها :اويلاه على الشياكه ارحمنا ياعم .. اكيد من اصحاب العمارة ..

ردت ارجوان بفضول : كيف عرفتي ؟ ..

مناهل بسرعة : العمارة خمس طوابق .. الطابق الارضي مشغل نسائي .. و طابقين للحين تتجهز كشقق مفروشة و الطابقين الاخيرة لصاحب العمارة و منتهية .. مستحيل في ها الساعة يكون زائر او موظف .. اذا اكيد من اصحاب العمارة ..

اضافت مناهل بعد فترة : يا ليت لو اتزوج واحد مثله .. مال و منصب .. يحقق كل احلامي .. يا حظها اللي راح تتزوجه .. هذا حلم كل البنات

ردت ارجوان برفض : حلمك لحالك .. انا شخصيا حلمي غير .. و حلمي احققه انا بنفسي .. اكيد التاريخ راح يسطر قصة كفاحي .. المصممة الاكثر نجاح ارجوان .. مصممة عالمية يتهافت عليها المشاهير ..


قطعتها مناهل باستهزاء : ارجوان من سرقت اشمغة اخوانها الى مصممة عالمية .. و من فستان يفشل و معاق الى الاكثر نجاح .. و من كوفيرة الى ..


همست ارجوان : ما سرقت الشماغ استعرته ثم تعذر اعادته .. و الفستان كان روعة لكن ..

قطعتها مناهل للمرة الثانية : اصلا الرجل اللي قبل شوي مستحيل يخطبك ..

بسخط وكبرياء ارجوان : و اساسا انا حتى لو تقدم راح ارفضه .. جوجو ليست للبيع

بعدها بقليل لاحظت عامل البلدية ..كانت يده تنزف من جرح واضح قديم.. و كان يحاول ايقاف النزيف ..
همست ارجوان : مسكين يشتغل في الشمس و البرد ..

ردت مناهل و هي تلمح سيارة اخيها قادمة : يستاهل بس جالس يسمع كلامنا ..

نظرت لها ارجوان : هندي و يتكلم " اوردو " كيف يسمعك و يفهمك .. لو كان الرجال صاحب العمارة يا ترا كنتي قلتي نفس الشي ؟

اجابت مناهل و هي تتجه لسيارة التي تنتظرها تاركة ارجوان خلفها ..: صاحب العمارة فديته اكيد غير ..


وصل سلمان لكن قبل ان تتجه له .. اخرجت حفنة مناديل من حقيبة يدها و وضعتها بجانب العامل ليجفف نزيف الدم ثم اتجهت لسيارة ..


بعد ان غادرت .. العامل جمع المناديل ووضعها بجيبه دون ان يستخدمها وقف و هو مرهق .. مشى بخطوات بطيئة حتى المصعد وصل الطابق الرابع .. و هناك وجد الشاب الانيق

تحدث الشاب الانيق : ممدوح وينك لا حس و لا خبر .. ما رجعت البيت .. ولا اتصلت .. من اسبوع ؟

رد ممدوح و هو يتثاءب : سعود .. تعبان حدي ..خلني انام ؟

اتجه سعود للباب .. فيما قطعه ممدوح بتساؤل : شكلي كأني هندي .. و ملابسي تشبه ملابس عمال البلدية ؟

اجاب سعود بدهشة : لا .. ليه احد قال لك ؟

رد ببسمة بطيئة ممدوح : كنت انظف امام العمارة .. و فيه بنتين يتكلمون بصوت عالي و لا همهم وجودي .. يحسبوني عامل بلدية .. و انا صدقت و مثلت الدور ..

ابتسم سعود : الله يستر من سوالفهم ..

ابتسم اكثر ممدوح : اكتشفت ان البنات ممكن يسرقون اشمغة اخوانهم ..

ضحك سعود : لا عاد .. شماغ .. وش تسوي فيه ؟

ممدوح باستغراب : تفصله بلوزة ! ..


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

منتهى

قرأت الجريدة و عرفت أن المقصود هي بشرى من اختصارات الاسم ومن العمر و السنة الدراسية و من الصورة للعمارة التى توفيت فيها و اكثر الظن والدها هو من تسبب بذالك ..
و ربما هو من دفعها من الطابق الاعلى

اغلقت باب غرفتها و فتحت صمامات الدموع ...

متسائلة .. لماذا احيانا من يفترض ان يكون مصدر الامان هم مصدر الرعب و الخوف !

لكن اين باسل ؟ .. لماذا لم ينقذ بشرى ؟؟ او هل اصابه مكروه هو الاخر ..



«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»


ما زال بداخلي دمــعــة وجـــرح وصـــرخـــة مكتـــومـة
ما زال الألــــم غـــافـــي وبـــكلـــمة يصحى من نــومــه
هـــدوئي الظـــاهر يخــدع .. هــدوء إنســـانة مصــدومـة .
¸.•°®» «®°•.¸


جواهر

باتصال من المعلمات يخبرنها ان الطالبة التى في الصف الاول ثانوي و اسمها بشرى قد توفيت
فاجعة .. بتأكيد توفيت بسبب الحادث .. لم تستطع النوم .. و لا البكاء .. و لا الاكل

رفضت الذهاب للعزاء

فكيف تذهب لتعزي من قام با القتل

جاء خالها مغير لجميع الخطط معلن ان يوم الاربعاء القادم ..ليس ملكة فقط ولكن زواج على حسب اقتراح عبدالله ...
زواج عائلي صغير .. لم تحتج فهي لم تكن في كامل الاستيعاب ..

في اسوء حالتها الفكرية تم اخذ اهم قرار بحياتها ...!



«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

مايا

يتحدث النساء عن الفتاة التى رمت نفسها و توفيت .. بشرى ..
كانت تعتقد بأنها اكثر من تضرر من الحادث مازالت تبكي حلم العمر الضائع لكن يبدو ان هناك من هو اسوء منها و دفع الثمن حياته ..

حلمها المسلوب اصبح صغير بجانب وفاة بشرى

و اصبح للحادث ابعاد اكثر دموية .. اصبحت تفكر با الجميع بعد ان انغمست با الرثاء على النفس و لوم الظروف .. و لعن الاشخاص المسئولين و تمني لو يقعون جميعا في يدها ..

لكنها الان افاقت و تنبهت الى ان حالها افضل من غيرها فوالديها و اخواتها يساندونها ..

من كانت على وشك بيعهم جميعا من اجل رجل تركها بسبب شائعة

«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

ارجوان


وصلها الخبر عن طريق احد صديقاتها في المدرسة .. رفضت الذهاب للمشغل ..
رفضت التحدث عن الموضوع .. احست بأن الم ذراعها عاد من جديد ..

لازمت سريرها .. اختفى الكثير من الملابس في المنزل و الجميع يعرف بأنها ارجوان تحاول تفريغ طاقة من الغضب و الحزن و الالم

في صلواتها كانت تدعي لبشرى .. و تدعي على من تسبب بضياع حياة بشرى .. الجميع , السائق و زوجته .. ثم الرجال الثلاثة .. ثم والدها .. ثم المجتمع الذي لم يخلصها من جحيمها

رغم انهن نجون من الذئاب البشرية إلا انهن لم ينجين من مجتمع متخلف ...


█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█

نــــــــــهــــــــــايــــــــــة الـــــــبــــــــــارت


●إذا لم يجد الإنسان شيئاً في الحياة يموت من أجله ، فإنه أغلب الظن لن يجد شيئاً يعيش من أجله
ـ ـ
آخر مواضيعي

خلفيات بلاك بيري ادعيه 2018, اروع خلفيات بي بي دينيه 2018, خلفيات بلاك بيري اسلاميه
قصيدة بك استجير للشاعر عبدالعزيز المذهل
صور لدولة الهند.
خلفيات جلاكسي 2018
رواية خنقت الورد يايمة وبيدي انكسر ذبلان
لا يَلزَمُني عِنوان لانكِ أجْمَل عَنَاويني !!
رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
الدونات الهشة
صور طفلة روعة للتصميم 2018
العيد قرب والحبايب بعيدين ♥
» اكبر مجموعة من السكرابزات2018
» خلفيات كمبيوتر أسماك..
» صور طفلة روعة للتصميم 2018
» رمزيات قلوب رمزيات بي بي رمزيات عشق
» صور طفلة روعة للتصميم 2018
» فيسات لليوم الوطني 2018 ايقونات ماسنجر لليوم الوطني
» خلفيات آيفون للعيد 2018
» رمزيات واتس اب 2018
» العيد قرب والحبايب بعيدين ♥
» خلفيات كمبيوتر إسلامية ملونة..

#8
رغـــد..



رد: رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░

رومــانــســيــة قــلــوب مــتــوحــشــة

الكـــاتــبــة : فــضــاء

_6_

░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░



وش اللي صار حتى ما أكون بخير ؟!
ولا حاجۃ !
سوى إني صرت محتاج ..,
أكون بخير !






█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█



منتهى ☂

الحزن قد يقتل البشر .. هذا ما احست به ..

كان هنالك عزيمة عشاء عند احد اقاربها .. لكنها رفضت الذهاب .. لا طاقة لها لتصنع الفرح و لمقابلة الناس و تبادل الحديث

دخلت للحمام لتستحم غارقة في المها و حزنها ..
و هي تحت الدوش سمعت صوت هاتفها .. ارتدت بسرعة ملابسها متسببة ببللها .. ربما المتصلة جواهر .. و على وشك الخروج من الحمام عندما انزلقت قدمها فسقطت با الحمام ..


لم تستطع الصراخ .. وقعت على ظهرها .. ربما غابت عن الوعي و ربما لا ..كل ما تذكره هو الالم المدمر الذي ضرب رأسها و ظهرها .. و بكائها


زحفت حتى الباب وضربت بما بقي من قوة .. لكن لا مجيب ..طبعا فلا احد با المنزل حتى الخدم .. بكت بحزن

بتأكيد ستبقى با الحمام حتى الغد .. هذا في حال حضر احدهم لتفقدها ..

في وسط الالم سمعت صوت ينادي اسمها : منتهى ... منتهى ..


ضربت و زحفت اكثر مقتربة من الباب و هي تهمس : هنا .. في الحمام .. ما اقدر افتح الباب ..

رد الصوت : و خري عن الباب

زحفت مبتعدة بحيث لو فتح الباب لا يضرب بها .. ثواني ثم فتح الباب بسبب ركلة قوية جعلت المزلاج الصغيرالمعلق يطير .. و ضرب الباب با الجدار ..

لمحت اقدام رجولية .. و طرف ثوب ..انحنى الرجل و الذي ربما كان والدها او متعب او أسامه .. لم ترفع نظرها لوجهه .. و حملها بخفة ..

وضعها فوق السرير ..و عندها رفعت عينيها .. كــــــــان اســــــامـــــــــه ..
غطاها و هو يحاول عدم لمسها و عدم النظر ثم سألها : أخذك للمستشفى؟

أجابت بصوت مبحوح من الالم : لا ما يحتاج .. بعد شوي يخف الالم ..

كان على وشك الخروج عندما عاد بسرعة و اغلق الباب با المفتاح .. و أشار لها ان تبقى صامته ..!



«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


عبدالله

عائد بعد ان تغدا با المطعم .. يحمل كيس بلاستيك يحتوي نصف دجاجة مشوية .

دخل للفناء الداخلي لمنزل اخيه ثم فتح الكيس لتظهر نصف الدجاجة مشوية .. دقائق و قفزت من اعلى السور العالي قطة سوداء نحيلة قذرة بعين واحدة ..

تحدث معها و هو يمسح على رأسها : يعني عاجبك حياتك ؟ مع احترامي لك .. ما هي عيشة هذي ؟.. راح اشتري لك كل يوم نصف دجاجة شواية لو تحبي ..

رفعت رأسها و كأنها ترد على كلماته نظرت له بعين واحدة باحتقار
ابتسم ببطء و هو يرد على كلام لم تقله : قصدك لا تشوف حالك انت مثلي تاكل من خير غيرك .. بس قريب تتيسر .. انا متفائل


دخل ليجد والده يجلس با المجلس الخارجي .. تحدث بثقة : يوم الاربعاء .. ودي تحضر معي .. خطبت و يوم الاربعاء الملكة و الزواج ..

نظر له والده بدهشة .. ثم بتساؤل : من ابوها .. اعرفه .. هي من قرايبنا ؟ .. اعرف اهلها ؟ .. متى خطبتها ؟

اجاب بإيجاز : لا ما تعرفهم .. خالد يعرف اخوها ! .. كان صديقه .. و انا تعرفت على خالها .. من ناس طيبين .. ابوها و اخوها متوفين ..

هنا دخل خالد "الاخ الاصغر ل عبدالله ".. سأل بابتسامة : وش السالفة ؟

اجاب عبدالله براحة : بارك لي خطبت ... و يوم الاربعاء الزواج .. و كنت اكلم ابوي ..

قطعه خالد برفض " كيف ؟ .. شخص خرج من السجن قبل اسبوع من سوف تقبل بشخص مثله .. !
من المستحيل ان توافق فتاة بكامل قواها العقلية .. !
لا منزل و لا وظيفة و لا شهادة و بكل بساطة لا مستقبل و ماضي غير مشرف " : قبلت فيك البنت ؟ .. و اهلها ماعندهم مشكلة ؟ .. قلت لهم كل شي عن دخولك السجن ؟ .. من بنته ؟

أجاب عبدالله بتهكم : يدرون عن كل شي , ليه مصدوم ؟ .. قول مبروك اول .. او على الاقل جاملني و سو نفسك فرحان ..

اعاد السؤال خالد : من بنته ؟

ابتسم عبدالله بأريحيه : كنت تعرف اخوها ؟ .. صديقك ؟ ... توسطت في زواجه و بعته ارضي ؟! اسمه سعد .. و عنده ولد اسمه سلطان ..

بلا اراده فتح فم خالد على اتساعه من الدهشة ... ثم باندفاع : مستحيل تقبل فيك ,, لا تفشل ابوي .. يروح يخطب لك ثم يردونه ؟


كان الرد بسيط .. نظر له بابتسامة تشفي و كأنه يعلن "ما فقدته سـ أستعيده .. ثم حول نظره لوالده : الناس موافقين والزواج والملكة يوم الاربعاء ..

ربت والده على يده بحسم : الله يوفقك و مبروك ...


خرج خالد .. و لحق به عبدالله و هو يأمره بطريقة جادة فيها نوع من التهديد : خالد .. بكرة تكون عندي ميتين الف ريال ... و مسموح في الباقي ..
لم يرد خالد .. لكن نظراته تدل على غضب

بعد صلاة المغرب .. كان الباب يطرق .. وقف بشكل خجول " عبدالله الصغير " و بمجرد سلم على عبدالله و دخل المجلس .......

بدء با الاعتذار بانفعال : تكفى يا عبدالله لا تزعل و لا تاخذ على خاطرك .. مثل ما ورطك اطلعك .. لما قالت لي امي عن اللي صار


عبدالله بأريحية : ما صار شي يا رجال .. كيف ابوك ان شاء الله احسن !


رد عبدالله الصغير : الحمدلله بخير .. كيف ما صار شي و انت تورط با الموضوع .. لا تتزوجها وش حادك ! ..

عبدالله بهدوء و تسائل مبطن : خاطرك فيها !

عبدالله الصغير بسرعة : لا و ربي .. أنا صليت استخارة و ربي صرفها عني .. لكن إذا انت مجبور ..

عبدالله بأبتسامه لم تغادره منذ عرف بأنها أخت و شريكة اساسية لشخص الذي أخذ خطيبته ثم أرضه و عامل كلاهما بشكل سيئ ! و توفي لكنها حية لتأخذ عقوبة لأفعالها : مجبور لا .. راضي ايه .. اول مرة حظي يصيب ..


صمت عبدالله الصغير و هو يتأمل المجلس الفخم و الفيلا الفسيحة .. ثم بفضول : هذا بيت اخوك اللي باع ارضك و سيارتك و فوقها بيت ابوك القديم .. ماظن يحتاج ..


رد عبدالله و هو ينظر بسخرية لأركان المكان الانيق : أخذها و انتهينا ..


عبدالله الصغير بتشجيع : كلمته يرجع لك حقك ..

عبدالله بلا مبالاة : اعطيته برضاي و القانون لا يحمي المغفلين .

عبدالله الصغير بدهشة : كلمه و اذا ما نفع وسط ابوك .. لا تسكت هدده تاخذها با القوة ..

عبدالله بشيء من الاستهزاء و كأن الموضوع لا يخصه : و كيف اخذها با القوة ..

عبدالله الصغير بنقمة : عنده بدل السيارة سيارتين .. و عنده فيلا .. و راتبه كبير .. ضاقت عينه على حلال اخوه ؟ .. يحسن من حالته على حساب اخوه بدل يساعده و يحفظ حقه .

عبدالله بجديه : و زود عليها عنده مزرعة و عمارة .. لكن الغاية تبرر الوسيلة .. انت و انا نسميها نصب و هو يسميها ذكاء ..

عبدالله الصغير بصدمة : " القانون لا يحمي المغفلين "و " الغاية تبرر الوسيلة " .. امثال يستخدمها ميت الضمير ..


صمت لان كلام عبدالله مرعب و يمثل قناعة .. مسكينة زوجة المستقبل فقد وقعت في يد من يعتقد بأن " القانون لا يحمي المغفلين "و " الغاية تبرر الوسيلة "


فهي ستواجه رجل سوف يوقع جميع عقده فيها .. و يأخذ جميع حقوقه المسلوبة منها ..



«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


جواهر ☂

تحدثت بعتب ممزوج بخوف مع أم عبدالله و التى اعتذرت قائلة : ولدي الظروف منعته يحضر .. زوجي تعب بهذاك اليوم .. و صديق ولدي حضر يعتذر عن عدم حضوره لانه خاف تنتظرونه و ما معه رقم جوال خالك .. و لا معي رقم جوالك .. و خالك تسرع و حسبه ولدي ..

جواهر : و من يكون ؟ ولد من ؟

اجابت ام عبدالله : ولدي يمدح فيه .. دين و اخلاق .. قبل يسجن كان يشتغل سمسار عقار .. و كان يكسب .. اشترى سيارة , و أرض سمعت ان اخوه باعها بملايين ..و كان يجمع عشان يعمر .. لكن صار اللي صار و دخل السجن ..

سألت جواهر بصبر : كم له با السجن ؟.. وش كانت تهمته ؟


ام عبدالله بإحراج : ما دري ..

ثم استدركت ام عبدالله : الرجال ولد حلال .. كان صاحي و اموره تمام .. و فجأة اعوذ با الله انتكس و دخل السجن .. اكيد حسد .. الناس ما يخلون احد في حاله ..

سكتت تفكر جواهر .. هو ملتزم و يصلي و هذا اهم شيء .. ثم هو يحتاجها كما تحتاجه ... محسود ؟ ... كثير من الناس يرمون فشلهم و نكباتهم على الحسد .. لكن هي تصدق با الحسد ..
متعبة من التفكير .. متعبة من المقاومة .. فلتتزوج فهو لن يستطيع اخذ اكثر مما سوف تعطيه هي ...

شعور با الذنب يرافقها عندما تضع رأسها على وسادتها و يمنعها من النوم .. نعم هي سبب الحادث ..
فلو لم تتحدث عن الجمعية لم يكن ليغدر بهم السائق ..
و لو لم تعرض على بشرى التوصيل بذالك اليوم لم تكن لتتورط .. نعم هي السبب .. حتى بعد الحادث لم تسأل او تحاول زيارتها فقد انشغلت بمشاكلها .. لم تفكر بسواها

لديها رقم منتهى سوف تتصل بها و تطمئن عليها و سوف تبحث عن رقم ارجوان او تذهب لمنزلها ..
و سوف تحضر زواج مايا .. بعد كل شي هن الاربع اصبحن اخوات بعد الحادث الفظيع الذي جمع بينهن ..



«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


كانوا يقفون جميعا بمكتب المدير خال باسل بفخامته و ولده تركي , و على الطرف الاخر والد باسل و ولده الاكبر يعقوب و رياض


خال باسل مصر على نقل باسل .. و حطام رافض


و مدير المستشفى محصور بين الخطوات الروتينية و التى تنص على نقل المريض فقط عند الحصول على موافقة من والده حطام .. و بين خال باسل الشخصية التجارية و الضاغطة بنفوذ و صلات من خارج المستشفى


كان الحوار في اشده عندما فتح الباب و دخل شاب طويل بعارض خفيف ووجه مليح يرتدي ثوب كحلي انيق و شماغ مكوي بدقة , صوت حذائه الجلدي الايطالي يضرب با الارضية الرخام .. مع ان له سطوة ملك إلا انه وقف على الطرف البعيد و لم يتقدم ينتظر انتهاء المناوشة..

اعتقد رياض ربما سكرتير المدير دائما من يكون سكرتير له اناقة فائقة ..

بغضب خال باسل و هو يكاد يقطع السبحة العاجية المطعمة با الكهرمان و الفضة التي يتلاعب بها بين اصابعه : ليه معترض على نقله ..؟

اجاب والد باسل بهدوء مسيطر : و ليه تنقله ؟ .. كلها مستشفيات .. او هو بس عشان تستعرض فلوسك و نفوذك ؟


تدخل الشاب من الخلف مقاطع لتراشق ..

رياض لاحظ نظرة خال باسل المفاجأة و السرور على تركي , تحدث الشاب بصوت جهوري عميق : عفوا .. ممكن اسأل والد الشاب ؟ .. الطبيب يسأل باسل عمل عملية قبل فترة بسيطة !

كان هناك صمت قطعه خال باسل باستغراب : عملية لوز .. قبل سنة ..

الشاب بابتسامة خالية من روح الدعابة : انت ابوه !


قطعه يعقوب : لا .. هذا خاله ..

نظر الشاب بأسف كاذب لأبو باسل : اعتذر .. من المفترض اسألك .. بما انك ابوه .. باسل عانى قبل كذا من فقر الدم ؟ .. أو أصيب بكسر قبل كذا ؟ و هو بأي مرحلة دراسية حاليا ؟ ..

كان هنالك صمت .. اجاب بعد تفكير والد باسل : مفروض خلص ثالث ثانوي هذي السنة .. و مادري عن الكسور و ..


تحولت نظرات الشاب البارد و الانيق لابو باسل و كأنه ينظر لكائن زاحف قذر : مفروض ؟.. باسل ما درس ثالث ثانوي اصلا .. و انكسرت يده و هو با المتوسط .. و كان عنده فقر دم با الابتدائي .. عفوا الاب اللي ما يعرف هذي الاشياء كانت متى ما يستحق يتسمى اب ..

يعقوب بوقاحة : لا تتدخل في شي ما يعنيك ..

تقدم تركي و هو يمسك بشاب الاخر : طلال .. متى وصلت ؟

لم تتحرك عيني طلال عن والد باسل .. تحدث بسخرية و برود و هو يقترب منه : ممكن نتكلم وحدنا يا شباب ؟

نظر للجميع ببرود ثلجي : بيني و بين ابو يــــــــعــــــــقــــــوب كلمتين ..

انسحب المدير بسرعة هارب من المعارك الناشبة بينما انسحب خال باسل و تركي بهدوء واثق , يعقوب رفض و كذالك رياض .. لكن أبو باسل امرهم با الخروج


مرت دقائق ثم خرج طلال و هو يطلب اوراق النقل ليوقعها ابو باسل و علامات السخط بادية على وجهه ..
عندما سأل رياض ابو باسل اخبره غاضب : يهدد راح يفضحني و يسحبني في المحاكم عشان ادفع نفقات باسل في السنوات الفايتة.. هذا غير .. يقول ان الحادث حصل بسبب بدر .. و بدر كان متعاطي مخدرات ؟


لم تمضي ساعة حتى نقل باسل بسيارة اسعاف يصحبه ممرضة و طبيب لمستشفى اخر ..

مضى يومان .. خلالها كان الوحيد الذي يزور باسل من عائلته من جهة والده هو والده .. ربما ليثبت اهتمامه ..

ثم قررت اخت باسل الصغرى "حنان " الرقيقة زيارة اخيها .. كان يريد رياض زيارته ايضا لكن طلال البغيض هناك .. و كان طلب حنان دافع وعذر مقنع
و بما انه ذاهب ... كا العادة رشا " أخت باسل من الام و الاب " التصقت لتذهب .. و تفاجأ ب" رجاء " ترتدي عباءتها و دون ان تتحدث رافقتهم ..
لم تعترض والدة يعقوب "منيرة " .. فهي لازالت تعيش حزن على بدر .. و العالم توقف مؤقتا عن الدوران بنسبة لها ..


وصل للمستشفى الذي يشبه فندق فخم اكثر من مستشفى .. عندما سأل عن غرفة باسل وتوجه لها مباشرة .. وجد ان باسل مازال في الغيبوبة ..
يجلس عن يمينه طلال .. و لم يخرج عند دخول اخواته .. لم يتركه .. بكت بصوت هادئ حنان , بخفوت يسمع صوت نشيجها المكبوت .

مما دفع طلال لتحدث ببرود وهو يشد يد باسل : باسل بخير لكنه يحب النوم .. و لقاها فرصة تعذر با الحادث و نام فترة اطول ..

ثم خرج من اجلها فقط .. من اجل من ذرفت الدموع من اجل اخ لم تعرفه من قبل ..
وقفوا قليلا لتأمل الجسد الساكن ثم غادروا .. قبل خروجه رياض انحى لأذن باسل و همس : أسف ..


وصل و لم يكن أحد با الغرفة ..
إلياس دون ان يقاوم .. بلمسة خفيفة بيده لأذن باسل الرقيقة المثقوبة حديثا حتى اعلى الاذن ثم عاد لأسفل الاذن ثم اعاد الحركة و هو يتحدث برقة : اصحى و اطردني .. قوم ليه نايم ؟
ثم بصوت مهتز : يعني عاجبك حالي بعدك .. اصحى ترا و الله الدنيا ماتسوا بدونك ..

قطعه صوت وصول .. ليث دخل و هو يحمل مسجل ليعمل و يصدح صوت القرآن بصوت السديس ..

نصف ساعة ووصل ممدوح و هو يحمل زجاجة زيت زيتون و جك ماء زمزم .. وقف طلال ينظر باستغراب ..
فيما تحدث ممدوح كطبيب شعبي و هو يعيد كلام والدته : أمي عرفت عن الحادث ووصتني أجيب زيت الزيتون تفرك فيه رجله .. نايم و لا يتحرك و لا يغسل با الصابون اكيد الجلد راح يتأثر .. و زمزم حاول تمسح وجهه ..

طلال : شكرا ..


نظر لهم جميعا ثم تحدث بامتنان : كثر الله خيركم .. و جزاكم الله خير .. جميلكم على راسي .. و ان شاء الله اردها لكم في الافراح ..



غادروا جميعا وبقي طلال .. مر به تركي كزائر .. و سأله بفضول : وين زوجتك وعيالك ؟

اجاب طلال بزفرة : في الطايف .. وصلت زوجتي لبيت اهلها .. و مباشرة جيت هنا .. وين جدك ماله نيه يزور حفيده ؟

تركي بابتسامة سخرية : مشغول في زوجته الجديدة ... تخيل عمرها 23 سنه .. شكل وفاته على يدها ؟ .. على العموم حضوره والعدم واحد .. لكن وين ابوك ؟

طلال : باسل يتضايق منه لكن يظل جده ..و ابوي .. طلبته لا يحضر ! ..

لحظة صمت ثم بتعجب طلال : سبحان الله من بين كل خلق الله صدم أخوه ... تعرف ليه سافر لرياض ؟

رد تركي بنفي : لا ما عرف .. بس معقول ما قال لك ؟ ..

طلال بغموض : لا ما قال .. صار عنده اسرار .. اول ما تأكد من سفري جمع ملابسه و سافر ... لكن نتفاهم اول ما يصحى

ضحك تركي : ياخي انت مرعب .. يمكن حب يغير جو .. كان وقت امتحانات و هو فاضي .. و اصدقائه مشغولين ... و حب يجرب السيارة الجديدة اللي شريتها له ..

طلال بنفي لكل اجوبة تركي : لا .. ما كان يغير جو .. فيه شي صار و خلاه يجي الرياض ؟ .. تعرف من بشرى ؟

تركي باستغراب : لا

طلال برجاء و هو يقف : تركي جيب معك ماكينة حلاقة الله لا يهينك ..

تركي : ابشر بس ليه ؟

طلال و هو يتجه لغرفة باسل : هو يعرف اني اكره الشعر الطويل .. راح احلق شعر باسل ..

دخل للغرفة ....... شعر بان قلبه خلع و هو يشاهد الجسد النائم .. و هو عاجز عن علاجه ..
تعمد امساك يد باسل بيده اليسار و التي كانت تحتوي على اربع اصابع فقط ... الاصبع الصغير كان مقطوع ..

همس و هو ينحني فوقه و يهمس با الكلمة التي يعرف بها طلال : يا "ذيبان ".. قوم .. أنا مالي سند بعد الله إلا انت .. لا تحرق قلبي اكثر .. خلك رجال مثل ما علمتك و قوم .. عيالي من لهم غيرك .. و عسى يدي تنكسر لو مديتها عليك مرة ثانية .. لكن كانت لحظة غضب ياخوك ..

سقطت دمعة من عينه على خد باسل ..
تحدث من جديد دون ان يمسحها : و ربي فقدتك .. لكن ما بيدي حيلة .. انت لك تختار من طريقين أما تكمل كرجال أو ؟ .. لكن انت فجأة صرت تسمع كلام أبوي و صار كل تفكيرك متى العمليه
باستهزاء : يعني تخيل شكلك تلبس عباية و فستان .. بدل الثوب و الشماغ ..

ثم برجاء غاضب و عتب حار : و انا .. تتركني؟ .. و لا تسمع كلامي ..

اضاف و هو يمسح على خده : قوم .. و أنا معك .. ادعمك باي شي تختاره .. أنا معك .. و الله ما خليك .. أنت أخوي و ولدي و صديقي .. لكن قوم يا ذيبان

«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•


ارجوان ☂


البكاء و الحزن لا يفيد .. حضر حسام وعرض عليها ان يخرجا لتسوق .. وافقت لتجاريه ..

با السوق كان يمشى حسام بجانبها .. و بأحد المحلات التفتت لحسام لتريه قطعة ملابس و تأخذ رأيه بسعرها هل يستطيع دفع الثمن او لا .. و هو يرد بابتسامة : خذي كل اللي خاطرك فيه .. اليوم جيبي مليان

همست بعطف : الله لا يحرمني ..

كان هناك فتاتين يتمشيان با المحل ..

لمحتا الفتاة البيضاء بجانب الشاب شديد السمرة و هو يخبرها بأن تشتري ما تريد .. و من صوت الفتاة تبدو صغيرة

علقت احدهما : قاعد يكشخ فيها

ردت الاخرى : استغفر الله يمكن زوجها .. و يمكن اخوها ..

ضحكت الفتاة الاخرى و هي تسحب صديقتها لتخرج : أخوها أو زوجها ها .. بسرعة خل نخرج قبل تمسكهم الهيئة..

رأت وجه حسام كيف تغير .. رمت الملابس و خرجت عائدة للمنزل بحزن اكبر من السابق ..

لا يحتاج ليذكرها احد باختلاف الالوان .. كم تتمنى لو كانت شديدة السمرة .. و لو كان شعرها أجعد ...

بكل بساطة تتمنى لو كانت ابنت ابو عماد ..
با اليوم التالي حثتها والدتها "أمنة " على الخروج للمشغل .. لكنها ترددت فهي لم تعد ترغب با الذهاب .. و هذا غير ان اعباء المنزل في الفترة الاخيرة تقع على عاتق والدتها هذا غير العناية با الاطفال ..

خصوصا الصغير ابراهيم " بعمر ثلاث سنوات " الة تدمير متحركة .. فهو كثير الحركة و البكاء و العبث .. قررت اخير بعد تفكير ان تأخذه معها للمشغل ..

فتريح والدتها منه و تعمل هي , و قد تطرد من عملها بفضله ..

و فعلا بعد خروج حسام و عمر كا العادة ذهبت .. و دون ان تشعر ابدعت في عمل الماكياج لعدد من الزبونات ..
كانت تتلاعب با الالوان حزينة و منغلقة و مخلصة في عملها في محاولة للهرب من الواقع .. الحزن يخرج ابداعات لم نكن نتوقعها

بعد يوم عمل طويل كانت خارجة .. لاحظت عامل البلدية بنفس المكان لكن لم يكن يعمل بإخلاص .. كانت القمامة تحت قدميه و لم يجمعها ..ربما سأم من الحياة مثلها ..


تبعتها مناهل و هي تصلح نقابها فتحت عن وجهها ثم اعادت ترتيب طرحتها نظرت لها ارجوان بانتقاد قائله بهمس " تصلحي نقابك بشارع و بوسط الناس .. ادخلي و زبطيه على كيفك "

بررت مناهل : ما حد يشوفني .. بس الهندي

ارجوان فكرت " و ليه الهندي مو رجال " لكنها لم تقلها ...


ثم مناهل و هي تتحدث بسرعة : خليك من الخياطة .. و خرابيطها .. خليك با المكياج .. أرجوان انتي مبدعة .. و عندك موهبة .. و أنا اراقبك اليوم خطرت لي فكرة .. وش رايك لو نشتغل أنا و أنتي بس .. عادي نروح للبيوت .. انا لشعر و انتي للماكياج .. و ربي نربح ذهب ..

كانت تتكلم مناهل بعالم و أرجوان فكرها بعالم أخر ..
أرجوان بصوت مرتجف : ما سألتيني له كنت غايبة الايام الفايته .. توفيت وحدة اعرفها .. ما كنت اعرفها زين لكن اعرفها .. كنت اشوفها با المدرسة ..
بصوت مهتز : كيف انساها .. كان مريولها وسيع .. و كانت تلم شعرها بقوووة و لا تسمح لاي خصلة تفلت .. كانت مجتهدة .. لكنها ماتت بعد ما ؟؟


نظرت لها مناهل و قبل ان تحاول موساتها حضرت سيارتها و اضطرت ودعتها مغادرة ..
فيما بقيت ارجوان و اخيها الاصغر إبراهيم ..دون ان تستطيع السيطرة بدأت با البكاء ..اضطرت لمسح دموعها بكم عباءتها ..

لاحظت عامل النظافة يستدعي اخيها الاصغر و قبل ان تمنعه وصل للعامل و الذي اعطاه مناديل جيب .. أخذتها و مسحت انفها و دموعها ..


ثم لاحظت بأنها اخذت مناديل من عامل نظافة مسكين .. اخرجت ريالين من حقيبتها و اعطت إبراهيم ليعطيه

لكنه كان مبتعد لذا اضطرت لدعوته " محمد" .: محمد .. محمد

نظر لها مصدوم و نوعا ما حزين ثم اخذ الريالات
سمعت صوت هاتف محمول يرن ....... دقائق ثم اخرج عامل النظافة هاتف هو اخر و احدث موديل ..

و عندها تحدثت بغضب و هي تزيل اخر الدموع : عامل نظافة و جوالك ايفون اخر موديل .. و أنا معطيتك ريالين بعد ؟

نظر لها بدهشة هل فهم ؟ .. وصل سلمان بسيارة والده .. حملت ابراهيم و توجهت لسيارة ..

فيما ممدوح تحركت شفتيه بما يشبه الابتسامة حزينة .. و هو يضع الريالات في جيبه .. تحول خطير من الحزن على صديقة الى الغضب .. تماما مثله للان غاضب بسبب وفاة بدر .. ..



«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


جواهر☂


اليوم هو الاربعاء و قد وقعت على الملكة .. يحضر عدد من الاقارب .. باستثناء ولد عمها أبو عبدالمجيد و زوجته ..

البيت مزدحم لكنها تحس بأن لا صلة لها با المناسبة بل تحس بأنها متطفلة و غير مدعوة للحفلة
ارتدت فستان أبيض بسيط بموديل ناعم ملتصق بجسدها من الموسلين و التل الخفيف .. بعد ان تسوقت امس لتبتاعه من اول محل

تركت شعرها مسدل و وضعت ماكياج يعزز جمالها .. عرضت عليها احد قريباتها ان تصورها .. لكنها رفضت .. فهي تفضل نسيان هذا اليوم ..
عرفت ان مهرها كان 60 ألف ريال .. لم تتوقع ان يدفع .. من اين له ؟ ..

دخل عبدالله بعد العشاء عند النساء .. لم تتحدث معه فوالدتها امسكت عبدالله و اخذت توصيه على ابنتها ..

في اخر السهرة كان وقت المغادرة .. والدتها سوف تذهب مع خالها و من حسن الحظ فهي تحب زوجته .. و سلطان سوف تأخذه والدته .. لكنها سوف تعود و تسترجع الاثنان مرة اخرى ..


ارتدت عباءتها و هي على وشك المغادرة مع هذا الشخص و الذي لا تعرف عنه اكثر من اسمه ..

كانت مستعدة للمفاجأة بأي شكل .. لو كان عنيف او حقير او بذيئ اللسان او أحمق أو متهور أو ... ايا كان فهي مستعدة لتعامل معه ..

استقلت السيارة في صمت و فاجأها و هو متجه للمطار .. في رحلة الى جدة .. كان مراعي ..

يسألها عن ما تحتاج باستمرار و يهتم براحتها يحمل الحقائب و يتمهل با المشي من اجلها .. رقيق و ربما قليل الكلام و لكن مهذب جدا..

وصلا جدة .. من المطار على الفندق .. لتفاجئ مرة اخرى .. الفندق من افخم و اجمل الفنادق التي شاهدتها .. هل يستطيع تحمل اجرته ؟

عندما دخلت الغرفة اتجهت مباشرة للحمام .. لتضع لمسات خفيفة على المكياج و ترتب شعرها .. ثم خرجت ولازالت ترتدي الفستان الابيض لحسن الحظ كان مريح في السفر ..

جلست با الصالة تنتظر ..دقائق حتى حضر ..

له حضور مميز مثير للحواس ..نظر لها بنفس العيون المطلقة لليزر .. شعرت رغما عنها با الخجل ..



قطع الصمت صوته الرجولي و الذي كان له رنين خاص في وسط الغرفة الساكنة : عسى ما تعبتي ..


ثم بعفوية و عينيه مركزة بقوة على الفستان : فستانك .. حلو ..

مفاجأة .. لم تتوقع مديح عذب و بكلمات بسيطة بعثر قناعتها ..


احضر عشاء متأخر .. لم تأكل و لم يأكل هو ..


وجاء الوقت الحرج ... دخلت للحمام .. و استحمت و غيرت ملابسها ..

و خرجت مستعدة و جعلت كل التصرفات محسوبة .. و جميع التوقعات مفتوحة .. لكنها متخذه لقرار" لو طالب بحقه الشرعي لن ترفض" ..

عندما خرجت ... وجدته قد استلقى على السرير و غرق في النوم ..

استلقت على طرف الاخر و البعيد من السرير ..حتى كادت تقع عن طرفه لعدم رغبتها بأن تقترب منه .. و نامت هي ايضا

استيقظت قبله .. استحمت و صلت و غيرت ملابسها .. تشعر بأن هناك مشكلة .. نسف جميع توقعاتها يبدو بأنه غني جدا لذالك لا يحسب كم يدفع .. و هو متزن و وديع ..

توقعت ان يأخذها مباشرة لشقته في مدينة الرياض .. توقعت تعامل حازم و حذر .. توقعت .. لم تعد تذكر ماذا توقعت ؟

استيقظ مجفل .. عاقد لحاجبيه و ينظر بغرابة للغرفة .. وعندما وقع نظره عليها صدم .. ثم تحولت نظرته لنظرة عدائية و حقد .. ثم بسرعة ازال النظره ليحل بدلها نظرة استيعاب للواقع ....


دخل للحمام و استحم ثم غير ملابسة و صلى .. طلب الفطور ثم بعد صمت قصير تحدث معتذر نوعا ما بترفع : لي اسبوعين خارج من السجن .. كل صباح اصحى مرتبك .. أنا وين ؟


واسته قائله : لا عادي مقدرة ..

بعد الفطور طلب منها ان تستعد للخروج .. أخذها لأحد مدن الملاهي .. و بمتعة منقطعة النظير جربا جميع الالعاب كأطفال و ليس بالغين ..

في الايام الماضية كانت مشدودة , متوترة , مترددة , خائفة , و فجأة وجدت نفسها في هذا الوضع ..


نعم لازالت حزينة على بشرى لكنها لا تريد مواجهة الحزن بعد الان .. فلتستمتع با الموجود و تترك التفكير لاحقا ..


تشعر بأنها مرتاحة .. هبطت من أحد الالعاب .. و لأنها فقدت توازنها تمسكت به .. و رمت كامل ثقلها على جسده ملتصقة .. لم تتأثر هي كما تأثر هو لكنه قاوم ان يظهر ذالك ..

دون ان تشعر بدأت تنسى من يكون زوجها .. و كيف تزوجا .. و بدأت تنسى نفسها ..

تغاضت متعمدة عن الحقيقة .. و اسقطت مؤقتا اسأله جوهرية يجب ان تطرح ..

هذا الشهم الرقيق العطوف لابد سجن بسبب طيبته .. و تزوجها لان القدر شاء لها الخير ..

تعشيا في مطعم لنخبة .. كان يتحدث في مواضيع عامه مثلا جو جدة أجمل من الرياض عن مخططاته غدا عن الطعام ما يحب و ما تحب و هكذا .. لا تطرق للخصوصيات او للماضي و كأنها منطقة ملغومة

اسر انتباهها او هي ارادت ان يأسر انتباهها .. ينظر لها بعشق و هيام .. بحب و حماية .. بمودة و رحمة .. حتى اصبحت تطير و لا تمشي .. و الوقت لأنه سعيد يمر بسرعة ..


با الليلة الثانية .. كانت متخوفة .. لكن فاجأها عندما اخبرها بتلميح .. ان علاقتهما لن تتطور حتى يتعرفا على بعضهما جيدا

نعم لقد عوضها الله خير .. كيف يمكن ان تحب شخص لم تتعرف عليه سوا من بعض ايام .. نعم هي احبته ...

مر اسبوع و هي تنتقل من فندق فخم الى اخر افخم .. مع زيارة للمطاعم و الملاهي و المجمعات التجارية و التسوق المفتوح .. عندما تضع عينها على شي فأنه يشتريه مباشرة ..

واضح بأنه يمتلك رصيد ضخم با البنك انفقه في تدليلها .. حتى سيارته الغالية و التى على ما يبدو كانت مشحونة من الرياض ..كما فهمت من تصرفاته هو أبن لعائلة غنية و لذالك هو غير مهتم بكم يصرف .. لا يحتاج للعمل .. او ربما بقيت تجارته حتى وهو في السجن تدر عليه الارباح ..

في غضون اسبوع سقطت صريعة لعينيه الواسعة و غمازاته المشاغبة و لبسمته الهادئة و لحاجبة الذي يرتفع بأناقة احيانا تعبيرا عن الاستغراب ..

احست بأنها عروس .. و هو عريسها .. ووضعهما طبيعي جدا ..

لم تعد تنام على طرف السرير بل اصبحت تنام متعمدة با المنتصف و تزحف الى طرفه .. ان تنام و تستيقظ بجانب الشخص الذي تحب .. و تشتم رائحته و تشعر بدفء جسده .. هو النعيم بعينة ..


الاسبوع الماضي كانت تستيقظ مدللة تستحم ثم تتجمل له ثم يحضر لها الافطار .. ثم يخرجان و لا يعودان إلا ليلا .. يأكلان و يتمشيان و يتناقشان بعيدا عن المواضيع الشائكة .. هي ملتزمة بعدم فتحها حتى لا تكدر صفو حياتهما و هو كذالك ..

بعيدا عن العالم ...احست بسعادة لم تحسها ابدا حتى قبل وفاة سعد .. ربما حالتها النفسية هي السبب لأنها خرجت من حادثة مؤلمة ذكرتها بغياب السند و الحامي لها .. ثم فجعها خبر وفاة الفتاة فشعرت بأنها مهددة مثلها

أو ربما لأنها كانت تعيش فراغ عاطفي .. او ربما لأنها لم تكن وضعت في الحسبان اللطف و الكرم و الرقة و الذي فاق تصورها ..



خرج ليصلي صلاة الجمعة فلاحظت حقيبة ملابسه ..تحتاج لترتيب ..
و هي ترتب وجدت منديل نسائي بداخله قطع ذهب قديم جدا .. لكنها جميلة اكثر ما اثار اعجابها هي اسورة على شكل افعى ..ملتفة من الذهب الثقيل .. اعادتها لمكانها ..

و هي تخمن ربما لوالدته و احضرها لها .. بتأكيد سوف يفاجئها بها عن قريب


تلقت اتصال من الرياض من أحد مستأجري عمارتها بأن السباكة ازدادت سوا .. و اصبح الماء يقطر من كل مكان تقريبا .. و حال الكهرباء اكثر سوء و خطورة مهدد با الحريق باي لحظه ..


عندما حضر عبدالله دون ان تشعر اخبرته عن الموضوع .. و نصحها بان يعودوا بسرعة قبل ان يحصل ما لا تحمد عقباه

و هكذا عادا .. زارت والدتها لكنها عادت مع عبدالله الى شقة مفروشة فخمة .... مؤجلة التحدث معه عن والدتها و سلطان ... عبدالله تبرع با البحث في موضوع العمارة .. يومين و هو يغيب و يحضر متأخر و با اليوم الثالث

تحدث با الحقائق و هو يريها اوراق تثبت : العمارة كلها على بعضها دمار .. له سنتين من بنيت و بدأت تطيح .. السباكة عدم .. الكهرباء عدم .. محتاجة تصليح من اول و جديد ..

سألت بدهشة : ليه ؟ .. و أنا دافعة لشركة محترفة التركيب و التخطيط ليه يصير كذا ؟

بقي لفترة صامت ثم تحدث برويه : انتي و كلتي خالك .. و للأسف خالك حط الفلوس بجيبه و استأجر عمال اي كلام .. حتى ادوات السباكة و الكهرباء كلها من الرخيص و المقلد ..

نعم كانت تعرف بأنه يضع النقود بجيبه و يطلبها المزيد و عرفت لاحقا بأنه يعطيها فواتير تحمل مبالغ ضخمة مزورة .. جواهر بحيرة : .. وش الحل ؟


فكرت بسرعة سوف تسحب الوكالة من خالها .. و تعطي عبدالله .. عبدالله زوجها و اقرب الناس لها ... استأمنته على نفسها فكيف لا تأتمنه على املاكها .. ثم هو غني و لن يضع يده على مال ليس له ..

عندما طرحت الفكرة عليه .. رفض بشدة ؟


مما زاد في اصرارها .. زارت خالها و اخبرته عن ما اكتشفته .. و عن نيتها با الغاء الوكالة ..

رد عليها بغضب : أنا تشككين في امانتي .. خلاص استغنيتي .. ما توقعتك يا جواهر ناكرة للمعروف ..

والدتها ايضا غضبت و بررت لأخيها : ما فيها شي لو اخذ خالك منك شي .. اعتبريها بدل اتعابه .. و ياخذها هو احسن من ياخذها الغريب ..


و هكذا اصبحت منبوذة .. من اقاربها تماما .. فبعد ان تخلى عنها ولد عمها و لم يحضر يوم زواجها .. تخلى الان خالها عنها ..


لكن عبدالله كان معها الى جانبها .. و رغم قصر المدة التي تعرفت عليه فيها إلا انها تثق به ..

اصرت فهي تحتاج لرجل ليسير امورها و اكثر من اي شي هي تحتاجه هو .. بكت و ترجته حتى يقبل بأن تعطيه وكاله عامه مصدقة من المحكمة .. أجل الموضوع و كأنه يتهرب .. ثم رضخ للأمر الواقع ..

ذهبت معه للمحكمة لتعطيه وكاله شرعيه تخوله التصرف بجميع املاكها بيع و شراء ..




و اخيرا احست بأنها راضيه .. و كسبت سند جيد الى جانبها ..

خلال الاسبوع الاحق عبدالله يغيب خلال النهار .. و يحضر متعب لينام فقط .. فقط لتوثيق العلاقة بينهما قررت ان فترة التعارف انتهت ..
و لتوصل الرسالة .. ارتدت قميص نوم أبيض من الحرير طويل لكن مفتوح الظهر و على الجانبين حتى الفخذ مفتوح ايضا .. القطعه الثانيه منه من الدانتيل المنقوش بورد صغيرة طويلة .. تركت شعرها الناعم مسترسل

و للمرة الاخيرة فتحت حقيبة عبدالله لتنظر بحب الى الذهب الموجود هناك و لأنها لم تستطع مقاومة تجربة الأسوره
فارتدتها .. و عندها حضر عبدالله .. اغلقت الحقيبة بسرعة ووقفت تنتظره مرتبكة

و عندها دخل عبدالله في عينيه نظره متعبه لكن رغم ذالك لم يغادره الجو المحيط به و الذي ينبض با القوة .. عندما رآها تحرك باتجاهها بسرعة و ديناميكية .. انزلت عينيها للأرض بخجل






«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»



عبدالله ☂


عائد و هو متعب سيشعر بأنه قد يسقط على الارض من الاعياء و الارهاق

لكن يشعر با الانتصار .. حقق جميع مخططاته .. و الان يستطيع ايقاف التمثيل

وجدها تقف با الصالة ترتدي سحابة بيضاء .. تعطي مظهر مغري .. تغطي و بنفس الوقت تكشف .. تجسم و تحلى .. نعم اغراه منظرها .. و حرك جميع غرائزه ..

لكنه لا يستطيع ان ينساق خلف هذه الساحرة ذات العيون الواسعة و الكحيلة و الاهداب الطويلة و البشرة المرمرية و الفم الشهي و القد الرشيق .. جميع ما سبق محرم عليه .. فهي تغريه منذ فترة مستخدمه جميع مفاتنها

قبل ان يتجاهلها و يخطو للحمام .. لمح الاسورة الذهبية و التي ترتدي .. تحرك مندفع باتجاهها و انتزعها

نظرت له بصدمة تمثيل محترف للصة جميلة محترفة باستغلال الجميع مثل اخيها تماما

همست متمتمة : كنت ارتب شنطتك و شفتها و جربتها .. اسفة لو خربت مفاجأتك ..

سألها مستفسر : مفاجأتي ؟

اجابت بوقاحة قل نظيرها في العالم : ادري كنت تنتظر الوقت المناسب عشان تعطيني ..

اجاب بنرفرة : مستحيل تلبسين ذهب أمي

نظرت له بدهشة مستغربة نبرة الصوت و الكلمات و النظرات
سألته : عبدالله وش فيك ؟

اجاب و ارتفع الحاجب الايسر الرفيع : مليت من تمثيل دور العريس

لم تفهم جواهر : تمثيل وش تقصد ؟

اجاب بلا مبالاة : غيري ملابسك و جهزي نفسك راح ننقل الحين ؟


تنبهت لملابسها شعرت بإحراج و عبرة مخنوقة ..

ممثلة محترفة .. و هي تمشي متعثرة بخطوات سريعة خلفت على فم عبدالله ابتسامة شماتة ..


غيرت ملابسها فارتدت بلوزه با المقلوب .. و بنطلون جينز .. جمع الحقائب فيما ارتدت عباءتها .. من يتحدث معها ليس عبدالله احدهم اخذ عبدالله و استبدله بغيره ..

في السيارة تفكيرها لم يهدئ سألت بغصة : عبدالله .. أنا سويت شي غلط !

لم يرد .. و لم تعد هي الكلام ..

وصلا لمنزل من طابق واحد قديم ..

ادخلها لغرفة كانت المجلس .... ضيق و كئيب و الجدران الطلاء شبه سقط عنها ..

تحدث عبدالله اخيرا : لصراحة عشان تكونين على اطلاع على كل الامور .. انا مفلس .. و لا عندي و لا ريال .. اخوي اعطاني ميتين الف .. صرفتها مهر و في المطاعم و السوق و فنادق و ايجار سيارة .. و حاليا رجعت مفلس .. ادري تحسبيني بطران بس خاب ظنك ؟

ثم ببسمة : لكن انقلب الحال الحين انا البطران و انتي المفلسة

رمى مجموعة اوراق على الارض ..جلست على الارض لتلتقطها و تقرأها كانت صور لصكوك بيع و شراء الارض و العمارة و منزلها الذي كانت تسكن فيه مع والدتها و سلطان .. موثقة و مصدقة من المحكمة .. بيع و شراء له ..اصبح جميع ما تمتلكه له

اول ما ورد لذهنها : ليه ؟

اجاب باحتقارهادئ هل ظنته مغفل : ليه اشياء كثيرة من ضمنها ... لبسك للفستان الابيض ؟.. تعرفين دلالة الفستان الابيض ؟ الطــــــــهـــــــارة .. و هذا شي ما تمتلكينه ..

نظرت له بفزع و عينيها الواسعة مغرقة بدموع : وش تقصد !!

اجاب و هو متقزز من نظرة البراءة في عينيها : وليه جبروك اهلك تتزوجين ؟


صرخت قاطعة لكلماته : انا شريفة غصب عنك ..
طلب منها باستهزاء : احلفي .. قولي والله ما لمسني اي رجال ...

تجاوزت الصدمة .. تجاوزت الدهشة .. و بقي شي من الغضب و الحزن والخوف : و ليه احلف ؟... من انت عشان تسأل ؟.. انت تزوجتني و انت عارف با السالفة و راضي

نظر لها بإعجاب غاضب واثقة بنفسها رغم كل الظروف : زين ما حلفتي يعني انتي تعترفين انك مستخدمة .. و مفروض تكوني شاكرة لاني سترت عليك ..

باحتقار و هي تمسح دموع : يعني انت تزوجتني عشان تكوش على ممتلكاتي عادي .. لكن انا اتزوج عشان استر نفسي ما هو بعادي ؟ لعبتها صح و مثلت دور العاشق الولهان ؟.. حتى وثقت فيك ثم اخذت كل شي


قطعها باحتقار : لحظة .. لحظة .. من اللي مثل دور العاشق الولهان ..أنا و ل أنتي ؟.. حتى قبل اطلبك حقي الشرعي صرتي تغريني بجسمك ..

كانت تود لو تنشق الارض و تبتلعها .. كانت تعيش قصة حب من خيالها هي فقط .. كان قلبها المجنون يحب شخص , انتهازي , وصولي , كذاب , مزور , نصاب

رفعت عينيها و هي تميل فمها باستخفاف : أنا ما سألتك عن ماضيك ؟؟ .. ليه تسألني و تعاقبني بسبب ماضي حصل غصب عني ..

اجاب و هو يستغرب الالم الذي اصاب صدره : قلت لك هذا من ضمن الاسباب .. تقدرين تقولين أنا استرجع حقي ؟.. و بنفس الوقت انتقم لشخص ظلمتيه ؟

سألت و هي تحس بأنها مجبرة لإكمال المحادثة البائسة : تسترجع حقك ؟.. و تنتقم لشخص ظلمته ؟

اجاب : الارض اللي انتي بانيه فوقها عمارتك السامجة كانت لي , لكن اخوي باعها لأخوك و أنا في السجن بتراب الفلوس .. و أنا استرجعها الحين .. و انتقم لشخص يكون افضل لو ماعرفتيه ظلمتيه انتي و اخوك ..

نظرت له بشيء من الكره و البغضاء : راح اعترض على البيع ؟.. و راح ارجعك لمكانك الاصلي السجن ..

ضحك فعلا بمتعة : جواهر قبل تتعبين نفسك كل شي قانوني .. ومن راح يوقف معك با القضية ولد عمك .. أو خالك ؟ .. لو شافوك تغرقين ما اهتموا ..

توجهت للباب و هي تهمس : طلقني .. طلقني يا مريض ..

امسك بيدها و هو يضحك : تعالي .. لو طلقتك من راح يتزوجك و انتي مفلسة و عليك اشاعات .. انتي الخسرانة بكل الأحوال حتى اهلك ما راح يسندونك .. راح اطلقك و اتزوج غيرك و اعيش حياتي ؟ ..خليك معي احسن

نظرت له عن قرب كانت تعتقد بأنها هي المسيطرة .. و هي المتحكمة لم تكن تعلم بأنه تعيش في فخ نصب باتقان .. حتى الساذجة من النساء كانت لتكتشفه لكنها وقعت فيه.. هو المسيطر قرء شخصيتها جيدا ثم تصرف ليدفعها لتصرفات معينه في صالحه ..

سألت و دمعة معلقة بأهدابها : طوال الاسبوع اللي فات ما فيه شي يشفع لي .. و يحنن قلبك علي نظر لها و دون ان يرد احتضنها !!

كسرها كما تمنى و انتهى لكن لماذا يشعر بأنه خسر شيء عظيم ..

انتفضت مبتعدة و كأن بلمسته نار : اخذت اللي تبي .. لا تقرب .. و خل جسمي المستخدم لي ..


█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█


نـــــــــــهــــــــــــايــــــــــــة ☂



☂ أصـــعـــب مـــن الــمــوت ‏..‏ الــحـــيـــاة !!



『🚬😒』"『🚬😒』"『🚬😒』"『🚬😒』"『🚬😒』"『🚬😒』"
آخر مواضيعي

خلفيات بي بي لعيد الفطر 2018
لا يَلزَمُني عِنوان لانكِ أجْمَل عَنَاويني !!
كلمات للماسنجر ملونة + متحركة.
صور لدولة الهند.
قواعد اختيار ستائر النوافذ
خلفيات بلاك بيري ادعيه 2018, اروع خلفيات بي بي دينيه 2018, خلفيات بلاك بيري اسلاميه
رمزيات اطفال..
رمزيات جلاكسي 2018
خلفيات آيفون الملك عبدالله ، خلفيات لليوم الوطني السعودي2018
خلفيات بدون ارواح
» برودكاست بلاك بيري متنوعة - برودكاست بلاك بيري 2018
» خلفيات العيد مايكتمل بدونك ي فلان 2018
» لا يَلزَمُني عِنوان لانكِ أجْمَل عَنَاويني !!
» انفيسا ملكة جمال الأطفال في روسيا..
» قواعد اختيار ستائر النوافذ
» رمزيات واتس اب 2018
» سويسرا{أجمل دوول العالم}..
» رمزيات أسماء بنات 2018
» صور طفلة روعة للتصميم 2018
» رمزيات آيفون 2018

#9
رغـــد..



رد: رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░

رومــانــســيــة قــلــوب مــتــوحــشــة

الكـــاتــبــة : فــضــاء

_7_

░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░



دّبروَ لِيُ فرَحـة لۆ سَلف آبَيَ أقهر هـمـومـي لو ثوانـ¹ـ²ـيے ♥ !





█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█




اسامه

عائد وهو يعرف ان المنزل خالي ف الجميع خرجوا لعزيمة عند احد اقاربه .. ماعدا !!!


دخل للمطبخ ليشرب بعض الماء .. من المعروف ان الطابق الاعلى للفتيات .. و الاسفل غرف رجالية "هو ومتعب و عمه "

سمع صوت لسقوط شيء ما .. ربما اوقعت شيء ما .. او هي وقعت !! وفي كل الحالات ماذا قد يهمه ؟


اول مرة وقع نظره على منتهى كانت طفلة صغيرة بعمر خمس سنوات و كان بعد حادث تشوه وجهه مباشرة .. عندما رأته انفجرت باكية و صرخت مرعوبة ..
و منذ ذالك الوقت كلما شاهدته تصرخ او تبكي او تندفع راكضة .. لتذكره بوضوح كم يبدو وجهه مفزع ..

هي لم تكن احسن حالا.. بيضاء كورقة .. شعرها وعينيها و حواجبها و حتى رموش عينيها خالية من الالوان
و كأنها عجوز ولكن صغيرة ..


و ما زاد الامر سوء عندما تحني "تصبغ شعرها با الحناء" فيظهر احمر صارخ .. قمة البشاعة ...

ذميمة الخلقة و دائما مزاجية و غاضبة .. وحاقدة على الاخرين و با الاخص والدها ..
و عندما كبرت اصبحت لا مبالية .. وجميع ما قد تفعله يفتقد للإتقان .. و سيء .. فاشلة بكل المقاييس
الى الان لا يعرف كيف سمح لها بإكمال الجامعه بعقل صدئ كعقلها من الجيد ان تعرف ان تقرأ وتكتب ..


فجأة تذكر الخيانة و الغدر من الصفات التي انتقلت لها من والدتها ثم هي هدد "عاملني كعار اصير لك عار"
هل جلبت رجل للمنزل و تورطت بسبب حضوره غير المتوقع ..

بسرعة اشتعل دمه بنار .. صعد للأعلى للمنطقة المحظورة .. لتفقد غرفتها ..وهو يجهز نفسه للسوء..
ضرب الباب لكن لم يرد احد .. فتح الباب و لم يكن با الغرفة احد .. اين ذهبت ؟

نادى وهو يرجوا ان تكون في المنزل ..
و جاء الرد من الحمام و هي تهمس : هنا .. في الحمام .. ما اقدر افتح الباب ..

كان الصوت انثوي ضعيف باكي لكنه لنفس الشخص الذي يكره بشدة و بدون تفكير رد : و خري عن الباب

سمع صوت تحركها ثم ركل الباب اذا توقع الفتاة ذات الشعر الاشقر المائل للأبيض .. او كما وصفتها احلام ذات شعر ابيض بخصلة واحدة كحلية .. فهو لم يجدها هنا

لكن وجد فتاة ممدة على ارضية الحمام بشعر مبلل متوسط الطول حريري منتشر حولها بلون كستنائي و حواجب بنفس اللون ..
الشيء الوحيدة التي لم تتغير هي البشرة و العينين .. لكن نضجت و اصبحت اجمل بكثير مما سبق..
ملابسها المبللة التصقت بجسدها المكتمل الانوثة .. كانت مثل افضل لقطة من فلم اغراء ..

رفعها بسرعة .. و حملها للفراش سألها بسبب تنهيداتها المتألمة : أخذك للمستشفى؟


أجابت بصوت مبحوح من الالم : لا ما يحتاج .. بعد شوي يخف الالم ..

كان على وشك الخروج عندما عاد بسرعة و اغلق الباب با المفتاح .. و أشار لها ان تبقى صامته ..!

سمع صوت خطوات صاعدة .. طرق الباب بخفة .

اشار لها بيده حتى ترد لكنها ردت برفض و ان يبقى صامت

جاء صوت هامس برقة و برومانسية : منتهى .. اعرف انتي هنا ..

كان الصوت لمتعب .. اضاف و هو يهمس و يلتصق با الباب : منتهى وربي ما قدرت اجلس مع الشباب لما عرفت بأنك في البيت وحدك .. كنت افكر فيك .. خايف عليك يا قلبي .. مشغلة تفكيري

نظر مذهول اسامه لمنتهى ليجدها تجلس ببطء و الم و تتحرك بحذر و دموعها تسقط بسبب الالم .. لكنها غير مبالية با العاشق المجروح هل هي اول مرة يفعلها متعب او هي عادة
لكن ما طمئنه انها لم تبقى ابدا في البيت وحيدة قبل هذه المرة

سمع صوت اخيه الاصغر و هو يكمل متوسل : انا خطبتك من عمي .. وافقي .. و اوعدك ما تندمين ..
و بمزح : لكن يمكن تندمين لأنك ما وافقتي من قبل ..

كان اخيه يتحدث فيما كانت هي تبحث عن هاتفها المحمول غير عابئة با الاخوين الذي معها با الغرفة والذي با الخارج .. وجدته و ابتسمت بألم .. فتحته ثم كشرت .. قذفت به بعيدا ثم عادت لسرير لتتغطى تماما و بكل سكينة الكون تنام ؟

انتهى اخيه من حديثه الذي لم يستمع له إلا اخيه من داخل الغرفة ... ثم انسحب .. بقي تقريبا نصف ساعة و الشيطان يمده بخيالات ليجعلها عندما تراه مره اخرى لا تقف حتى في وجوده فكيف بان تنام

قبل ان يخرج سأل بغيظ الجسد المغطى : بتوافقين على متعب ؟

همست بتثاؤب : ليه اوافق على كذاب ؟

سأل بدهشة : متعب كذاب ! متعب يتكلم من قلبه ..

تحدثت ببحة تحت المفرش : لكن ما دخل قلبي .. اخرج قبل اصرخ بعالي الصوت و اورطك و اتزوجك انت بدل اخوك


نظر لها بتقزز .. متجمد و هو يتذكر من تكون .. و من يكون .. هذه لا يستطيع احد ان يؤذيها هي تأذي الجميع ...





«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


جواهر

بعد ان ابتعد عنها .. جلست تتذكر المواجهه الصريحة .. استرجعت الاحداث بتعقل .. و بتفكير اكثر

تعمقت بأعماق عقلها حيث الرعب و الالم و الاذلال و الشعور با الخذلان

نادت باسمه فنظر لها مستفسر
وبكلمات وجيزة و بصوت صارم : ردني لأهلي .. لبيت خالي

تحدث بصوت هادئ : جواهر استعيذي با الله من الشيطان

قطعته بإدانة قاسية : و انت تعرف الله ... رجعني لأهلي مالي قعدة هنا ..

تحدث بغضب نوعا ما : انا ما عندي مانع لكن انتي وش بتستفيدين ؟ ..

لم ترد ارتدت عباءتها و اخذت حقائبها و رغم الوقت المتأخر اوصلها لمنزل خالها .. مر على زواجها اسبوعين

على وشك الهبوط من السيارة عندما قال : فكري زين جواهر .. ووقت ما يرجع عقلك و تغيري رأيك اتصلي فيني اخذك ..

الاعتراض انفجر بغضب في السيارة بينما عينيها ترسل المرارة : لا تنتظر اتصالي

ثم ضربت الباب بقوة لتقفله و دخلت لمنزل خالها و الذي لحسن الحظ كان مسافر .. انهارت بارتعاش ..قابلت والدتها وهي تشعر بان داخلها ثقيل .. مسئولية ما حدث تقع كاملة عليها وحدها ..


ومن المفترض ان تتحمل العواقب وحيدة ,,

ارادت البكاء .. ارادت الصراخ .. ارادت ان توصل اعتراضها .. لم تستطع استيعاب بأنه لم يحبها .. لم يتقبلها حتى .. يكرهها

هو يراها مستخدمة .. مدنــسة .. مرفــوضة .. لعب بمشاعرها ليصل الى هدف معين

نظرت لوالدتها و هي تحاول اخفاء الالم الذي ينخر بداخل قلبها

سألتها والدتها بحزن : وش صار جواهر؟

ردت بصوت اجش رغما عنها : ولا شي يا الغالية لكن وحشتيني وقلت اجي اجلس معك كم يوم ؟


لا تحتمل ان تألم والدتها .. تستطيع ان تحتمل المها و تبعات قراراتها لكن لن تجرح والدتها و التي سألت من جديد : صار شي بينك و بين زوجك ؟

غصت با الالم كيف من المفترض ان تجيب " لا شيء سوا انه جمع احلامي و قذفها بوجهي " : كل شي تمام الحمد لله ..

بتلك الليلة نام الجميع ما عداها .. مهزومة .. مكسورة .. و موجوعة .. تذكرت زواج مايا "غدا" سوف تحضر .. سوف تطلب احد ابناء خالها ليوصلها او سائق خالها ..
لتستعير بعضا من فرحها .. و تنسي ما خذلها ..

ارجوان اصيبت بطلق ناري , ثم بشرى توفيت , ثم هي تزوجت , و منتهى الله اعلم بحالها .. لكن على الاقل مايا سعيدة بحياتها ..




«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»



ارجوان

قبل ان تخرج من المشغل و هي تستعد معنويا لزواج غدا .. مازال في عينيها بعض الحزن ..
نظرت للمرأة ثم : أنـــــــــــا السمــــــــا و اللي يبي يشوفني فووووووق ... هــــــذا مكاني رغم صعبات الاقدار ..




نعم يا سادة ارجوان عادت تحدث المرآة .. جلست قليلا ف سلمان سوف يتأخر و يتركها با البرد تنتظر ككل ليلة
عندما لمحت مجموعة مجلات و جرائد موضوعة فوق الطاولة


اغلبها عن قص الشعر و صبغته و الماكياج لكن هناك ... جريدة منوعة بطبعة قديمة فيها اعلان لوكالة سيارات .. و فيها صورة لصاحب المحل الوسيم .. لكنها لم تراه وسيم بل رأته وحش بشع له راسين ..كان احد الثلاثة المختطفين ..

الثلاثة المختطفين كان احدهم اربعيني و الاخر ثلاثيني .. لكن الثالث و الوحيد من بينهم كان عشريني ... اللعين كان يبتسم با الصورة و بجريدة اخرى كان ينشر خبر وفاة بشرى الحزين بسببه هو و اصدقائه ..

اكمل حياته بهناء و سعادة فيما تسبب بحياة الجحيم لبشرى .. اي عدل هذا ؟

الظالم يعيش و يستمر بحياته و المظلوم البريء تنتهي حياته قبل ان يبدأها بحزن وهم

مزقت الصورة و الخبر و حشرتها بجيبها
غدا عندما تقابل الجميع سوف تخبرهم عن هذا التطور... مكتوب على الصورة اسم القذر "يــــــــــــحــــــــــيى "

خرجت مسرعة و مشغولة الفكر و لم تلاحظ الشاب المنتظر و الذي يكاد يتجمد من البرد في انتظار مرورها "ممدوح"



«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»




ممدوح

ارتدا بتكلف الثوب و الشماغ ثم بالغ في سكب العطر.. اليوم هو اخو العريس ..
يحتفل بزواج اخيه فهو لا نية له لزواج ....


تأكد من وجود ضمادة للجروح متواجدة بجيبه احتياط في حال اصابته و نزفه لا سمح الله ..
مستعد جيدا لطوارئ مع ان الطوارئ تحدث دائما عندما يكون غير مستعد! ..


هبط الدرج ليجد المنزل مقلوب .. اخواته الثلاث و والدته في حال حركة مستمرة .. اليوم هو زواج اخيه الاكبر سعود ..

بينما في المنزل المقابل لازال سكانه في حال حداد بسبب وفاة "بدر" توفي قبل ثلاثة اسابيع ..
و في المنزل المجاور تماما خطيبة اخيه المهجورة .. سمع بأن والدته ارسلت لهم دعوة ..
نفاق اجتماعي ربما لو رأتهم حضروا لركلتهم لخارج القاعة ..


لمح سعود يجلس بصالة : اووووووووه العريس صاحي من بدري ؟.. لا تقول ما نمت من امس ..


ابتسم سعود : لا والله ما نمت .. مبين !

ممدوح بمزح : لا .. وجهك منور بس توقعت من الربكة تكون مواصل .. مسكينة العروس قبل حتى تتكلم معك راح تنام و تتركها ..


بضحكة سعود : تخيل اسويها .. مايا راح تنهبل ..

الصمت احتل المكان قبل ان يصحح سعود كلماته : اقصد نوره ..

ممدوح بجدية و تسأل : نادم لأنك تسرعت و تركت مايا !!

سعود بحيرة : لا وليه اندم .. هي كذبت علي في موضوع ما ينكذب فيه ؟..

ممدوح بنظرة متأملة : ليه ما سمعت عذرها .. يمكن عندها تفسير مقنع ..

قطعه سعود بضيق : مايا ما كانت مناسبة لي اصلا !.. لكن توقعت حبها يعوض .. لكن خنقتني باهتمامها .. حاصرتني .. ما كان حب كان تملك .. يمكن تمسكت فيني لاني افضل شي ممكن يحصل لها .. لأنها تعرف بان مالي بديل بينما هي لها مية بديل ..

ممدوح بسخرية خفيفة : خف علينا يا مغرور .. البنت ما فيها عيب .. ما تدري يمكن ربي يعوضها باحسن منك ؟

سعود ببسمة واثقة : راح تنتظرني .. و في حال يئست راح تتزوج شخص اقل مني .. مستحيل يتقدم لها بعد فضيحتها رجال عليه القيمة ..


ممدوح وهو يقف : انسى مايا .. هي في طريق و انت في طريق .. انت زوج ل نوره .. نوره اللي لا تخنقك و لا تحاصرك باهتمامها و غيره .. لا تنطق اسم مايا حتى لو با الخطأ و تجرح انسانة مالها ذنب ..

سعود بتجاهل : اسمها عادة لا اكثر !!



«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


حفلة زفاف "ســـــــــعـــــــود و نــــــــــــوره "

"مايا" وصلت لزواج ترتدي فستان كحلي فقط على كتفها الايسر كريستالات لامعة با اللون الفضي ..
ترفع شعرها بتسريحة معقدة للأعلى .. و بماكياج متقن ..

والدتها وأخوتها بفساتين بسيطة يقفن معها ..
فكرة حضور الزواج و التظاهر بان شيء لم يكن فكرة والدتها .. اجبرت الجميع للحضور حتى تثبت للمجتمع بأنها هي من ترك سعود .. و ليست غاضبة لزواج من اخرى ..
بعد ان وصلت من المنزل المجاور بكل جرأة دعوة لحضر الزفاف

مايا احضرت معها هدية للعروس ؟ استغربن اخواتها وهي تغلف العلبة المتوسطة الحجم و عندما سألنها عن ما هي
اجابت بشر مخيف : هدية لعروس سعود .. أخذت العريس .. و القاعة بتجهيزات .. و فكرت بانها ما تعرف ذوقه في الملابس فحبيت اهديها ؟


مازالت مايا تراقب منزل الجيران لتلاحظ حضور و مغادرة سعود .. و مازالت لم تمسح رقمه .. و مازالت تفتح الخزانة لتنظر لفستانها الابيض بحسرة ..

و ما المها اليوم عندما شاهدت ما اختارته بدقة ليوم فرحها يقدم جاهز لغيرها ..
زينة الطاولات .. تنسيق الكوشة .. البوفيه .. حتى المطربة .. و ربما الكوافيرات .. و الشقة ... و رحلة شهر العسل ..


جلست مع اخواتها بعيدة عن الازدحام و لكن مع ذالك هنالك من تعرف عليهم و بدء ينظر بشفقة او شماتة او فضول .. بينما ابتدئن اخواتها ب "الحش" و "التقطيع " و "التحليل" في اهل العروسة

كانت تقاوم دموع شفقة على النفس .. و حزن على حلم مغدور.. ضاع بأبشع طريقة و دون ان تستطيع ان تفعل اي شيء ..
من توقع ان تحضر زواج سعود لا كعروس و لكن كأحد المعازيم ..

رفرفت بعينييها و هي تلاحظ .. فتاة شديدة البياض ترتدي فستان اصفر لو ارتدته فتاة اخرى لبدا مهزلة .. كان مفتوح الصدر بقصة مثلثة و من الخصر تبدأ طبقات متراكمة من القماش .. ليشكل فستان من القصص الخيالية .. نعم كان يشبه فستان لسندريلا ..
صبغت شعرها با اللون الكستنائي و تضع ماكياج هادئ .. و اختفى الشعر الاشقر و الخصلة الكحلية .. و التى كانت تميز منتهى با الجامعة ..
و برفقة منتهى فتاة اخرى لا تشبه و لا تواكب حتى منتهى با الاناقة و الجمال ..


نسيت ان تحذر الفتيات و تخبرهن عن الغاء الزواج ..

تحركت ببطء باتجاه منتهى و التي تجمدت بمجرد لمحها ل مايا
همست مايا لتفسر وجودها بين الحضور و من المفترض ان تكون العروسة : حصل تبديل للعرايس ..

سألت منتهى بصدمة : سعود راح يتزوج غيرك ؟

مايا وهي تمثل القوة : ايه .. الله يوفقه

منتهى و هي تمسك بيد مايا و غير مهتمة بتوضيح الامور لأحلام : الله لا يوفقه .. الله لا يعطيه العافية .. ليه ؟ .. بسبب اللي صار ؟

مايا اكتفت بهز رأسها موافقة بمعنى "نعم "

احتضنتها منهى رغم الم ظهرها بقووووة و هي تشجعها : الله يعوضك احسن منه .. هو الخسران حبيبتي ..


في السابق كانت تعرف بان منتهى لا تطيقها لكن الان .. ربما خسرت محبة سعود لكنها كسبت محبة اشخاص اخرين

جلست احلام مع اخوات مايا فيما توجهت منهى و مايا لتفقد ماكياجهن

ظهرت فتاة ذات شعر طويل اسود و فستان ذهبي مخصر و متناسب مع القوام الرشيق ..

كانت تتفقد شكلها با المرايا الطويلة قبل دخولها للقاعة عندما لمحت با المرآة فتاة تشبه مايا .. بل كانت مايا ..

لكن كيف للعروس ان ترتدي فستان غير الابيض .. استوعبت ابشع الاحتمالات التفتت ل مايا وهي تهمس بدمعة مجروحة : لا .. لا .. مايا .. ليه ..

عندها مايا المتماسكة انهارت و هي تحتضن جواهر .. لتسكب الدموع و التى في طريها شوهت الكحل و الماسكارا
سحبت مايا جواهر حتى لا يرهما احد تبكيان الى داخل احد الحمامات الراقية و التى لا تقل عن اي مرفق من مرافق القاعة ..

جواهر كانت نوعا ما مجربة لخذلان الحبيب : خلاص يا قلبي خيرة عرفتي معدنه قبل الزواج ..

مايا وهي تمسح الكحل السائل لتزيد الفوضى : احبه يا جواهر.. و هو يحبني .. بس اهله جبروه ..

كانت تبرر له مما اغضب جواهر : البنات ها الايام ما حد يقدر يجبرهن على شي فما بالك برجال .. اصحي يا مايا .. لو يحبك مستحيل يخليك ..

نظرت لها مايا صامته

منتهى عائدة لطاولة لتأخذ حقيبتها و تعود .. كانت تمر من بين الطاولات لتلاحظ .. على ساحة الرقص فتاة ترقص وحيدة ذات شعر قصير جدا و فستان جميل ترتدي طوق يزين شعرها يناسب الوان فستانها ..
الفستان مبهر و ماكياج وملامح الفتاة تميل للكمال ..
الفستان و الستايل المنفرد والرقص الهادئ يدل ان الفتاة جدا مترفة ..



اكملت طريقها حتى اخذت حقيبتها .. و هي عائدة تذكرت ارجوان .. و تنبهت فجأة .. الفتاة السابقة و ارجوان ..

نظرت من جديد لكنها اختفت , الكثير يرقص الان بعد ان ذهبت الفاتنة ..


رأتها بوسط مجموعة فتيات تتحدث بثقة و هي تشير الى فستانها ؟
نادت منتهى : ارجوان ...

لتراها ارجوان وقفت على عجلة و رفعت اطراف فستانها عن الارض .. و جرت باتجاه منتهى بمجرد وصلت حضنت منهى بشوق .. الم منتهى بسبب ظهرها
ثم ابتعدت وهي تفتح عينيها على اتساعها : تغيرتي .. شعرك .. صبغتيه ..

همست منتهى مذهولة من كم السعادة و النشاط بشخصية ارجوان : هلا ارجوان .. جاية وحدك .. او معك احد؟

ارجوان غير منتبهة للحزن بعيون منتهى : جاية وحدي .. كانت راح تجي مناهل لكن اخوها رفض .. من متى و انتي هنا ؟ دخلتي لغرفة العروسة ؟ قابلتي ابله جواهر ؟ تذوقتي الحلا اللي على الطاولات ؟ اكيد اشتريتي لها هدية ؟ انا هديتي عطر مقلد لكن ريحته حلوة ؟ تتوقعين تزعل ؟؟ فستانك روعة و فساتني وش رايك فيه ؟ نناسب نكون صديقات للعروسة صح

منتهى المها ظهرها و رأسها اشتد .. بخفوت : ارجوان خلينا نجلس و نتكلم ..

بعد ان جلستا .. منتهى بعد ان شربت بعض الماء : ارجوان .. مايا تركها سعود .. و اليوم سعود تزوج غيرها ..

بتناحه ارجوان : يعني كيف ؟ .. كيف تركها وراح يتزوج اليوم ؟

منتهى بألم : سعود تزوج وحدة ثانية .. و طلق مايا ..

شهقت بغضب .. بعنف .. بألم .. و هي تقاوم الصراخ : الحقير .. البعوضة .. التبن ..

و بغضب عاصب : ما يستاهلها .. ما يستحق الا نذلة مثلة .. ااااااه يا القهر .. خلينا نخرب زواجه .. نرمي العروسة اذا مرت با العصير ..

منتهى بضحكة لم تستطع كبتها اخير منذ دخولها للقاعة : جوجو يا مجنونة .. قبل شوي ترقصين و الحين تبغي تخربي الزواج .. تعالي اكيد جواهر و مايا ينتظروني و انا تاخرت بسببك

كانت جواهر ومايا قد غسلتا وجهيهما تماما بمجرد ان رأيها عادتا للبكاء .. عملت ارجوان الماكياج لكلتيهما .. بإتقان و تمرس ..

عدن ليجلسن على طاولة مجتمعات ليتبادلن الاخبار عن زواج جواهر .. و طلاق مايا .. و عمل ارجوان ..
و هنا تذكرت ارجوان صورة المختطف و التي وجدتها .. اخرجتها وارتها لهن جميعا

قبل ان تمزقها بغضب جواهر .. مايا المتعطشة لتخريب حياته كما خرب حياتها اخذتها و هي تتوعد بتحويل حياته الى جحيم خصوصا هو فهو من اخذها بذالك اليوم و كان يصورها قبل ان ينقذها باسل


عند زفة العروسة ..
امسكت منتهى بيد مايا اليمين و جواهر امسكت بيدها اليسار
فيما علقت ارجوان : ههه التم المتعوس على خايب الرجى .. ..

ضحكت منتهى .. و ابتسمت جواهر .. فيما سألت مايا بشرود : تتوقعون هذا الحقير الي با الجريدة هنا با الرياض ؟


كانت الصدمة هي الجواب لم تكن حاضرة با القاعة حتى ! .. احتل فكرها شيء اخر ..
اجابت جواهر بغضب وهي تنظر ل ارجوان بتهديد : مايا بلا تخريف .. هذا حيوان بلا ضمير .. و راح يوديك بداهية لو قربتي منه ..

اجابت ارجوان بنظرة متخوفة من جواهر : اظن بجدة .. لكن ماعرف ؟

منتهى بعد فترة و هي تتحدث : سمعت عن عائلته قبل كذا .. و اعرف اهل خطيبته

صرخت ارجوان : خاطب ؟

منتهى هزت رأسها : اسمها سوسن .. ابوها قاضي .. وأخوها يشتغل بوحدة من السفارات .. خلصت ثانوي قبل سنتين ورافض يخليها تكمل لأنها اختارت تتخصص طب ..

سألت مايا : كيف تعرفينها ؟

اجابت منتهى : اختها معي با الجامعة .. معرفتي فيها سطحيه .. لكن بمجرد تجلس معك ..دايم تتكلم عن خطيب اختها و هداياه .. و مفاجأته .. و حبه .. و غيرته .. و مركزه .. يموت فيها حسب كلامها ..

جواهر بقرف : مسكينة تتزوج شخص مثل هذا ..


ابتسمت مايا بسمة جذابة تشبه شروق الشمس بعد غروب طويل : حلو ..

بعد ان جلست العروس وقفت مايا و هي تفسر باستهزاء : هدية اخيرة لسعود

الصندوق كان يحتوي ملابس داخلية ..





«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


ارجوان

في اليوم التالي كانت تبتسم بحزن الان معها رقم مايا و منتهى و جواهر .. و يمكنها التواصل معهم ..
تأخرت في الخروج من المشغل لكثرة الزبائن .. حتى ابراهيم نام و هو ينتظر عودتها للبيت ..

وقفت با الخارج تنتظر سلمان فيما تحمل ابراهيم السمين نوعا ما على كتفها ..

رأت عامل البلدية يقف بنفس مكانه المعتاد ..

الشوارع بدأت تهدى و الحركة اختفت تدريجيا .. اين سلمان بدأت تخاف .. لكن اطمئنت وهي ترى العامل لم يغادر و يتركها وحيدة ..

عينيه و اسنانه عندما فتح فمه ليتحدث
ظهرت سيارة صدئة تتحرك مسرعة وقفت امام البناية ...
هبط منها عمر .. شعرت با الخوف رغما عنها .. تراجعت للخلف و هي بلا ارادة تريد الهرب


عمر شاب طويل مفتول العضلات كمصارع ضخم .. شديد السمرة في الظلام اكثر مالمع بــ وجهه هي اسنانه و عينيه البارقة البنية تحدث بصوت عميق مرعب : ارجوان اركبي تفاهمنا با البيت ..


رغم انه لم يضربها ابدا لكنه ضرب حسام اخيها من امها و القريب من عمره و الذي هو رجل مثله و قد اذاه بقووووة .. و ضرب سلمان ..
لم يكن يضرب ليؤدب و لكن يضرب ليذل و يهين ..


تراجعت دفاعا عن النفس و هي تتنفس بتسارع مضطرب : ابراهيم نايم ..



بيد واحدة انتزع ابراهيم من يدها و حمله و بيده الاخرى حاول الامساك بها .. لكنها برعب ابتعدت ..


في ثورة غضب سأل و هو يضربها بيده الحرة على كتفها : كم الساعة و حضرتك برا البيت ؟

صرخت هي بخوف من القادم : لا تضرب .. لا تضربني يا عمر ..


نسيت بأنها با الشارع حتى شعرت با الدرع الحديدي و الذي وقف امامها
استيقظ ابراهيم بسبب صوت الصراخ .. انزله عمر .. اندفع باكي مرعوب من صراخ عمر مع الشخص الاخر .. حملته من جديد

تحدث عامل البلديه بهدوء مرعب : لا تضربها .. ضعيفة ما هي بنصف حجمك

صرخ منفعل عمر : لا تتدخل .. شئون عائلية ..

العامل بصوت هازئ : تضربها بشارع .. و امام ولدك .. هذي زوجتك احترمها تحترمك ..

لكن عمر لم يستمع كان غاضب .. هجم على الشخص الاخر و القاه على الارض ثم ثبته و كال له اللكمات .. صرخت ترجت و حلفته با الله ان يتوقف .. لكنه لم يكن يستمع ..


شاب اسمر ضخم معضل غاضب كثور هائج .. عندما رأت الدم يبصق الشاب الاخر من فمه اصيبت برعب

انزلت ابراهيم و امسكت بيد عمر : عمر .. راح تذبحه .. عمر الرجال ينزف دم ..


لكنه بكل قوته حول يده لتضرب بها .. سقطت للخلف ليسقط نقابها و هي تتعثر للخلف ساقطة ممدة على الارض الاسفلتية

عندها سقطت عيني الرجل بعينيها .. و ثار و هو يدفع اخيها و يصرخ بوجهه : لا تضربها ..


كان يضرب عمر بغل و حقد و بقوة ..

صرخت من جديد و هي تبكي : وقف .. وقفوا ..

لكن لم يستمع حتى امسكت بيده .. و عندها توقف فعلا و هو يبعد يده عنها و بغضب امرها : تغطي ..

لاحظت بأنها دون نقاب .. اضاعته في ظلام الشارع .. فتلثمت بطرف طرحتها ..

وقف عمر بسرعة واندفع لسيارته و عاد يحمل مسدس .. صرخت برعب مهووس و هي تذكر مسدس اخر اصابها قبل فترة قصيرة ..


كان عمر موظف با الشرطة .. و يحمل مسدس احيانا خارج وقت الدوام مع ان هذا ممنوع و يعتبر المسدس برصاصته عهدة يعيدها كاملة او يحاسب بحزم في حال فقدها او اطلقها ..

لكن عامل البلدية اما شجاع او مجنون .. اندفع باتجاه المسدس و حاول انتزاعه فيما انطلقت رصاصة طائشة ..

احتضنت ابراهيم .. فيما انتزع عامل البلدية المسدس .. و هدئت الامور .. دقائق حتى وصلت الشرطة ..

بسبب بلاغ بعض المارين او ربما سكان البنايات المحيطة .. و اخذت الشرطة عمر و عامل البلدية للمركز ..

فيما وصل ابو عماد و ام عماد

كانت ام عماد تبكي و هي تسمع وصف ارجوان لما حدث ..
همست و هي تبكي "أمنة" : اكيد راح ينطرد من عمله .. استعمل مسدسه على رجال اعزل .. وخارج وقت عمله .. و بقصد قتله .. ليه ضربه يا ارجوان اكيد عندك خبر .. عمر ما عمره اذا احد ؟


ارجوان كانت تبكي هي ايضا لأنها كانت السبب .. هل فعلا سوف يضيع مستقبل عمر ..

سألتها امنه من جديد : ليه ارجوان قولي لا تخافي ..؟ اكيد الرجال الثاني استفز عمر .. او .. تحرش فيك .. و خل عمر يفقد عقله ؟


نفت بسرعة ارجوان : لا .. لا

لكن امنة اصرت و هي خائفة : عمر مستحيل يتهور إلا وشاف شي .. اش مسوية ؟.. عمر ليه سوا كذا ؟ عمر لو ما تكلمتي راح يطرد من وظيفته ؟

لأول مرة شعرت بأنها ليست ابنتها .. لأنها كانت خائفة على ولدها فقط ..

همست وهي تحكي للمرة المليون : ماما .. عمر ضربني بشارع .. و هذا الرجال تدخل .. قام عمر ضرب الرجال

صرخت والدتها بإصرار من يسمع نفسه فقط : لا تكذيبي .. تكلمي ارجوان .. هذا اخوك .. ممكن تضيعي مستقبله بسكوتك .. عمر بعد طلعت الروح توظف .. بعد ما جلس با البيت عاطل سنوات .. و بسجل فيه مثل هذي القضية .. راح ينطرد او تنزل رتبته .. اكيد اخوك شاف العامل يغازلك .. لازم توقفي مع أخوك اول مرة اطلبك ارجوان ..


برجاء باكي ارجوان : ماما ما حصل شي ,,, اتبلا على الرجال ؟

امنة بيأس من ذاق طعم الفقر و الحاجة لناس و لا تريد احد ابنائها ان يذوقها : لولاك .. انتي ووظيفتك ما كان صار شي .. انتي اصريتي .. انت السبب ..

هل تحمي اخيها من ضياع مستقبله .. و تحاول رد بعضا من جميل هذه العائلة بكذبة ..

اضافت ام عماد لأب عماد : مر على الشرطة .. ارجوان راح تقول وش صار في الحقيقة

احتضنتها امنة .. !

وصلت لمركز الشرطة . .. هبطت وهي لا تعرف ماذا تقول .. ابو عماد قبل ان يدخل تحدث بقوة : اسمعي ارجوان .. لا يهمك في كلام ماما.. لا تكذبي ابدا .. و لا تجبري نفسك على شيء .. لو انتي غير مقتنعة في اللي تسويه نرجع الحين البيت و عمر يدبر نفسه .. و انا اتفاهم مع امنة ..

ربما لو لم يتحدث ابو عماد لظلت صامتة حتى دخولها و لم تكن لتكذب ابدا ..
و لكن من اجله و من اجل ام عماد ومن اجل عمر الذي لم يكن ليتورط لولاها .. اكلمت الطريق بثقة ..

دخلت للمركز و من يرها يدهش لمنظر الفتاة ذات العباءة المفتوحة .. و اللثمة التي لا تغطي الكثير فا العيون الواسعة ظاهرة و الجبهة الناعمة ظاهرة و طرف الانف الحاد ايضا ظاهر ..

عندما دخلت للغرفة التي فيها يتم استجواب عمر و عامل البلدية .. نظر لها الضابط بسرعة و اشاح بنظره .. : نعم اختي ؟

تحدثت وهي تحس بأنها فقدت جزء من روحها لكن لها اسبابها : عمر .. ضربه .. لأنه .. كان يتحرش فيني..

فتح الشاب عينيه على اتساعها بصدمة .. فيما صرخ عمر: ارجوان .. اسكتي . و اخرجي من هنا ..

لكنها بكت .. بكت عجزها .. و هي تضيف كلمات جعلت الضابط يقف بغضب : عمر مثل اخوي .. اليوم مفروض ياخذني .. و شاف هذا .. يتحرش فيني .. تهور .. كان يدافع عن شرفي ..

سألها الضابط بحسم : كيف يعني تحرش فيك ؟

صرخ عمر: لا ارجوان ؟؟

لكنها لم تهتم : سحب نقابي ... و

قطعها الضابط و هو يسأل الشاب : ليه ساكت ؟ تكلم دافع عن نفسك !

لكن لم يعلق الشاب

تحدث الضابط برقة و هو يلاحظ نظرات الشاب لعيني الفتاة الباكية و اطراف اصابعها النحيلة و هي تشد على عباءتها بذنب : خلاص اختي ..

خرجت و هي تمر من امام الرجل عامل البلدية .. الذي لم يكن له اي ذنب .. سوا دفاعه عنها و كان جزائه ان ترميه في مصيبة قد يكون عقابها السجن و الجلد .. و لماذا ؟؟


لأنه قرر الدفاع عن شخص حــقــــير مـــثلــــها

~

█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█



●نـــــــــــــــــــهـــــــــــــــــــــــ ـــاي ــــــــــــــــــــة ●


●لآغشاك الليل وآسرررف بك الحزن العمييييق..
جنب وجيه البشرررر..وآسجد [لخاإآإآلقهآ]
آخر مواضيعي

صور طفلة روعة للتصميم 2018
رواية خنقت الورد يايمة وبيدي انكسر ذبلان
رسائل تهنئة بعيد الفطر المبارك 2018
شوربة البروكلي تشيليز اللذيذة
سكرابز كرتوني للتصميم..
تسريحة الدونات
فيسات لليوم الوطني 2018 ايقونات ماسنجر لليوم الوطني
رمزيات اطفال..
الدونات الهشة
رواية جنوبي وعشق مهرة من مهرة جنوبية للكاتبة نبضي آبها
» لا يَلزَمُني عِنوان لانكِ أجْمَل عَنَاويني !!
» خلفيات بدون ارواح
» رمزيات أسماء بنات 2018
» السياحة في تركيا
» خلفيات بي بي لعيد الفطر 2018
» رواية خنقت الورد يايمة وبيدي انكسر ذبلان
» صور طفلة روعة للتصميم 2018
» رمزيات آيفون 2018
» رمزيات جلاكسي 2018
» قواعد اختيار ستائر النوافذ

#10
رغـــد..



رد: رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
░▒▓░▒▓░▒▓♥ ☀ ♣ ☠ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░

رومــانــســيــة قــلــوب مــتــوحــشــة

الكـــاتــبــة : فــضــاء

_8_

░▒▓░▒▓░▒▓♥ ☀ ♣ ☠ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░






صَعبّه أعيشِشْ بـ' دِآخليّ ( حلمْ مكسوَر )’
. ................ .وَ صَعّبه أكوَن إنسِـآنْ جداً مِثـآليّ
حـآوَلت . . / وَلكن فشلت أتقن الدوَر
. ............. . سوَيتْ (زَحمِمهْ ) فيّ زمـآنٍ ‘ لآ يُبـآليّ ~




█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█



ارجوان


ثلاثة ايام و هي لا تفكر سوا بوجه الرجل عامل النظافة المسكين .. المظلوم .. الضعيف ..
كان اليوم هو يوم خروج عمر .. لا تعرف ما حدث تاليا كل ما تعرفه ان عمر سيسجن ثلاثة ايام فقط ...


لا تعرف ماذا حدث لعامل النظافة ذاك .. هل سجن .. هل رحل لبلده ..
بعد اجبار خرجت لتتعشى .. العشاء مكون من خبز تميس و عدس .. و شاي ساخن ..
كانت تأكل على مهل عند دخول عمـــــر .. وقفت هاربة ..

لكنه استوقفها و هو يسألها : تشتغلين بمشغل ارجوان ؟.. ليه وش ناقصك ؟ .. من متى موظفة ؟ ولية ما عندي خبر ؟ .. ومن طلب منك تكذبين عند الشرطة ! .. من متى صرتي محترفة كذب !

لاحظت كيف وقف سلمان على وشك التدخل ..
و كيف اصبحت نظرات عيسى و موسى خائفة ..
و كيف انطلق ابراهيم باكي ليستدعي والدته ..

و التي حضرت متدخلة و هي ترحب مبتسمة : عمر .. متى وصلت ؟.. تحب تتعشى اول ؟.. او اجهز لك الحمام ؟ .. او

قطعها و هو يصرخ بانفعال ب ارجوان الصامتة : تكلمي ؟.. ليه ساكتة .. وش ناقصك .. مآكله , شاربة , لابسة , مرتاحة , ليه تشتغلين ! .. و فوقها ترجعين متأخرة نصايف الليل .. و لا قلتي لا لي و لا لحسام و لا لعماد ؟


تدخل سلمان بشجاعة و هو يقف امامها : قالت لأبوي .. و لامي .. و لي ..او لازم تأخذ موافقة خطية منك و تكتب معروض و ملف اخضر

تقدم عمر و هو يهدد : انطم يا راس المصايب ؟! يعني لو ما مسكتك بهذاك اليوم و انت رايح تاخذها ما عرفت ... ليه تشجعها ..

ارجوان تكلمت اخيرا بصوت واثق و هي تمسك بسلمان و الذي و رغم انه اصغر منها إلا انه اطول منها و اعرض : وش فيه شغلي .. لا عيب و لا حرام .. شغله شريفة ..

بغضب عمر : لا تلفين وتدورين انا ما قلت حرام و لا عيب .. انا سألتك ليه تشتغلين .. ليه تشقين نفسك .. و الناس تتمنى الراحة ..

ضربها بشارع امام الجميع .. تسبب في بلبلة و مشاكل .. فقط لأنه لم يكن يعلم .. و لأنها لا تحتاج للعمل !

بانفعال لم يره هو من قبل : وش ناقصني عمر ؟.. قول وش ما ناقصني ؟ .. ابي عباية جديدة هذي عباتي من اول ثانوي .. ما عندي غير جزمه وحدة البسها دايم بينما البنات عندهم اكثر من نوع و اكثر من لون .. و انا جزمه وحدة البسها با المدرسة و بكل مكان .. ابي جوال أنا اكلم البنات من جوال ماما .. و ابي شحن للجوال بدل ارسل كول مي .. أبي عطر .. و ابي مكياج .. ابي كم طقم ملابس حلو .. ابي ساعة .. و أبي اكسسوار ما ابي ذهب يا عمر لكن اكسسوار عادي و رخيص .. مابي لاب توب .. يا ليت لو اقدر اشتري ماكينة خياطة جديدة .. انا ماطلبت .. لا تظن لاني ما احتاج لكن لاني اعرف الحال .. ابي اكون مثل غيري .. البس و اكشخ و اطلع .. ما ابي اكون اقل من غيري ..


بانفعال مصدوم : وليه ما قلتي لي ؟
ثم بتأثر غاضب و نصف حزين : و إذا انا ما انفع .. ليه ما طلبتي ابوي أو حسام .. أو عماد


ردت بدمعة و هي تقاوم البكاء : أنت كلنا نعرف تجمع عشان تتزوج و تشتري سيارة .. و حسام راتبه ينتهي قبل ينتهي الشهر .. و عماد مسئول عن زوجته .. و بابا راتبه لاحتياجات البيت و لا يكفي .. اعرف عنده ديون و التزامات

قبل ان يرد عمر تدخل "ابو عماد " ناهر له .. فخرج تارك للجميع ..

ذهبت لتغسل الاواني كا العادة و لكن وفجأة بموسى و هو يساعدها في الغسل و اعادة الترتيب ..
ثم بعيسى و هو يعطيها ما جمعه من مصروف فسحته ..
لكن اكثر من تأثر كان سلمان و الذي اخبرها بأنه قد سدد الدين و لا يحتاج ان تفكر فيه بعد الان ..
إذا اعتقدت الهدايا قد انتهت فهي مخطئة .. بمنتصف الليل سمعت طرق على باب الغرفة فتحت الباب لتجد صندوق كبير للهدايا .. بداخله ماكينة خياطة جديدة ؟

كـــــانت من عـــــــمـــــــر
نعم سعيدة .. و مرتاحة لكن لا يحق لها
لم تنم بتلك الليلة و هي تبكي .. الامور جيدة و لكنها تحس بتعذيب الضمير .. ماذا حدث لعامل النظافة بسببها



«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»



ممدوح

كان اتصل بسعود بأول ليلة له با السجن ليجلب ادويته !
سعود غير مصدق ممدوح من بين جميع الناس لا يمكن ان يدخل بمشاجرة .. و تشابك با الايدي .. مستحيل .. مهما استفز .. و مهما غضب لا يدخل ابدا ..

لا يمكن .. ان تستطيع جره الى معركة با الايدي .. و لكن ولأول مرة كـــــــســــــــــر القاعدة و مع من شخص يشبه الغوريلا ؟
و لماذا .. لسبب لا يصدقه عاقل تحرش بأخت الغوريلا !

تحدث معه بصدمة سعود : وش السالفة ؟

اجاب ممدوح بإرهاق : سعود لا تكثر اسئلة .. تورط بمشكلة و ربك يحلها ..

لكن سعود في قمة تعجبه : ممدوح .. ليه محتجز .. مصدقين كلام ها المتخلف .. من يغازل من ؟ .. راح استدعي المحامي .. و نراجع اقوال البنت .. و نطلب منها اثبات أو شهود .. الدنيا مو فوضى .. أو غابة ..

قطعه ممدوح بينما الكدمات تغطي وجهه : الموضوع منتهي سعود ما يحتاج محامي .. هي اسبوعين با السجن و تمر و السلام ..

بغضب سعود : حالتك ما تسمح .. اسبوعين و ليه !.. ليه ما تدافع عن نفسك !.. و تنفي التهمة ..

ممدوح : اسمع قلت لك الموضوع منتهي .. اخو البنت رفض يورط اخته و غير كلامه .. و بكل الاحوال أنا بديت المشادة .. يعني أنا المخطي .. الحمد لله جت على كذا لو كانت قضية تحرش عقوبتها كبيرة .. كم سنة و جلد و غيره .. هذا حل وسط ..

سعود و هو يحاول الاستيعاب : ليه ضربته ممدوح ؟

ممدوح بتجهم : حسبتها زوجته .. و فوق كذا كان يضربها .. لأول مرة اتمنى اذبح احد ..

سعود و هو يحاول حل الغز : دافعت عنها و دخلت مضاربة بسببها .. و بدل تشكرك .. اتهمتك تهمة خطيرة مثل التحرش .. و اخوها بدل يعترف بعد ما ضربكــ

قطعه ممدوح بفخر و عزة : أنا ضربته .. حتى اضطر يسحب مسدسه

بصوت عالي سعود : ممدوح .. انت اتهمت زور و بهتان .. و مسجون با السجن .. و اخت الغوريلا نجت من كذبتها ؟..

قطعه ممدوح ملوح بيده رافض : لا تخليني اندم لاني حكيت لك سعود ..

سعود و هو يفهم ببطء : انت ... معجب ... بأخت ... الغوريلا ؟!

ممدوح بغضب و عناد لأول مرة يظهر : اخوي على عيني و راسي .. لكن احيانا كلامك كلام اطفال .. حسن الفاظك ؟

سعود بصدمة : ســـــــوداء .. تتكلم من جد ممدوح ؟ .. رافض تتزوج .. او حتى تتكلم با الموضوع .. ثم فجأة تدخل بمضاربة و تتهم بقضية كان ممكن تضيعك .. و كله بسبب

ممدوح و هو يضع عينيه بعيني اخيه : اتمشكل .. و اتورط .. ما عندي مانع ... راح اخذ حقي منها بعدين! ..

سعود و هو يقف مصدوم : ابوي رفض زواجي من مايا .. وأنت عارف عائلة مايا .. و انت تقول معجب في

ممدوح بضجر : ماحد طلب رايك ؟ .. و ابوي خله علي ؟

سعود وهو يهز كتفيه و قد بهت : في السمر بنات حلوات .. لكن .. لا تستعجل .. فكر .. في امي .. و ابوي .. و اخواتي .. فكر بعيالك با المستقبل ..

ممدوح بنظرة هادئة ..: مشكور على النصيحة .. ارجع لزوجتك .. و اتركني في حالي




«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»



منتهى

تريد استرجاع الورقة التي تحتوي صورة لباسل ..

طلبت من احلام .. لكن احلام لم ترد ..

فدخلت لغرفتها و هي تبحث عندما دخلت احلام و امرتها با الخروج : انتي اعطيتي الورقة لي .. و ليه اردها ..

العنف بداخل منتهى ظهر لسطح .. تقدمت بدون تفاهم و بدون سابق انذار و امسكت شعر احلام و هي تتحدث بتهديد

منتهى : أحلام .. هاتي الورقة قبل ..

صرخت احلام باكية .. لكن شعرها تمزق بين يدي منتهى !.. و التى لم ترحمها .. رفعت وجهها و هي تشد اكثر شعرها ..
منتهى : أحلاموه ... هاتي الرسم قبل اقطع شعرك .. و تصيرين صلعا

لا تعرف كيف فلتت منها أحلام هاربة .. و لان اخويها با الصالة فقد رأيها و سألها عن ما حدث
فسقطت تشكي و تبكي .. لتعيد مشهد كان يحدث كثيرا في السابق .. و لم يعد يحدث .. لكن جبل الجليد "منتهى "عادت للانفجار

سألها أسامه : ليه ضربتك ؟

أجابت احلام باكية : هي اعطتني ورقة فيها رسم .. و الحين تبي تسترجعها ؟؟

فــضــول .. تـــطــفــل ..أو رغبة طبيعية لمعرفة سبب هذا الانفجار : ممكن اشوف الرسم !

أجابت احلام : بغرفتي ..لكن أكيد هي هناك تنتظرني ..

رافقها اسامه و متعب .. و بغرفتها اخرجت الرسم .. ذهل اسامه و هو ينظر للوجه با الورقة ينظر مباشرة لعيني الرسام .. العيون الواسعة .. و الرموش الكثيفة .. و الفم الرقيق .. و الانف الحاد .. و الحواجب الدقيقة ..

جــمــيــل .. جــذاب .. وســيــم .. مــلــفـــت ....

هل هو فارس احلامها !
تدخل متعب و الذي علق بثقة : من هذي ؟

نظرا له بصدمة ..

و عندها دخلت منتهى .. و هي ترتدي عباءتها و نقابها ..
و تتحدث بلطف مع متعب : اعطني متعب

و دون تفكير انتزعها اسامه و مزقها .. عينيها ارسلت له خناجر الكراهية مغمسة با الاحتقار ..

ثم هبطت تجمع قصاصات الورق الممزقة .. ثم غادرت دون تعليق ..




«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


باسل

استيقظ باسل بعد ثلاث ايام من حضور طلال ..

اذا كان احدهم يعتقد ان باسل مقطوع من شجرة فيجب ان لا يخدع ..

لان زوار باسل حطموا الارقام القياسية .. نساء ..من خالته .. و رجال من ابناء خاله و اصدقائه

حضروا جميعا قاطعين المسافة الكبيرة من الطائف الى الرياض لزيارته ..


.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.

رياض

لو لم يفتح باسل فمه لينادي باسم "طلال " بين حين و اخر .. لاعتقد بأنه اصبح اخرس ..

لا يتكلم .. لا يشكوا .. لا يتألم .. مثل رجل آلي يطيع الاوامر الصادرة عن طلال ..

مازال يتحرك بصعوبة شديدة .. و اصبح شديد النحول .. و اول دخوله للمستشفى كان مسمر .. لكن لبعده عن ضوء الشمس عاد للونه الاصلي و هو البياض ..

نزع الضمادات عن عينيه .. و اصبح يرى بعض الشيء ..

رياض كان يتمنى رِؤية عينيه بشدة لكنه لم يرها للآن .. فهو بنهار يرتدي نظارة سوداء لان عينيه لازالت حساسة .. و با الليل يكون نائم مبكرا و مغمض لعينيه ..

اليوم حضر مع حطام و يعقوب و هو ينوي ان يرى عينيه و لو كان يرتدي نظارة سوف يطلب ان يخلعها
لاحظ غياب طلال و عرف بأنه مسافر لطائف ..


دخل ليجد باسل نائم .. و بجانبه يجلس إلياس ..سأل إلياس بصوت منخفض : نايم ؟

أجاب إلياس بصوت مرتفع بسخرية : ما دري إذا كان نايم .. او نام لما دخلت ؟

كان رياض على وشك سؤاله " أذا كان لا يطيقك و أنت تعرف فلماذا تفرض نفسك "

لكن دخل ليث و في الحال تحدث باسل ليطلب من ليث مساعدته ليدخل الحمام .. إذن هو كان يتظاهر بالنوم
و عاد للحياة عند تواجد ليث

دخل للحمام لكن تأخر !.. و ليث يقف با الخارج ينتظر

خرج ليشكل صدمة .. ليث احضر لباسل ملابس ليخرج هذا اليوم مؤقتا من المستشفى

كان يرتدي ثوب بني اوسع و اطول منه .. و شماغ غطى معظم ملامح وجهه

لم يكن يستطيع الوقوف سوا لثواني و بمساعدة ودعم من شخص اخر .. فما بالك بمغادرة المستشفى ..

هذا المجنون فقط لان طلال غادر لفترة اراد ان يتحرك بحرية ...
لكن الى اين


اراد ان يتحدث معه رياض .. و عندها اختار باسل ان يخلع النظارة ..!!

لتظهر عينين لا تشبه ابدا عيني بدر .. حادة .. لم تكن حتى من تدريجات البني .. خضراء واسعة كثقب مخضر يقودك للمجهول ..

تراجع رياض و هو يسمع باسل يفتح فمه ليعود لقلة الادب و الوقاحة : فيه مرضى با المستشفى تقدرون تطقطقون عليهم مؤقتا حتى ارجع

نصحه والده حطام : اجلس لا تتسبب بمضاعفة كسورك ..

اجاب باسل و هو يضيق عينيه : من .. أنت ؟

رياض بغضب من اسلوب باسل يظهر ان باسل مقيد عند وجود طلال لكن عند غيابه : هذا ابوك .. وين تطلع و انت حالتك كذا ؟

رد باسل بصوت مستفز : تعال اسطرني كف مرة ثانية ليه متردد ؟ .. هذا ابوك انت .. انا ابوي طلال .. طلال هو الي رباني و علمني .. و لو رماني بنار ما اشتكيت ..

ثم نظر ل حطام و بصوت لا روح فيه باسل : بدر .. الله يسامحه .. توفي .. و ادري لو بيدك كنت انا مت .. لا تكلمني و كأني بدر .. و لا تسلم على عيوني .. لا تكرهني فيك زود ..

وقف ليجلس بسرعة بمساعدة ليث في كرسي متحرك حتى باب المستشفى ثم استقل سيارة ليث .. ليوم واحد سيهرب من المستشفى ..

قبل ان يغلق الباب .. انضم له إلياس و رياض ...

رياض جلس با الامام و إلياس بجانبه و هو يتنفس بأذنه : تعجبني و أنت معصب !

رد باسل و هو يدفع بكوعه إلياس بقوه تسببت بشهقته .. ليجد عيني ليث تنظر بتهديد مرعب ل " إلياس "




«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»



جواهر

مر ثلاثة ايام منذ ان عادت تاركة ذاك ال .....
و للان لم يعد خالها لكنه سوف يعود اليوم .. الوقت هو الظهر .. عندما حضر من ابناء خالها ليخبرها ان عبدالله بانتظارها با المجلس !

لم تكن تنوي ان تراه .... لكن لعله تعقل و اعاد لها املاكها ..

فاجأت بمظهره .. متعب و مرهق و مهموم ..
تحدث بقوووة فور دخولها : جهزي نفسك ترجعين معي

فقدها .. أشتاق اليها .. ندم على ما فعله ..رفرف قلبها كطير بصدرها
همست معاتبة : تأخرت

تكتف و قطعها بصبر نافذ : بسرعة جواهر .. اخلصي علي .. ما في وقت ..

لحظة .. الاسلوب ليس اسلوب شخص يعتذر .. ليس اسلوب شخص نادم ..
سألت بشك : و ليه ارجع لك ؟

اجاب بضيق : الوالد طالب يشوفك .. هو مريض شوي .. و لزم علي يشوفك

قلبها سقط كطير مذبوح .. صرخت باكية : ما لي رجعة وش راح تسوي !

امسك بيدها بقوة و هو يهدد : راح تجين معي غصب عنك .. دقايق .. اجلسي معه دقايق .. ثم ارجعك

بعناد و حزن : مابي .. ما تقدر تجبرني ..

بحزم و سيطرة و غضب : جواهر لا تلعبين باعصابي .. اقدر اجبرك ..ناسية بيتك باسمي ورب البيت .. ابيعه .. بكل ما فيه ..

اجابته بعنف مشابه : ما تقدر .. انا وكلت محامي .. و ما تقدر تبيع اي شي حتى تنتهي القضية

..
وقبل ان تنشب مخالبها بوجهه .. حضرت والدتها : هلا و الله .. هلا بولدي ..كيفك يا عبدالله ..

أجاب و هو ينظر بتهديد ل جواهر : الحمدلله .. لكن الوالد تعبان شوي .. عشان كذا جيت اخذ جواهر تزوره ..

اجابت والدة جواهر باندفاع : سلامته .. اجر وعافيه .. و مايشوف شر .. انتظر شوي حتى تجهز جواهر و تاخذها معك ..

فوجئ عندما تحولت الفتاة المتوحشة الى فتاة وديعة : يمه لكن انتي ..

قطعتها والدتها بغضب : جواهر جالسة للحين .. تحركي جهزي نفسك ..

نظر لجواهر ينتظر الرفض .. لكنها انصاعت خاضعة ..


ربما هي مرغمة للمغادرة لكن هذه هي فرصتها .. إذا كانت والدتها هي نقطة ضعفها فوالد عبدالله هو نقطة ضعفه .. سوف تشتكي له و سوف ينصفها .. كيف لم تفكر با الامر من قبل

ارتدت عباءتها و اخذت فقط حقيبتها الصغيرة ..
وصلت لمنزل فخم ليس بفخامة منزلها ولكنه جميل .. منزل أخ عبدالله ..

يدل ان الحالة المادية للعائلة فوق المتوسطة ..

دخلت لقسم النساء لتجد زوجة اخيه .. جميلة و لكن عينيها مرعبة ..

دقائق ثم طلب منها ان تدخل لوالده

وقبل ان تقترب من والده هددها : لا تكثرين الحكي .. وبس ردي على اسألته

كان با السرير رجل ربما تعدى الثمانين ..
تحدث بصوت عالي عبدالله و لكن بعاطفة : يبه .. هذي زوجتي .. يبه هذي جواهر .. طلبت تشوفها

اقتربت اكثر من سرير الرجل .. تحركت عينين تشبه عيني عبدالله لكنها عيني والده : مرتك يا عبدالله

اجاب عبدالله و هو يحثها : سلمي جواهر .. ايه يبه مرتي ..

امسكت بيد الرجل المرتجفة و النحيلة لتقبلها ثم انحنت لتقبل رأسه ثم بصوت مخنوق : كيفك يا عم !!

شجعها عبدالله بعاطفة : ارفعي صوتك عشان يسمعك ..

اعادت بصوت مرتفع أكثر : سلامتك يا عم ..

نظرت لها العيون الغائرة و الصغيرة ثم بصوت ابح : الله يرزقك الذرية الصالحة ..

نظرت بألم ل عبدالله .. لكنه لم يكن ينظر سوا لوالده فيما اضاف والده : جواهر ..

بعجز نظرت لرجل الكبير الممدد : عبدالله طيب .. لا دخل مدرسة و لا عنده وظيفة .. لكنك اصبري عليه .. و ربي يرزقكم ..

لا تدري لكن ربما لأنها شاهدت فيه شيء مشابه لوالدتها : عبدالله في عيوني .. وصه علي يا عم ..!

رد الرجل العجوز لأول مرة وشعرت بأنه يسمع : بنت الناس امانة عندك يا عبدالله ..

خرجت من هناك عائدة لقسم النساء تنتظر ان يعيدها عبدالله لمنزل خالها ..لكن في نقطة معينة عرفت ان والد عبدالله كان يحتضر

بقيت حتى اليوم التالي .. دون نوم .. و لا تغيير ملابس .. و دون ان ترى عبدالله .. منتقلة مابين الحمام للوضوء و المجلس الفخم لتجلس و تصلي
في اليوم التالي عند العصر اسلم روحه والد عبدالله ..


دخل عبدالله ليخبرها مباشرة .. دون دموع و الم : توفي ابوي

كانت هذه هي الكلمتين الوحيدة التي قالها .. لكنه مزق قلبها و هو يقولها بوجه متجمد ..
جلست على الكنب و هي تبكي : الله يرحمه .. الله يغفر له .. يا رب ثبته ..

وهو يقف امامها .. تحرك اخيرا ليحتضن رأسها و هو يربت علىه بنعومة .. لا تعرف كم بقيت على هذا الوضع

عندما ابعدها عنه .. وخرج

حضر الناس بمجرد سماعهم بخبر الوفاة ..
صدمت عندما حضرت ارملة اخيها "فــضــة " للعزاء .. وأذهلها اكثر عندما عرفت بأنها احد اقاربه ..

طلبت ان تعزي عبدالله شخصيا .. عندما عزته فضة اهتز البرود الثلجي و هو يتحدث معها ..؟
يـــــــعـــــــرفـــــــهــــــا !
يـــــــعـــــــرفـــــــهــــــا !
يـــــــعـــــــرفـــــــهــــــا !

سمعت احد النساء يتهامسن لينزل خبر ان "فضة " هي الخطيبة السابقة ل عبدالله على مسامعها كا المصيبة والتى تزوجت بغيره بسبب سجنه

إذا هو كان يقصدها .. فضة ارملة اخيها هي من كان ينتقم لها ..

مــــــؤلــــــم ..بل هو مـــــــــــدمـــــــر .. مــــحــــطــــــــم معرفة ان خلف جميع ما حدث امرأة و ليست اي امرأة ..!!




«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


مايا

اخذت الهاتف لمكان منزوي ..
ادخلت الرقم بأصابع ثابتة ..

دقائق حتى رد صوت عميق : يا هلا ..


بهمس : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
رد صوت : و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته ..!

سألت بثبات : الشيخ محمد ال ******* ؟
رد الصوت العميق العائد لرجل كبير با السن : معك .. كيف اخدمك

تهدج الصوت الباكي ل مايا .. و بغصة : عدني مثل بنتك و احكم ..
قطعها الصوت الوقور : الله يهديك .. ما اسمعك .. اهدي و فهميني .. كيف اساعدك ؟

همست بقرف : يحيى الفارس ... قبل ثلاثة اسابيع هو و اثنين من اصدقائه اتفقوا مع سواق اجنبي يوصل بنات .. ياخذهم لمكان مهجور مقفر .. بقصد اغتصابهم .. كنا خمس بنات ..
اجبرني يا شيخ على خلع ملابسي و صورني و خرب سمعتي .. و بسببه .. بسببه زوجي طلقني و تزوج غيري .. و سمعتي تدنست .. ابوي مريض با السكر والضغط و لا عندي اخوان .. من ياخذ حقي منه ؟

الشيخ بصوت هادئ : اشتكيتي لشرطة ؟

اجابت ببكاء : لا ! .. ما كنت اعرف من يكون ؟ ..

اكملت بألم و بقهر : يا شيخ انا اكبر ؟أخواتي .. لي اربع اخوات من يقبل يتزوج وحدة فيهم و سمعة اختهم الكبيرة با الارض .. ؟

قطعها بصوت هادئ مفكر : انتي متأكدة من الشخص ؟ ..

همست بحقد : ايه متأكدة هو .. هو ..

سألها بحزم : تحلفين با الله ؟ ..

بثقة صادقة : وربي هو .. اقسم با الله "يحيى الفارس" هو اللي صورني مجبورة و مكسورة .. هو اللي خرب سمعتي .. هو اللي تسبب بطلاقي .. هو .... الله ينتقم منه .. انا مستعدة اواجهه .. اعطه اسمي يمكن يذكره .. مايا

لم يكن شخص عادي كان رجل وقور ذو منصب كبير .. قاضي من المفترض ان يحكم بين الناس با العدل .. كان والد " سوسن " خطيبة يحيى ..؟؟
مايا وجدت رقمه بكل بساطه في دليل الهاتف .. دون اي صعوبة تذكر .. فاتصلت به .. لتبدأ اول خطوات الانتقام ..
سألها بثبات : و كيف يصلح غلطه ؟


اجابت و هي تمسح دموعها : قلت لك عدني مثل بنتك و احكم .. و انا راضيه بحكمك

زفر ثم سألها من جديد : تعرفين ان بنتي زوجته .. متملكه و الزواج قريب ..

لم تجب .. بتأكيد تعرف .. ولماذا قد تتصل به اذا لم يكن له علاقة با الموضوع ..
اجاب بعد فترة : ما اقدر اساعدك ... يحيى أنا ما قدرت عليه لكن جربي ابوه .. او الشرطه .. أو انسي




«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•.ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»






يحيى

تلقى اتصال من عمه .. والد زوجته ..
سوف يتحدث بتأكيد عن تأخير الزواج .. يشعر بغضب مبرر .. لا يحب من يعاكس رغباته او يراجع قراراته .. و غير معتاد على ذالك
وصل للفيلا و هو يحاول ان يهدئ ..
يجب ان يتأدب في حضور عمه ..

حتى يتزوج الجميلة "سوسن " و بعدها يمكن ان يخبره بوضوح برأيه .. ذاك الكهل المزعج .. كونه والد سوسن يشفع له ..

كانت الابواب مفتوحة .. دخل للمجلس ليلاحظ عدم وجود احد ..
اهانة مقصودة من عمه .. لن يكون بانتظاره .. سوف يترك يحيى ينتظر كا العادة مع انه من دعاه ..
متى يتزوج ؟ .. و .. عندها يقفل بوجه عمه الابواب و يعامله كند له لا كشخص يطلب رضاه ..

لاحظ دخول عمه للمجلس ثم سؤاله : هلا يحيى ... عسى ما طولت عليك

اجاب بمجاملة رصينة : تسلم .. لا ما طولت .. قبل شوي واصل ..

عمه بنظرة اشعرته بأنه في مأزق .. و شيء كبير يلوح با الافق : وين كنت بيوم الاربعاء ؟ قبل شهر ؟


قبل شهر و يوم الاربعاء بذات لا يمكن ان ينسى !..
لا يمكن ان يعرف عمه ! و من المستحيل ان يعترف ..
بقناع محترف كذب : ما اذكر بضبط وين كنت .. ليه ؟

عمه يتحدث ببطء و هو يدخل لصلب الموضوع : وش ردك على من يحلف بأغلظ الايمان بأنك بهذا اليوم كنت بمكان مقطوع تلعب بإعراض بنات شريفات ...!!

صــــــــــــدمـــــــــــة !!
الشاب الصغير .. او احد الفتيات خلف الموضوع لكن من ؟ .. و لماذا ؟.. و كيف عرف هويته ؟

افتعل الغضب و الثورة وقف بكبرياء : من قال لك ؟ .. وش السالفة يا عم لها الدرجة تكرهني و تبي تفرق بيني و بين سوسن ؟



عمه بنظرة تقييم : يحيى ؟... ليه ترمي مصيبتها عليك ؟ .. ليه انت بذات من بين كل البشر؟

إذا هي فتاة !.. احدا الخمس فتيات همس بتهديد : و انا مستعد احلف لك بأني بريء و هي كذابة اعطني اسمها او رقم تليفونها .. اتفاهم معها .. لاني ما عرف وش عنه تتكلم .. و انا مستعد اثبت لك بهذا اليوم وين كنت ..

عمه ببسمة ساخرة : لا ما يحتاج .. صدقتك ..


وقف بسرعة و غادر دون ان يراعي الادب ....... او يستأذن ..

كان يفكر بغضب و ثورة .. كيف يصل لها كيف .. التافهة .. القذرة .. اللعوب ..

قبل ان يعود بفكره للخلف كان هاتفه المحمول يرتفع صوته برنين لرقم مجهول رد بسرعة : نعم ..

جاء الصوت انثوي واثق .. قوي .. رفيع : يحي الفارس ..

اجاب باستغراب :هلا .. من معي ..

اجابت بكل وقاحة : مايا محمد .. تعرفنا بيوم الاربعاء قبل اربع اسابيع

تذكر الفتاة و التي عندما كان يرعبها بتصوير ذكرت اسمها ميار أو مي او ميا او مينا لا يذكر بضبط .... إذا اسمها مايا ,
على كل حال ماذا تريد ؟ رد بغضب و هو يوقف السيارة : من وين لك الرقم ؟

ردت بصوت هازئ : اتصلت بواحد من معارضك و طلبت رقمك .. و الموظف كان خدوم اعطاني رقم الجوال .. و رقم البيت !.. و رقم الوالد !.. على فكرة وش كان رد فعل عمك على كلامي .. قال لزوجة المستقبل او لا

صرخ و هو يفقد اعصابه : وش تبين يا حيوانه ؟ ..

كانت تتلاعب .. ردت بجرأة : ابيك تصحح اخطائك .. و تتزوجني ..

استرخت جميع اعصابه رد ببسمة : و لا في احسن احلامك .. و عشان اعطيك الزبدة بدل محاولاتك العقيمة .. لا عمي و لا حتى ابوي يقدر يجبرني اتزوجك .. و احسن لك العبي على قدك ..

بهدوء واثق مايا : و ربي راح تتزوجني .. و مثل ما خربت حياتي راح اخرب حياتك ..

قطعها يحيى : من خرب حياتك ؟.. من انتي عشان اشغل تفكيري بتخريب حياتك .. بعد هذاك اليوم نسيتك .. و نسيت كل شي صار ..


تحدثت بقهر باكية مايا : نسيت! .. نسيت ! .. يا زفت نسيت و لا كأنك سويت شي .. تسببت انت و اصحابك بمقتل بنت بريئة .. و اصابة وحدة ثانية برصاص .. و بطلاقي .. و ... ثم نسيت .. و بكل بساطة تقول نسيت ؟

رد بضجر : اتعاطف معك لأنك يمكن ما تستاهلين اللي حصل .. لكن لا تترجين اكثر .. و ابعدي عن حياتي لا تخليني أاذيك اكثر

الصمت حل .. هل خافت من تهديده .. ربما هي نفسها مهددة من والدها .. لكن من الافضل لها الابتعاد عنه و رمي مصيبتها على شخص اخر ..
على وشك اغلاق السماعة عندما تحدثت من جديد : انت صورتني ؟ ..

اجاب بحسم : صورت لكن ...

قبل ان يكمل انقطع الخط ....

اعادت الاتصال به من رقم اخر .. من أول المكالمة همست متوسلة مغيرة للهجة الباكية : تكفى .. تكفى لا تنشر صوري .. ابوي راح يروح فيها

رد بغضب متفجر ماذا تريد منه هذه الفتاة : و من قال راح انشر ..

صرخت باكية : انت ليه تسوي فيني كذا ؟ ,.. دنست سمعتي .. و با الاجبار صورتني .. و تسببت بطلاقي ... حرام عليك .. راح اعطيك اللي تبي .. لكن تكفى .. اعتبرني اختك .. و لا تفضحني

بغضب .. بقسووووة .. بقرف : اسمعي يا ... لا تقارنين نفسك باختي ..اختي انظف و اشرف منك .. و صورك و الله الذي لا اله إلا هو لو أتصلتي مرة ثانية او كلمتي احد ثاني من طرفي بهذا الموضوع .. راح .... ا نــ شــ ر هــــــــــــا ..


ثم اغلق الخط ... ووضع رأسه فوق المقود و هو يحاول التنفس لم يشعر با الغضب في حياته كما شعر اليوم ..

يومين ... فقط يومين .. مرت بعد مكالمتها ليجد بلاغ ضده .. و هيئة الامر با المعروف و النهي عن المنكر متدخلة با الموضوع ..

رفض التهم ... و انكر .. لكن الادلة كانت واضحة كانت تسجل له اخر مكالمة ...

هو كان يبتز الفتاة بصورها .. و من باب الستر على الفتاة .. هو مخير بين امرين أما ان يدخل السجن .... أو يتزوجها !

و اختار ان يتزوجها ... و فعلا اجبرته .. هو يحيى الفارس اجبر من قبل فتاة .. هل هي خائفة ان تموت على يد والدها مثل الفتاة الاخرى .. او ... ؟
إذا لم تمت على يد والدها فهي سوف تموت على يده


اختار ان يملك ... تقدم لخطبتها دون ان يجلب والده او احد اقاربه فقط اثنين من اصدقائه ... تعذر بان والده مريض و سوف يحضر با الزواج ..


و لاحظ ان والدها استقبله كعريس فعلا .. رفض النظره الشرعية ..


بعدها بأسبوع ردت بوقاحة الموافقة ...

ثم تمت تحاليل الدم .. ثم كانت الملكة ..

ارتدا ثوب ارتداه با اليوم الماضي من دون غسله او كويه.. و اخذ نفس صاحبيه متوقع ملكه متوسطة و عائلية .. و لكنه ذهل با الترتيبات الفخمة ..
الحديقة تحولت لاستقبال رجال ..
و الفيلا لنساء ..
الحضور فاق المائة رجل ... الجميع محتفل ما عداه .. عند عقد الملكة صعق با المؤخر ..

كانت تريد سحب اكبر مبلغ ممكن .. المهر مبلغ مهول و المؤخر مبلغ اكبر .. لم يستطع الرفض ..
لكن اقسم ان يأخذ مقابل ما دفعة من دموعها ؟


بعد ان عقد الملكة .. طلب منه والد العروس الدخول ليرى العروس ... لكنه رفض و با المقابل اصر والد الفتاة ..

الوقحة تتظاهر بأنه زواج عادي ...
دخل ليجد والدتها تقبله بسعادة .. و فتاة ترتدي الابيض ...!

كائن بلا كرامة ترمي نفسها على رجل لا يريدها .. لا تستحق الاحترام ..
لم تكتفي بذالك .. كان هناك مصورة و تورته مكتوب اسمه و اسمها فوقها بجمال ...
احس بانه يفور من الغضب ... سوف تعلن انتصارها .. و سوف يقتلها امام الجميع لتلحق بصديقتها ..

خرج الجميع .. و بقي معها ..هل يمزق الفستان .. ام يضرب الفتاة .. ام ..

كتفيها تهتز .. ووجهها مغطى بدموع .. همست بغم : أنا الخسرانة بكل الحالات !! ..






█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█





●نـــــــــــــــــــهـــــــــــــــــــــــ ـــاي ــــــــــــــــــــة ●



●كان خالد بن الوليد إذا أخذ المصحف آخذه وهو يبكي ويقول: "شغلنا عنك الجهاد"

ما أجمله من عذر!!!
فماذا نعتذر نحن اليوم؟
آخر مواضيعي

انمي 2018
صور طفلة روعة للتصميم 2018
فيسات لليوم الوطني 2018 ايقونات ماسنجر لليوم الوطني
خلفيات كمبيوتر إسلامية ملونة..
قصيدة بك استجير للشاعر عبدالعزيز المذهل
رمزيات للبي بي 2018
سويسرا{أجمل دوول العالم}..
السياحة في تركيا
سكرابز كرتوني للتصميم..
خلفيات العيد مايكتمل بدونك ي فلان 2018
» انمي 2018
» رمزيات جلاكسي 2018
» خلفيات كمبيوتر أسماك..
» ازياء رجالية.
» رمزيات اطفال..
» رواية جنوبي وعشق مهرة من مهرة جنوبية للكاتبة نبضي آبها
» سويسرا{أجمل دوول العالم}..
» كلمات للماسنجر ملونة + متحركة.
» رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
» الدونات الهشة


الرد السريع
الرسالة:
اسم العضو:
سؤال عشوائي
إلغاء تنسيق النص
عريض
مائل
نص تحته خط
محاذاة إلى اليمين
توسيط
محاذاة إلى اليسار

إدراج صورة
إدراج [اقتباس]
إدراج [CODE]



الموضوع : رواية قلوب متوحشة للكاتبة فضاء
المواضيع المتشابهه
رواية جنوبي وعشق مهرة من مهرة جنوبية للكاتبة نبضي آبها
اغلفة فيس بوك تماسيح متوحشة , صور غلافات مريبة
قصة بر رائعة للكاتبة سناء ابو هلال
رواية بنات البدو و شباب الرياض روعه - رواية جديدة 2018
رواية مدينة النجوم , للكاتبة فرح الصُماني


All times are GMT +3. The time now is 10:08 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO